توقيع كتاب «الرحم الاصطناعي» في مكتبة «جامعة خليفة»
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةشهدت مكتبة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا افتتاح ركن خاص يضم مؤلفات وإصدارات معالي الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وأعقب الافتتاح حفل توقيع كتاب «الرحم الاصطناعي: عالم ما بعد التكاثر البشري» للدكتور جمال السويدي.
حضر الافتتاح والتوقيع الدكتور إبراهيم سعيد الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور عبدالله الحفيتي، مدير مكتبات جامعة خليفة، ونخبة كبيرة من المفكرين والباحثين والأكاديميين والمثقفين والطلبة والمهتمين بالثقافة والتكنولوجيا، وحرصوا على اقتناء نسخ من الكتاب بتوقيع السويدي.
من جهته، قدّم الدكتور جمال السويدي الشكر لمنظمي الحفل والحضور، مشيداً بحُسن التنظيم وحفاوة الاستقبال، معرباً عن سعادته بافتتاح ركن باسمه في مكتبة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، إحدى أفضل الجامعات في المنطقة والعالم، واصفاً إياها بأنها منارة للتنوير، وتضم إحدى أهم المكتبات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. وأشاد بالمشاريع العلمية التي تقدمها الجامعة، قائلاً إنها تهتم بالحلول الرائدة في مجالَي الذكاء الاصطناعي والاستدامة، والتي تشمل مجالات حيوية عديدة، من بينها معالجة المياه المتقدمة وتكنولوجيات زراعة الصحاري.
وأكد السويدي أن مكتبة الجامعة لها مكانة رفيعة في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، مشيراً إلى أنها تضم أكثر من 120 ألف كتاب ورقي مطبوع، ونحو 700 ألف كتاب إلكتروني، وتتصل بنحو 80 قاعدة بيانات للمصادر الإلكترونية، وتسمح للطلبة والباحثين والأساتذة من الجامعات الأخرى بالدخول إلى منصة المكتبة الإلكترونية، للتصفح وتحميل الكتب، بالإضافة إلى الاطلاع على الأبحاث المنشورة.
وقال السويدي، إن كتاب «الرحم الاصطناعي: عالم ما بعد التكاثر البشري» يبحث ماهية تقنية الرحم الاصطناعي، ويناقش مراحل تطورها العلمية والتاريخية، ويستشرف آفاقها المستقبلية، ويتناول آثارها الثقافية والاجتماعية، لاسيما انعكاساتها على المرأة والأسرة والمجتمع، إلى جانب تقديم مقترحات وتوصيات لاستخدام تقنية الرحم الاصطناعي بشكل آمن.
وأوضح السويدي أن خطورة هذه التقنية تكمُن في إمكانية توظيفها في عمليات الاتجار بالبشر، وتحويل الأفراد إلى مجرد «منتجات بيولوجية»، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنها تمثل «ثورة علمية مهمة»، ولكنها تتطلب تنظيماً صارماً لتقليل مخاطرها، ودراسة علمية دقيقة لتأثيراتها الاجتماعية والإنسانية، خصوصاً مع دخول الذكاء الاصطناعي في صميم هذه التكنولوجيا، مشدداً على أن المطلوب ليس منع التقنية، بل ضبطها وتوجيهها، لتُستخدم في البناء لا في الهدم.
وأضاف السويدي أن تقنية الرحم الاصطناعي قد تنقل البشرية إلى مرحلة جديدة تستدعي وعياً فكرياً وتشريعياً وأخلاقياً، يواكب حجم هذا التحول. ووصف هذه التقنية بأنها منعطف حضاري، مشيراً إلى أن الكتاب يسعى إلى طرح رؤية شاملة تساعد صناع القرار والباحثين والمجتمع على فهم أبعاد هذه التقنية، واستكشاف فرصها المحتملة، وفي الوقت ذاته التنبه للمخاطر التي قد تنشأ في حال غياب الضوابط العلمية والأخلاقية.
وشدّد السويدي على أن التقدم العلمي، مهما بلغ من تطور، يجب أن يكون محكوماً بإطار قيمي يحفظ كرامة الإنسان ويصون التوازن المجتمعي، مؤكداً أن الهدف من الكتاب هو تحفيز حوار عقلاني هادئ قائم على المعرفة، بعيداً عن الانبهار غير المنضبط أو الرفض المطلق للتقنيات الحديثة.
يُشار إلى أن كتاب «الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري» يُعد أحد أهم الكتب الاستراتيجية التي صدرت في عام 2025، ويناقش قضية مهمة للمنطقة وللعالم كله تتعلق بمستقبل البشرية، ويتكوّن الكتاب من مقدمة وخمسة فصول وخاتمة، ويطرح أسئلة مهمة حول الجوانب الأخلاقية لتقنية الرحم الاصطناعي، ويناقشها بحيادية وموضوعية، وتتركّز هذه الأسئلة حول ما إذا كانت هذه التقنية سوف تبخس قيمة الإنسان، وتقلّل من احترام الحياة البشرية، وحول حكم تخلي المرأة عن الحمل والإنجاب.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جامعة خليفة الإمارات جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أبوظبي جمال سند السويدي جمال السويدي الرحم الاصطناعی جامعة خلیفة هذه التقنیة
إقرأ أيضاً:
"بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
وتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".
اقرأ المزيد..