حريق الزرايب يلتهم البراءة| رحيل يوستينا وإستير يشعل الحزن في قلوب الجميع.. أول صور لجنازتهما
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تحوّلت ضحكات الطفلتين يوستينا وإستير إلى صمتٍ أبدي؛ بعدما خطفهما حريق هائل اندلع داخل شقتهما في منطقة الزرايب بالمقطم.
لحظات لعب بريئة، انتهت بمشهدٍ موجع، ترك قلب والدَيهما مكسورًا، وعيونهما دامعة، بينما ودّع الأب طفلتيه في جنازة مهيبة، يزفّهما إلى السماء، وسط صرخات مكتومة وحزن لا يُحتمل.
يوستينا وإستير.. شقيقتان لا تفترقان
كانت يوستينا وإستير شقيقتين لا تفترقان، تجمعهما الطفولة والضحك واللعب داخل شقتهما الصغيرة، لم يتخيّل أحد، ولا سيما والدهما، أن تكون تلك اللحظات الأخيرة لابنتيه، وأن يتحول الفجر (توقيت الحريق) إلى موعدٍ مع الفراق، وشاء القدر أن تصعد الطفلتان معًا، وكأن السماء أبت أن تفرّق بين قلبيهما الصغيرين.
لحظات الرعب الأولى.. النار تداهم البيوتاستيقظ سكان منطقة الزرايب على لهيبٍ متصاعد ودخانٍ كثيف؛ بعدما اندلع حريق هائل التهم عددًا من البيوت والمخازن بالمنطقة.
وحاول الأب بكل ما أوتي من قوة، إنقاذ طفلتيه، لكن الدخان كان أسرع منه، فاختنقتا ولفظتا أنفاسهما الأخيرة، بينما تعالت صرخات الأب، في مشهدٍ هزّ القلوب.
مواقع التواصل تتحول إلى سرادق عزاءلم تقتصر المأساة على المكان؛ بل امتد صداها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى سرادق عزاء افتراضي، امتلأ بالدعوات والمواساة لأسرة الطفلتين.
ووجد كثيرون، عزاءهم، في فكرة أن يوستينا وإستير صعدتا إلى السماء معا، وأن براءتهما لم تعرف الألم طويلًا.
تحريات الأمن: ماس كهربائي وراء الكارثةكشفت المعاينة التي أجراها رجال مديرية أمن القاهرة، أن الحريق نشب؛ نتيجة ماس كهربائي، سببه الوصلات الكهربائية العشوائية داخل مخزن للخردة.
وأوضحت التحريات، أن النيران اشتعلت في سطح خشبي وجمالون في طابق أرضي على مساحة تُقدّر بنحو 500 متر، كانت مُستغلَّة في تخزين أجولة قمامة وكرتون ومخلفات قابلة للاشتعال؛ ما ساعد على انتشار النيران بسرعة كبيرة.
شاهد عيان يروي تفاصيل المشهد المأساويأحد شهود العيان، تحدث عن الساعات الأولى للحريق، مؤكدًا أن النيران اندلعت فجر الخميس، وأن المشهد كان صعبًا ومأساويًا منذ اللحظة الأولى.
وأشار إلى أن الحريق التهم 3 منازل بالكامل، قبل أن ينتبه الأهالي، والذين فوجئوا بالنيران تحاصر البيوت، وذلك قرابة الساعة الرابعة صباحًا.
خسائر فادحة وجهود مضنية للسيطرة على الحريقرغم عدم وقوع خسائر بشرية أخرى- بحسب شهادة الأهالي-؛ فإن الخسائر المادية كانت كبيرة، خاصة لشقق أسر حديثي الزواج، لم يمضِ على استقرارهم سوى عام أو عامين.
وأشاد شاهد العيان بسرعة استجابة قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية، التي واصلت جهودها لنحو 6 ساعات متواصلة، حتى تمت السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل.
جرح مفتوح وأسئلة لا تنتهيتبقى مأساة يوستينا وإستير جرحًا مفتوحًا في قلوب أهل الزرايب، وناقوس خطر يُعيد طرح الأسئلة حول خطورة الوصلات الكهربائية العشوائية، وظروف السكن غير الآمنة، رحلت الطفلتان، وبقي الحزن ليُذكِّر الجميع بأن “الإهمال قد يحوّل لحظة عادية إلى كارثة لا تُنسى”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قلب يوستينا إستير حريق مواقع التواصل
إقرأ أيضاً:
أحدث طرق النصب.. سيدة توعد شابا بالزواج على فيسبوك وأخذت المهر واختفت
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تداول منشور لسيدة اتهمت فيه إحدى السيدات بالاستيلاء على أموال شقيقها بزعم إتمام إجراءات زواج، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ وتغلق جميع وسائل التواصل معها، بحسب ما ورد في روايتها.
وقالت صاحبة المنشور إن شقيقها تعرّف على سيدة عبر موقع "فيسبوك"، وأُبلغ بأنها تبحث عن الزواج، حيث تم إرسال صور لها والتعرف بها على أنها تقيم في مدينة الزقازيق. وأضافت أن الأسرة اطمأنت في البداية للأمر بعد الاطلاع على الصور والتواصل معها.
رفض توثيق الاتفاقات الرسميةووفقاً لرواية الأسرة، فقد اقترحوا إتمام الإجراءات بشكل رسمي وتوثيق الاتفاقات المتعلقة بالزواج، إلا أن السيدة بحسب المنشور رفضت ذلك، مبررة موقفها بأنها أرملة وتتقاضى معاشاً قد يتأثر في حال إتمام الزواج بشكل رسمي.
وأشارت صاحبة المنشور إلى أن شقيقها التقى بالسيدة مرتين، وتم الاتفاق على بعض الأمور المالية المتعلقة بالزواج، قبل أن تنقطع الاتصالات معها بشكل كامل وتغلق هاتفها المحمول.
البحث عن مقر إقامتها يكشف مفاجآتوأضافت السيدة أن الأسرة حاولت الوصول إلى عنوان السكن الذي كانت تقيم فيه، إلا أنهم فوجئوا بحسب روايتها بأنها غادرت الشقة التي كانت تستأجرها منذ عدة أشهر، مؤكدة أن بعض الأهالي أبلغوهم بوجود وقائع مشابهة تعرض لها أشخاص آخرون.
كما ذكرت أن شقيقها اضطر إلى تغيير رقم هاتفه بعد فشله في التواصل معها، مشيرة إلى أنه اكتشف لاحقاً أن هناك أشخاصاً آخرين يتم التواصل معهم بالطريقة نفسها، بزعم توفير عرائس للزواج.
مطالبات بالتحرك القانونيوطالبت صاحبة المنشور كل من تعرض لواقعة مشابهة بالتواصل مع أسرتها والتقدم ببلاغات رسمية، معتبرة أن تكرار الوقائع إذا ثبتت صحتها قد يشير إلى وجود نشاط منظم يستهدف الاستيلاء على الأموال تحت غطاء الزواج.
وأثارت الواقعة حالة من الجدل والتفاعل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بضرورة توخي الحذر عند التعامل مع عروض الزواج عبر الإنترنت، وعدم تسليم أي مبالغ مالية أو إبرام اتفاقات غير موثقة قبل التأكد من هوية الطرف الآخر واتخاذ الإجراءات القانونية والرسمية التي تحفظ حقوق جميع الأطراف.