أسباب تغير لهجة ترامب نحو طهران والمخاوف في إسرائيل
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
#سواليف
في تقرير لها، رصدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أسباب تغير #لهجة_الرئيس_الأمريكي دونالد #ترامب نحو #إيران، مشيرة إلى #مخاوف في #إسرائيل من أن #الصواريخ_الإيرانية ستستهدف المدن.
وحسب التقرير، ركزت تصريحات الرئيس ترامب بشأن موجة #الاحتجاجات في إيران في البداية على مزاعم “استهداف المتظاهرين” ونيته “مساعدتهم”، إلا أنه في الأيام الأخيرة غير اتجاهه تماما، مسلطاً الضوء على #البرنامج_النووي الإيراني، وهو البرنامج ذاته الذي قال هو نفسه إنه دمره في الهجمات التي شُنّت في يونيو الماضي خلال حرب الـ 12 يوما بين طهران وتل أبيب.
وفي ظل احتمال توجيه ضربة أمريكية أخرى لإيران، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” فجر اليوم (الجمعة) تقديرات استخباراتية تقف وراء هذا التغيير في خطاب ترامب.
مقالات ذات صلة 11 طفلاً لقوا حتفهم تجمّدا في غزة منذ بداية الشتاء 2026/01/31ووفقا لتقرير موسع في صحيفة “تايمز”، شارك في كتابته مراسل “يديعوت أحرونوت” و”ynet” رونين بيرغمان، يعتقد البيت الأبيض أن هجوماً أمريكيا ثانيا، بعد هجوم يونيو من العام الماضي، قد يؤدي إلى نتائج أكثر أهمية. الوضع في إيران حساس؛ فبحسب تقديرات الاستخبارات الأمريكية، أدت الاحتجاجات في إيران، مقرونة بالوضع الاقتصادي المتردي، إلى “إضعاف النظام لدرجة أن أي عمل أمريكي أو إسرائيلي قد يسرّع سقوطه، رغم عدم وضوح ما سيحدث بعد ذلك”.
وثمة تقدير آخر يشير إلى أن أي هجوم إيراني مضاد قد يركز في معظمه على المدن المركزية في إسرائيل، بخلاف هجمات يونيو التي استهدفت في الغالب أهدافا عسكرية وبنى تحتية حيوية.
وأشار تقرير آخر في “نيويورك تايمز” إلى أن البنتاغون وسّع الخيارات التي عرضها على ترامب للعمل في إيران، لتشمل أيضا خيار تنفيذ غارة كوماندوز على المواقع النووية. وبحسب التقرير نفسه، تضغط إسرائيل من أجل انضمام أمريكا لضربة متجددة تستهدف برنامج الصواريخ الباليستية.
وأكد ترامب الليلة أنه تحدث مع الإيرانيين ونقل لهم رسالة مفادها: “لا سلاح نوويا، وتوقفوا عن قتل المتظاهرين”. ووفقا لمسؤولين رسميين في الولايات المتحدة وأوروبا، فإنه في الأشهر الستة التي مرت منذ عملية “الأسد الصاعد” والهجمات الأمريكية على منشآت فردو ونطنز وأصفهان، لم تحقق إيران تقدما يُذكر نحو استعادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم وإنتاج رؤوس حربية نووية.
وبناء على ذلك، طرحت “التايمز” تساؤلا حول طبيعة الأهداف في إطار عملية أمريكية جديدة، وما إذا كانت تهديدات ترامب تهدف فقط إلى جلب المرشد الأعلى علي خامنئي إلى طاولة المفاوضات بشأن اتفاق نووي. كما يبرز تساؤل عما إذا كان الهجوم الإضافي ضد البرنامج النووي سيشكل ذريعة لإضعاف خامنئي والنظام بشكل أكبر.
وتماشيا مع تهديدات ترامب، أرسل البنتاغون قوات عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط، تشمل من بين أمور أخرى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، وست مدمرات، وثلاث سفن حربية أخرى، وطائرات مقاتلة، ووسائل تزويد بالوقود، وأنظمة دفاع جوي.
ووفقا للصحيفة، وضعت أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة وإسرائيل جمع المعلومات حول محاولات إيران للتعافي من هجمات يونيو الماضي كأولوية قصوى. وتشمل هذه الجهود الاستخباراتية تحليل صور الأقمار الصناعية، واعتراض المكالمات، بل واستخدام مصادر بشرية، في محاولة لفهم عملية صنع القرار في طهران. وذكرت مصادر مطلعة أن “المعلومات الاستخباراتية ليست قاطعة”.
