عراقجي يتحدث عن مساعٍ أمريكية للتواصل مع طهران وإسرائيل تتخوف
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الإدارة الأمريكية تسعى للتواصل مع بلاده عبر أطراف ثالثة، مؤكدا أن إيران "منفتحة على اتفاق نووي عادل"، في وقت أبدت إسرائيل خشيتها من أن تسفر المفاوضات بين طهران وواشنطن عن اتفاق.
ونقلت وكالة تسنيم عن عراقجي، اليوم السبت، قوله: "إن واشنطن تسعى للتواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة، ومنفتحون على اتفاق نووي عادل".
وفي مقابلة مع تلفزيون "سي إن إن ترك"، قال عراقجي: "ينقلون إلينا رسائل من مسؤولين أمريكيين ويطلبون منا التدخل الدبلوماسي. موقفنا واضح: نحن مستعدون لدبلوماسية عادلة ومتوازنة".
وتابع: "إذا كان الاتفاق عادلا ونزيها، كما يقول ترامب، فنحن مستعدون، لكن يجب على الطرفين أن يتقبلا أن التفاوض يختلف عن الإملاء، ولا يمكن لأحد التنبؤ بنتيجة المفاوضات قبل بدايتها".
واستدرك قائلا: "بطبيعة الحال، يجب على الولايات المتحدة التخلّي عن التهديدات والترهيب، وأن تكون مستعدة للتفاوض على قدم المساواة، استنادا إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
ونبّه الوزير الإيراني إلى أن التفاوض: "أخذ وعطاء، ولا يمكن لأحد أن يملي على الآخر، لأن هذا ليس تفاوضا، ولن يكون تفاوضا عادلا ونزيها. والتفاوض العادل يتحقق عندما يجلس الطرفان باحترام ويناقشان القضايا الحقيقية، ويتوصلان إلى نتيجة من خلال التفاوض. ونحن مستعدون لمثل هذا التفاوض".
وأشار الوزير الإيراني إلى تجارب بلاده "السيئة للغاية في التفاوض مع الأمريكيين"، وقال: "عندما هاجمتنا إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي وانضمت الولايات المتحدة، كنا في خضم المفاوضات".
وتابع: "خلق هذا العمل جوا من انعدام الثقة، وإذا كانت الولايات المتحدة جادة في دبلوماسيتها، فعليها إزالة هذا الشكوك. وأعتقد أن الأمر يتطلب جهدا كبيرا، وعليهم تغيير وتصحيح نهجهم، وأن يكونوا مستعدين للتفاوض والتوصل إلى اتفاق عادل. ونحن دائما على أهبة الاستعداد، لكن عليهم ضمان عدم وقوع أي هجوم جديد، بل وعدم وجود أي تهديد أصلا".
الجهود التركية
وحول مباحثاته التي أجراها في تركيا قال وزير الخارجية الإيراني: "أكدت خلال محادثاتنا أن إيران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية".
وأضاف: "إيران على استعداد تام للتوصل إلى اتفاق نووي عادل ومنصف يُلبي المصالح المشروعة لشعبنا، بما في ذلك ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات".
إعلانوتابع: "يسرني دائما التواصل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان بشأن العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".
وذكر الوزير الإيراني أن تركيا "بذلت، إلى جانب جيرانها الأشقاء مساعيها الحميدة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ونعرب عن امتنانا لهذه الجهود ونرحّب بها، ونؤكّد استعدادنا الدائم للتعاون مع دول المنطقة لحماية السلام والاستقرار في منطقتنا، وحمايتها من أي عدوان غير مشروع".
مخاوف إسرائيلية
في غضون ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان) أن قيادات أمنية وسياسية إسرائيلية عبّرت عن خشيتها من أن تسفر المفاوضات بين طهران وواشنطن عن اتفاق لا يضع نهاية للصواريخ بعيدة المدى التي بحوزة إيران، وليس للمشروع النووي فقط.
يأتي ذلك في وقت تواصل الإدارة الأمريكية الحشد العسكري في المنطقة، حيث تبحث واشنطن خيارات محتملة لعمل عسكري ضد إيران.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الغرف السرية للجولة الرابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رامي جبر، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟
مطالب الوفد اللبنانيوأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.
أكد أنه مع ذلك، توجد أرضية مشتركة بين الطرفين، رغم نقاط الخلاف، تتمثل في ضرورة استمرار التفاوض، والسعي إلى وقف إطلاق النار، ومحاولة الوصول إلى سلام دائم، خاصة وأن هذه الجولة تأتي بعد يوم واحد من منشور مهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيه عن مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حصل خلالها على تعهد بعدم إرسال قوات إسرائيلية أو تنفيذ قصف على العاصمة اللبنانية بيروت.