ليلة النصف من شعبان.. الحكمة الشرعية من تسميتها بـ "البراءة"
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
مع اقتراب ليلة النصف من شعبان، يكثر التساؤل حول مشروعية إطلاق بعض المسميات الوصفية على هذه الليلة المباركة، مثل "ليلة البراءة" أو "ليلة الغفران"، وما إذا كانت هذه التسميات لها أصل في الشرع أم أنها مجرد اجتهادات دارجة. وفي هذا السياق، وضحت دار الإفتاء المصرية الحقائق الشرعية المرتبطة بهذه الليلة، مؤكدة على عظمة مكانتها في الهدي النبوي الشريف.
تعددت الأسماء والفضل واحد
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعاً من تسمية ليلة النصف من شعبان بـ "ليلة البراءة" أو "الغفران" أو حتى "ليلة القدر" (بمعنى التقدير لا ليلة القدر الرمضانية). وأوضحت الدار أن المعنى المراد من هذه التسميات صحيح تماماً من الناحية الشرعية؛ فهي ليلة يُقدر الله فيها الخير والرزق لعباده، ويمنّ فيها بالغفران على المستغفرين، ويبشرهم بالبراءة من الذنوب والآثام لمن أقبل عليه بقلب سليم.
عائشة رضي الله عنها تروي مشهد النزول الإلهي
واستندت دار الإفتاء في تأصيلها لفضل هذه الليلة وما يرتبط بها من غفران واسع إلى ما ورد في السنة النبوية المطهرة. حيث استشهدت بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، التي قالت: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ!»، فقُلْتُ: وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ.
فقال النبي ﷺ موضحاً فضل تلك الليلة: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ». ويشير ذكر "غنم كلب" (وهي قبيلة كانت تمتلك أغناماً كثيرة جداً) إلى الكثرة الكاثرة والفيض العظيم من المغفرة التي تتسع لجمهور غفير من المسلمين.
دعوة نبوية لإحياء الليل وصيام النهار
وفي إطار الحث على اغتنام "ليلة البراءة"، استعرضت دار الإفتاء حديث الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، عن النبي ﷺ أنه قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا».
ويفصل الحديث المظاهر الروحية لتلك الليلة، حيث ينزل الله عز وجل بفضله ورحمته إلى السماء الدنيا من غروب الشمس، وينادي عباده قائلاً: «أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا..؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ». هذا النداء الإلهي يفتح باب الأمل لكل محتاج، ومريض، ومذنب، ليعرض حاجته على الله في وقت شريف.
الحكمة الشرعية من تسميتها بـ "البراءة"
خلصت دار الإفتاء إلى أن إطلاق لفظ "البراءة" على هذه الليلة يرجع إلى كونها فرصة للمؤمن ليتبرأ من ذنوبه من خلال التوبة النصوح، وبراءة من النار بفضل المغفرة الإلهية الشاملة. كما أنها ليلة يُكتب فيها أرزاق العباد وما قُدر لهم من عافية، مما يوافق المقاصد الشرعية في استنهاض همم المسلمين للعبادة والدعاء والذكر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شعبان البراءة ليلة البراءة الغفران الإفتاء دار الإفتاء هذه اللیلة
إقرأ أيضاً:
المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، من تداول نسخة من القرآن الكريم، لوجود خطأ في صفحة 470 في آية 27 من سورة غافر حيث وردت كلمة مكتوبة بي، والصحيح بربي.
وناشد سماحته المكتبات والمطابع والأشخاص الذين يملكون مصاحف من هذه النسخ بضرورة تسليمها إلى دار الإفتاء، لإجراء اللازم بشأنها حسب الأصول، منوهاً إلى ضرورة مراعاة الدقة عند طباعة المصاحف، وخاصة عند استخدام طريقة التصوير السريع لبعض الطبعات.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة بالفيديو: شهيد و4 إصابات في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بدير البلح محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار الأكثر قراءة الجيش الإسرائيلي يستدعي جنود الاحتياط لتوسيع عملياته في لبنان الجيش الإسرائيلي هاجم الليلة أكثر من 100 هدف في البقاع وجنوب لبنان نحو 9400 أسير فلسطيني يستقبلون عيد الأضحى في ظروف قاسية رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026