في 3 خطوات.. علي جمعة يرسم برنامج يومي لزيادة الإيمان
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
في طرح إيماني يجمع بين عمق الأصول وبساطة الوصول، قدم الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، رؤية شاملة لمفهوم الإيمان كمنظومة سلوكية متكاملة، محذراً في الوقت ذاته من "شجرة المعاصي" التي قد تنمو في غفلة من القلوب وتؤثر على أمن واستقرار المجتمع.
الإيمان ليس كلمة.. بل "سلوك" يغير الواقع
أكد الدكتور علي جمعة أن الإيمان في الإسلام يتجاوز كونه مجرد كلمات تُنطق باللسان، بل هو برنامج عملي يتجلى في سلوك الإنسان اليومي.
وأشار جمعة إلى أن كل طاعة، مهما صغرت في عين صاحبها، ترفع مكانته عند الخالق، داعياً إلى عدم احتقار أي عمل صالح، سواء كان ابتسامة في وجه جار، أو كلمة طيبة تجبر خاطر مكسور، أو مساعدة بسيطة لضعيف.
إزالة الأذى: من الطريق إلى "القلوب"
توقف الدكتور علي جمعة طويلاً عند شعبة "إزالة الأذى"، مؤكداً أنها لا تقتصر على إبعاد حجر أو زجاج من الطريق، بل تمتد لتشمل "الأذى المعنوي". وشدد على ضرورة منع أذى الكلمة، ومحاربة الشائعات، والتنمر، والإهانة، والتشهير، معتبراً أن كفّ الأذى عن الناس هو في حد ذاته عبادة عظيمة، وقاعدة ذهبية للدين تقوم على مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".
شجرة المعاصي.. كيف نتعامل مع صاحب الذنب؟
في المقابل، حذر جمعة من "شجرة المعاصي" التي تنبت بذورها من الذنوب، وتترك أثراً مظلماً على القلب والمجتمع. وقدم رؤية أخلاقية دقيقة في التعامل مع المخطئين، تقوم على "الفصل بين الفعل والفاعل"؛ فنكره الذنب ونرفضه، لكن لا نظلم صاحب الذنب ولا نسقطه من حساباتنا الإنسانية.
وأوضح أنه في حال رؤية معصية من مؤمن، فالواجب هو الإنكار بنصيحة محترمة تهدف للإصلاح لا للفضيحة، مؤكداً أن "الستر عبادة والفضيحة جريمة أخلاقية". كما حذر بشدة من "المجاهرة" بالذنب أو التفاخر بالمعصية، معتبراً إياها باباً خطيراً من أبواب هلاك المجتمعات.
الرحمة هي الأصل.. والحب "أفعال لا أقوال"
ربط الدكتور علي جمعة بين الإيمان والحب، موضحاً أن الرحمة هي أصل الحب الحقيقي. ووجه رسالة مفادها أن الحب ليس مجرد كلام عاطفي، بل هو استثمار في الوقت، واهتمام بالتفاصيل، ومساعدة فعلية، وستر للعيوب، وسعي دائم للإصلاح.
وأضاف: "إذا لم تكن قادراً على صنع الخير، فعلى الأقل كُفّ شرك عن الناس، فكفّ الأذى صدقة تتصدق بها على نفسك".
برنامج يومي من "شعب الإيمان"
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بدعوة المسلمين إلى وضع "برنامج يومي" يستحضرون فيه شعب الإيمان، بحيث يتضمن:
ذكراً للقلب: يربط العبد بخالقه.خلقاً حسناً: في التعامل مع الأهل والأصدقاء.خدمة للناس: قضاء حوائجهم ومساعدتهم.إزالة للأذى: مادياً في الشوارع ومعنوياً في المجالس.وأكد في النهاية أن الله قد يفتح أبواب الجنة بعمل بسيط جداً أُدي بإخلاص، فربما تكون إزالة غصة من قلب إنسان هي سبب النجاة في الآخرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جمعة الإيمان الأذى المعاصي برنامج يومي الدکتور علی جمعة
إقرأ أيضاً:
حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
كشف الدكتور أيمن أبوعمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، حقيقة المستند المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يزعم فيه البعض تقاضي أحد العاملين بدار الإفتاء مبلغا قدره 189 ألف جنيه.
حقيقة تقاضي أحد العاملين بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيهوكتب أيمن أبو عمر ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن “تداول البعض مستندًا يزعم أن أحد العاملين بدار الإفتاء يتقاضى مبلغًا ماليًا كبيرًا، أثار تعجب كثيرين”.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
وأضاف عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وبحكم معرفتي بالأمر وحقيقته، رأيت من واجبي -وبصورة شخصية- توضيح أن ما ورد في هذا المستند غير صحيح، كما أن البيانات الواردة فيه لا تعبر عن الواقع، فضلا عن أن الاسم الوارد في البيان المشار إليه قد انتهى عمله وانتدابه بدار الإفتاء من 10 شهور تقريبًا".
وتابع عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية "وجب التوضيح حتى لا تتحول الشائعات إلى حقائق في أذهان الناس ، وتنبيهًا إلى أهمية تحري الدقة قبل تداول أي مستندات أو معلومات غير صحيحة، لأن ذلك يضر بالأفراد والمؤسسات ، ويسهم في نشر معلومات مغلوطة لا تخدم المصلحة العامة، حفظ الله بلادنا ومؤسساتنا، وألهمنا جميعًا الصدق وتحري الحقيقة".