أكد الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، أن وقوع شهر شعبان بين شهرين عظيمين «رجب ورمضان» جعل الكثيرين ينشغلون عنه، رغم أنه يحمل في طياته الرفع السنوي لملفات العباد، موضحًا أن تقارير أعمالنا تُرفع إلى الخالق سبحانه وتعالى في3 مواقيت، رفع يومي ويتم عند الشروق وعند الغروب عبر ملائكة الليل والنهار، ورفع أسبوعي ويكون في يوم الخميس، وهو ما فسر حرص النبي ﷺ على صيامه، ورفع سنوي وهو "الجرد الشامل" لكل أعمال العام، ويحدث تحديدًا في شهر شعبان.

وأوضح “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أنه إذا كان المسلم قد قصر في عباداته طوال العام، فإن شهر شعبان يمنحه فرصة النزول بالثقيل عبر الصيام، مستشهدًا بالحديث القدسي: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”، مؤكدًا أن الصيام هو العبادة الوحيدة التي لم يوكل الله أجرها لملك مقرب، بل اختص بذاته الكريمة بمجازاة الصائم، ومن هنا كان حرص النبي ﷺ على أن يُرفع عمله السنوي وهو في حالة صيام، ليكون الختام طاعة والبداية نقاء.

وأكد أن شهر شعبان هو موسم تبييض الصحائف، والفرصة الأخيرة لإصلاح ما فسد قبل استقبال شهر رمضان، داعيًا الجميع إلى استثمار هذه الأيام بالصيام والرجوع إلى الله بقلب سليم.

ولفت إلى أن الدرس الأول من تحويل القبلة هو القدرة على تغيير المسار، فكما تحول المسلمون من بيت المقدس إلى الكعبة بآمر الله، على كل إنسان أن يتحول من طريق المعاصي إلى طريق الاستقامة.

وشبّه الاستعداد لرمضان بالدخول إلى أماكن عالية المستوى تتطلب المرور عبر بوابات إلكترونية، بوابة الدنيا والتي تكشف المعادن والممنوعات المادية، وبوابة الجنة والتي تكشف ما في الصدور من غل وحقد.

واستشهد بقوله تعالى: "وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ"، مؤكدًا أن أحداً لن يعبر بوابة الرضا الإلهي وفي قلبه "شظية" حقد تجاه أخيه أو زوجته أو جاره، موجهًا نصيحة قائلًا: "اغتسل قبل رمضان، ولكن اغسل قلبك أولاً".

وأوضح أن ليلة النصف من شعبان هي إحدى الليالي الخمس التي يُسح فيها الخير سحًا (أي يصب صباً)، ويستجاب فيها الدعاء، لكن هذا الخير مهدد بالضياع لصنفين من الناس كما جاء في الحديث النبوي: المشرك بالله عز وجل، والمشاحن الذي يحمل في قلبه خصومة وضغينة.

ووجه رسالة حاسمة قائلا: "صفي نفسك، بلاش تخاصم حد، وبالأخص الدائرة القريبة منك، زوجتك وأولادك".

وشبه المسلم في شعبان بـ"لاعب الكرة"، والتسخين هو الصيام والذكر والصدقة في شعبان، والمباراة الكبرى هي شهر رمضان، والنتيجة أنه من يدخل رمضان دون "تسخين" في شعبان، سيصاب بـ"شد عضلي روحي" في أول أيام الشهر، فيفقد الهمة ويتكاسل.

ولفت إلى أن الأعمال المستحبة في هذه الفترة تتمثل في تطهير القلب بالصلح مع المتخاصمين وقطع طريق النميمة (إغلاق الأذن والعين عن عيوب الناس)، فضلا عن الصيام لضبط توازن صحيفة الأعمال قبل رفعها، علاوة على الصدقة والذكر كتدريب يومي للروح.

