طلب إحاطة فى النواب حول تكلفة إهدار الوقت والبيروقراطية على الاقتصاد الوطني
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي المعروف، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصناعة والنقل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والاستثمار حول التحديات والمشكلات التى تواجه الإنتاج والاستثمار وفى مقدمتها الوقت والروتين والبيروقراطية ، مؤكداً أن الوقت ليس مجرد عنصر إداري داخل منظومة العمل الحكومي، بل أصبح موردًا اقتصاديًا له تكلفة مباشرة على الإنتاج والاستثمار وجودة الحياة.
وقال الصالحى : إن التجارب الدولية إلى أن الدول التي نجحت في تقليص الزمن الحكومي لإنهاء الخدمات، حققت قفزات واضحة في معدلات النمو وجذب الاستثمارات، بينما لا يزال إهدار الوقت أحد أبرز معوقات النشاط الاقتصادي في مصر فالمواطن والمستثمر يهدران ساعات وأيامًا في إجراءات متكررة، ونماذج ورقية، وانتقال بين جهات متعددة، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاجية، ويُضعف الثقة في بيئة الأعمال، ويرفع التكلفة غير المرئية للخدمات العامة، دون أن يظهر ذلك صراحة في الموازنات الرسمية.
وتساءل الدكتور محمد الصالحى قائلاً : هل تمتلك الحكومة قياسات دقيقة لتكلفة الوقت المهدَر اقتصاديًا؟ وما متوسط زمن تقديم الخدمات الحكومية الأساسية؟ ولماذا لا تُحاسَب الجهات على التأخير الزمني؟ وما أثر البيروقراطية على قرارات المستثمرين؟ وهل توجد مؤشرات زمنية ملزمة للأداء الحكومي؟ ، مطالباً باعتماد “مؤشر الزمن الحكومي” كأداة تقييم رسمية ، وربط تقييم القيادات التنفيذية بسرعة إنجاز الخدمات والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية دون تدخل بشري مع نشر تقارير دورية لزمن إنجاز الخدمات للجمهور.
وقال الدكتور محمد الصالحى : إن هناك عدداً من الدول تعتبر من أعلى الدول عالميًا في تسهيل تأسيس الشركات وإجراءاتها فى تسجيل الشركات سريع وغالبًا إلكتروني ونظام قوانين واضح، بنية تحتية قوية، ودعم حكومي للاستثمار وتُصنف دائمًا في القمة في مؤشرات سهولة القيام بالأعمال مثل سنغافورة وأيضا هناك نيوزيلندا التى سجلت رقمًا قياسيًا في أسهل الدول لبدء عمل تجاري، حيث الإجراءات قصيرة جدًا والوقت قليل ولديها نظام قانوني متطور وسهل التأسيس ، كما أن التراخيص والإجراءات عادة يمكن إنجازها إلكترونيًا بسرعة كما أن الدنمارك وكوريا الجنوبية والسويد والنرويج من الدول المتقدمة التي تسهل الإجراءات وتوفر خدمات رقمية لبدء الأعمال ولديها بيئة تنظيمية شفافة مع دعم للمستثمرين.
وشدد أن استمرار إهدار الوقت يعني استمرار نزيف اقتصادي صامت لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بالفرص الضائعة وإصلاح البيروقراطية الزمنية هو إصلاح اقتصادي مباشر، يستوجب إرادة سياسية وتشريعية حاسمة، تضع الوقت في مكانه الصحيح كأحد أهم موارد الدولة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: طلب إحاطة المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب الاستثمار منظومة العمل الحكومي
إقرأ أيضاً:
برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجه الدولة لإعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تعكس رؤية شاملة للحفاظ على الهوية الحضارية المصرية، وتعزيز مكانة القاهرة كواحدة من أهم المدن التاريخية على مستوى العالم.
وقالت العسيلي في تصريح خاص لـ"صدى البلد، إن مشروع تطوير “قلب القاهرة” وتحويله إلى مزار مفتوح أمام الزائرين والسائحين من مختلف دول العالم، لا يقتصر على كونه مشروعًا عمرانيًا أو سياحيًا فحسب، بل يعد مشروعًا وطنيًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والتاريخ والتنمية الاقتصادية.
وأضافت أن الاهتمام بترميم المساجد والأضرحة وإعادة إحياء القاهرة الخديوية والإسلامية يعكس حرص الدولة على صون التراث المصري الممتد عبر العصور، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في تعزيز القوة الناعمة لمصر ويدعم صناعة السياحة الثقافية بشكل مباشر.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن ربط المواقع التاريخية عبر مسارات سياحية متكاملة، إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الثقافية والفنية، من شأنه أن يخلق تجربة سياحية فريدة تعزز من تدفق السياحة العالمية إلى مصر.
واختتمت العسيلي تصريحها بالتأكيد على أن تحويل “قلب القاهرة” إلى منطقة مفتوحة نابضة بالحياة يمثل خطوة مهمة نحو استعادة بريق العاصمة التاريخية، ودعم جهود الدولة في التنمية العمرانية المستدامة