عقوبات الكاف.. وخبراء شيكا بيكا
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
فى الماضى كانت الناس تقرأ وتحلل وتجتهد للفهم.. وكل مجال له أهله يشرحون ويوضحون المجال وأهدافه وسلبياته وإيجابياته.. ولكن مع مرور الوقت ضاعت الثقافة والقراءة وانصب الأمر على النت والبحث عن المطلوب للوصول إليه من أقصر الطرق بعيداً عن التثقيف وأهل العلم.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد من التراجع الثقافى والمعرفى فقد شهدنا بعد 25 يناير نقلة أخرى فاقت ما يفعله الاستعمار من تدمير الشعوب محارباً العلم والثقافة ليظل المُستعمَر جاهلاً متخلفاً لا يعرف ولا يفهم معنى الحقوق والواجبات.
فجأة تحول الجميع إلى خبراء شيكا بيكا والبداية كانت مع القنوات الخاصة التى امتلأت بالخبراء سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ودينياً وتعليمياً ورياضياً، ثم انتقل الوباء من القنوات الخاصة إلى السوشيال ميديا والتى كانت بمثابة طوق نجاة للتعبير عن الآراء بحرية لكنها تحولت بفعل الجهلاء والمتعصبون وأهل المصالح إلى أسوأ أدوات الهدم للمجتماعات.
وهنا أتناول المجال الرياضى الذى يعد أكبر من تعرض لخبراء الزمن الأغبر وهم فى العادة إما متعصبون قتل التعصب الأعمى عقولهم وأصبحوا مغيبين، وإما أنهم خارج الصورة وهو ما يغضبهم بشدة ويجعلهم يهاجمون أصحاب القرار بكل قوى، اما أصحاب مصالح فقدها هؤلاء مع التغيير فى الأشخاص.
والفئة الأولى هى الأخطر وقد عشنا فى الفترة الأخيرة كابوس الانتماء للاندية ما جعل مشجعيهم لا يرون الحقائق بل يرون كل صالح باطلاً طالما أنه لا يخدم ناديهم ومصالحه.
وهذا ما عشناه مع أكثر من جهة وكانت كالعادة وزارة الرياضة نمبر وان فى هذا الهجوم، فقد حاربوا كل محاولات التغيير فى تشويه مستمر وممنهج لأى إنجاز يتم، ومحاولات خادعة واستغلال أسوأ ما يكون للحوادث وتوجيه الاتهام بالباطل إلى وزارة الرياضة.
تخيل اصطدام حارس مرمى تسبب فى إصابة اللاعب بثقب فى المعدة وتم نقله للمستشفى وإجراء جراحة عاجلة لم تنجح ليفارق اللاعب الحياة ليخرج علينا هؤلاء المرتزقة بوصف الأمر على أنه استمرار للحوادث فى الرياضة.
هكذا وصل الأمر إلى استغلال حادث مؤلم والمتاجرة به لتحقيق مصالح خاصة.
أما أحدث إنجازات خبراء شيكا بيكا فكانت ما يخص نهائى كأس أمم إفريقيا وما حدث خلاله من أحداث شغب وتهديد بالانسحاب وخرج هؤلاء علينا بتوقعات حول سحب اللقب من السنغال وتحرك السوبر مان فوزى لقجع لصالح بلده وكيف أنه قلب الدنيا رأسا على عقب لصالح بلده وأن الاتحاد الدولى دخل على الخط ووجه الاتحاد الإفريقى إلى اتخاذ عقوبات تاريخية ضد السنغال وتبارى هؤلاء فى توقعات العقوبة حتى وصل الأمر إلى التأكيد على وقف المدير الفنى السنغال 5 سنوات وسحب اللقب فى مع حزمة عقوبات لكل اللاعبين الذين غادروا الملعب.
وسارع هؤلاء فى المقارنة بين لقجع والمهندس هانى أبوريدة وأن الأول يخدم بلاده والثانى لا يخدم إلا مصالحه فى تصوير الأمور على أنها عزبة خاصة للمسئولين يفعلون ما يحلو لهم.
وفجأة خرجت قرارات الكاف بصدمة حيث فرض الكاف عقوبات على المغرب والسنغال معاً ولم نسمع عن الإيقاف إلى سنوات أو سحب اللقب والذى كان سيفعله سوبرمان المغرب، لتتأكد من جديد خيبة أصحاب المصالح والمقارنات الوهمية والخبراء الذين نصبوا أنفسهم عالمين ببواطن الأمور وأنهم على دراية بكل صغيرة وكبيرة ليسقط هؤلاء كالعادة ولكنهم لا يستحون.
[email protected]
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رمية ثلاثية تدمير الشعوب شيكا بيكا
إقرأ أيضاً:
الخليفي بعد التتويج الأوروبي: اللقب الثاني له طعم خاص ونطمح للمزيد
أعرب ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، عن سعادته الكبيرة بعد تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، عقب الفوز على آرسنال بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم على ملعب بوشكاش أرينا في بودابست.
وأكد الخليفي في تصريحات لوسائل الإعلام أن هذا التتويج يحمل طابعًا خاصًا، خاصة أنه جاء للمرة الثانية على التوالي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على اللقب يُعد إنجازًا أكبر من الفوز به للمرة الأولى.
وأوضح رئيس النادي الباريسي أن الفريق عمل لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، بل يمتد لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.
وعن جماهير النادي، أشاد الخليفي بالدعم الكبير الذي قدمته، مؤكدًا أنهم الأفضل، ومطالبًا في الوقت ذاته بالاحتفال بالإنجاز بشكل حضاري دون التسبب في أي مشكلات، خاصة في ظل الأجواء الاحتفالية التي تعيشها العاصمة الفرنسية.
وكانت المباراة النهائية قد انتهت بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، قبل أن تمتد إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، التي حسمها باريس سان جيرمان بنتيجة (4-3)، ليحقق لقبه الثاني في تاريخه والثاني على التوالي تحت قيادة لويس إنريكي.
يُذكر أن باريس سان جيرمان كان قد توج بلقب النسخة الماضية أيضًا، بعد فوزه الكبير على إنتر ميلان بخماسية نظيفة في المباراة النهائية.