وبحسب هؤلاء، فإن اليورانيوم المخصب الذي تم تخزينه تحت الأرض في المواقع الثلاثة التي تعرضت للهجوم لا يزال موجودا ومن المحتمل أنه مخبأ في أماكن أعمق مما كانت عليه في الماضي. وبدون الوصول إلى ذلك اليورانيوم، الذي يُخزن معظمه في منشأة أصفهان، سيكون من الصعب للغاية على الإيرانيين إنتاج سلاح نووي. في غضون ذلك، يعمل الإيرانيون في منشآتهم النووية ويحاولون الحفر لأعماق أكبر، تتجاوز مدى وصول القنابل الأكثر قوة التي تمتلكها الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لم تكتشف وكالات الاستخبارات الغربية علامات تدل على إجراء عمليات تخصيب يورانيوم لمستويات عالية في إيران حاليا، أو أي خطوة أخرى تهدف لإنتاج رأس حربي نووي. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب عدة مصادر مطلعة على تقديرات الاستخبارات الأمريكية، لم تبنِ إيران منشآت نووية جديدة خلال هذه الفترة.
ومع ذلك، تم رصد نشاط إيراني في موقعين نوويين لم يكتمل بناؤهما بعد، وكانا معروفين منذ عدة سنوات على الأقل للولايات المتحدة وإسرائيل والمفتشين الدوليين. يقع أحد المواقع بالقرب من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، التي هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب الأخيرة، بينما يقع الموقع الآخر في أصفهان.
إقرأ المزيد
ممثل خامنئي: البنية التحتية الأمريكية العسكرية بمتناولنا.. الرد سيكون ساحقا في جميع القواعد بالمنطقة
ممثل خامنئي: البنية التحتية الأمريكية العسكرية بمتناولنا.. الرد سيكون ساحقا في جميع القواعد بالمنطقة
وعلى عكس ادعاء ترامب، الذي كرره مرارا في الأشهر الستة الماضية، بأن المنشآت النووية الإيرانية قد “دُمرت”، فإن تقييم الأضرار الوارد في وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي أقل جزما، حيث ذُكر أن الهجمات الأمريكية “ألحقت ضررا كبيرا بالبرنامج النووي”.
وقدّر بعض المسؤولين الأمريكيين الذين اطلعوا على التقارير الاستخباراتية أنه إذا نجحت إيران في وضع يدها على اليورانيوم المدفون، وأعادت تشغيل المواقع المتضررة أو مواقع جديدة، فستحتاج إلى نحو شهرين لإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي والعودة إلى النقطة التي كانت عليها قبل حرب يونيو. وإذا نجح الإيرانيون في تخصيب اليورانيوم لمستوى كاف للقنبلة، فسيظلون بحاجة لإنتاج القنبلة نفسها، وهي عملية تستغرق أشهراً على الأقل.
وحسب “يديعوت أحرونوت”، لا تختلف تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني بشكل جوهري عن تقديرات وكالات الاستخبارات الأمريكية؛ فكلاهما خلص إلى أن الحملة العسكرية العام الماضي أخرت المشروع النووي الإيراني بنحو نصف عام إلى عام.
ومع ذلك، فإن القلق في إسرائيل أكبر بكثير فيما يتعلق بجهود إيران لتطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. فخلال القتال العام الماضي، نجحت إسرائيل، وفق الإعلام العبري، في “اعتراض وتدمير أكثر من 80% من الصواريخ التي أُطلقت من إيران”، لكن مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية يقدرون أن إيران قد تعتقد أن إسرائيل أكثر عرضة للخطر هذه المرة بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية لحماية المدن من الهجوم.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف لهجة الرئيس الأمريكي ترامب إيران مخاوف إسرائيل الصواريخ الإيرانية الاحتجاجات البرنامج النووي البرنامج النووی فی إیران
إقرأ أيضاً:
تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الولايات المتحدة وإيران تبذلان جهودا صادقة لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.
وأكد فيدان في حديث لوكالة "بلومبرج" أن تركيا تعمل على تسهيل المفاوضات بين طهران وواشنطن، إلا أنه أشار إلى أن التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان يشكل خطرا جسيما قد يقوض هذه المفاوضات.
وقال: "أنا على ثقة من صدق نوايا الأمريكيين والإيرانيين، إنهم يريدون وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز. لكنني لست متأكدا من نوايا إسرائيل".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.