وشدد على أن شهر شعبان هو بوابة النقاء، فمن لم يتنظف في مائه، لن يشعر بحلاوة القرب في رمضان، ابدأ الآن، غيّر مسارك، وطهر قلبك، فالله يطلع على القلوب في كل ليلة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: عالم أزهري ليلة النصف من شعبان موعد ليلة النصف من شعبان النصف من شعبان الدعاء شهر شعبان

إقرأ أيضاً:

ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء

كشفت الفنانة ثراء جبيل العديد من الجوانب الشخصية والفنية في حياتها، خلال استضافتها ببرنامج "ورقة بيضا" الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة النهار ، حيث تحدثت بصراحة عن تجاربها في الزواج والأمومة، إلى جانب رؤيتها للفن واختياراتها المهنية.


وأكدت ثراء جبيل أن زواجها الأول انتهى بسبب تعرضها للتعنيف الجسدي، مشيرة إلى أنها اتخذت قرار الانفصال حفاظًا على نفسها، لكنها رفضت الخوض في تفاصيل تلك التجربة، واصفة إياها بأنها كانت قاسية ولا ترغب في استعادتها.


وعلى المستوى الفني، أوضحت أنها لا تعتبر البطولة المطلقة هدفًا تسعى إليه، مؤكدة أن ما يشغلها هو تقديم شخصية مؤثرة ومكتوبة بشكل جيد، بغض النظر عن مساحة الدور أو ترتيب اسمها على الأفيش.
كما تحدثت عن مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل "العتاولة"، مشيرة إلى أنها كانت تدرك صعوبة المهمة، واعترفت بأن الفنانة نهى عابدين قدمت شخصية زوجة "العتاولة" في الجزء الأول بصورة أفضل، مؤكدة أنها لو كانت مشاهدًا لاختارت أداء نهى عابدين.
وكشفت ثراء أنها رفضت في وقت سابق التعاون مع المخرج محمد سامي بسبب الصورة التي كانت تُنقل إليها عنه، موضحة أن قرارها لم يكن مبنيًا على تجربة شخصية، وأنها لا تمانع التعاون معه مستقبلًا إذا توفرت الظروف المناسبة.
وفي حديثها عن حياتها الخاصة، قالت إنها كانت صاحبة المبادرة في التقرب من زوجها الفنان مختار الديناري، وهي أيضًا من فتحت معه موضوع الزواج، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت عن اقتناع كامل منها.
وأضافت أن غيابها عن موسم دراما رمضان 2026 جاء بسبب انشغالها بطفلتها بعد الولادة، مؤكدة أن الأمومة كانت أولويتها في تلك الفترة، وأنها غيّرت الكثير من نظرتها للحياة.


وتطرقت ثراء جبيل إلى الضغوط التي تواجهها النساء بعد الولادة، مؤكدة أن المجتمع يفرض على المرأة معايير قاسية لاستعادة وزنها ورشاقتها بسرعة، مشيرة إلى أنها ما زالت تعاني من هذا الضغط، ودعت الأمهات إلى الاستمتاع بفترة الأمومة وعدم الالتفات إلى ضغوط مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أكدت أنها ترى أن حذف مشاهد الحب من الأعمال السينمائية قد يضر بالدراما من الناحية الفنية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تقدم مثل هذه المشاهد احترامًا لزوجها وأسرتها.


واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أنها دعمت قرار انفصال والديها، لأنها تؤمن بأن استمرار أي زواج دون سعادة لا يصب في مصلحة أي من الطرفين، مشيرة إلى أنها لا تتعمد إثارة الجدل، وأن جميع تصريحاتها تعبر عن قناعاتها الشخصية، وليس بهدف جذب الانتباه أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي.

طباعة شارك الفنانة ثراء جبيل اخبار الفن نجوم الفن

مقالات مشابهة

  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • ليالٍ فنية أردنية مميزة ضمن فعاليات مهرجان جرش في العاصمة عمان
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • رابط نتيجة الثانوية العامة 2026 بالاسم ورقم الجلوس.. تفاصيل الاستعلام عبر بوابة الأسبوع
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث