أكد الدكتور محمود الأفندي، المتخصص في الشؤون الروسية، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن جوهر الموقف الروسي الحالي يتمثل في ضرورة حل الصراع من جذوره وتقديم ضمانات أمنية "غير قابلة للتأويل"، وأوضح أن موسكو تعتبر دول الفضاء السوفيتي السابق خطوطاً حمراء لن تسمح بخروجها عن مبدأ الحياد أو تحولها إلى منصات عسكرية معادية، مؤكداً أن أي انتهاك لهذه الخطوط سيُعتبر تهديداً مباشراً للأمن القومي الروسي.

 

وأشار الأفندي إلى أن انضمام أوكرانيا أو جورجيا أو كازاخستان أو بيلاروسيا لأي حلف عسكري، مثل حلف الناتو، أمر مرفوض تماماً من قبل موسكو، موضحاً أن روسيا لا تمانع الانضمام الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بشرط ألا يتحول هذا الانضمام إلى تحالف عسكري يهدد مصالحها الاستراتيجية.

 

وحذر الخبير من أي محاولات غربية، سواء بريطانية أو فرنسية، لإنشاء بنية تحتية عسكرية أو مصانع سلاح داخل الأراضي الأوكرانية، مؤكداً أن روسيا ستعتبر هذه المواقع "أهدافاً مشروعة" ولن تقبل بما وصفه بـ "الاستهزاء" الأمني، مشدداً على أن أي خطوة من هذا النوع ستواجه رد فعل روسياً حازماً.

 

كما أوضح الأفندي أن موسكو قد تقبل بوجود قوات حفظ سلام بشرط أن تكون تحت مظلة مجلس الأمن الدولي وبمشاركة دولية واسعة، بما في ذلك الصين، مع استبعاد القوات التابعة لحلف الناتو أو أي دول غربية محددة، مؤكداً أن أي تدخل أحادي الجانب لن يُقبل به مطلقاً.

 

وفيما يتعلق بمفاوضات أبوظبي المرتقبة، أشار الأفندي إلى أن الجولة ستتركز على "الجوانب التقنية" المتعلقة برسم الحدود وتحديد المناطق العازلة، مستبعداً التوصل إلى اتفاق سياسي شامل في الوقت الحالي بسبب تضارب الرؤى بين موسكو وواشنطن، مؤكداً أن الملف السياسي لا يزال معقداً ومتشابكاً مع المطالب الأمنية الروسية الجذرية.

 

ورأى الأفندي أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تمثل ضغوطاً على أوكرانيا للقبول بـ "واقع ميداني جديد" يتضمن الانسحاب من إقليم الدونباس، مشيراً إلى أن واشنطن باتت مقتنعة بأن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا بالاستجابة لبعض المطالب الروسية الأساسية، بما في ذلك ضمان عدم توسع حلف الناتو شرقاً.

 

واختتم الخبير الأمني رؤيته بالتأكيد على أن روسيا لن تقبل بأقل من ضمانات مكتوبة تمنع أي توسع عسكري للحلف الغربي نحو الشرق، وتضمن تجريد المناطق الحدودية من الأسلحة الاستراتيجية التي قد تهدد العمق الروسي، موضحاً أن هذه الضمانات تمثل "خطاً أحمر" في سياسة موسكو الأمنية الحالية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التصعيد العسكري محمود الأفندي الأمن الإقليمي الدونباس مفاوضات أبوظبي قوات حفظ السلام القوات الغربية مصانع السلاح الاتحاد الأوروبي الناتو الضمانات الأمنية الفضاء السوفيتي موسكو أوكرانيا روسيا

إقرأ أيضاً:

عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية

اعلن عمدة موسكو، منذ قليل، إسقاط 4 مسيرات أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • تبادل هجمات مكثفة بطائرات وزوارق.. روسيا تتهم أوكرانيا باستهداف الملاحة في البحر الأسود
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • الحشد الشعبي يقتل 3 دواعش غربي نينوى
  • قوات الاحتلال تغلق مداخل رئيسية في حوسان غربي بيت لحم
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • بيتكوفيتش: “ودية هولندا ستكون مشابهة لمواجهة الأرجنتين”