ضمن فعاليات وزارة الثقافة خلال شهر يناير، أقام قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة، ملتقى الهناجر الثقافي بعنوان «السوشيال ميديا وحرب الشائعات»، أمس الجمعة، بمركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان شادي سرور.

أدارت الملتقي الناقدة الأدبية الدكتورة ناهد عبد الحميد مدير ومؤسس الملتقى، وقالت إن موضوع اليوم من الموضوعات الهامة والجوهرية، فنحن أمام عالم افتراضي أصبح جزء من تفاصيل حياتنا، واسهم عن قصد او دون قصد في تشكيل وعينا وسلوكياتنا، انها التكنولوجيا وبالتحديد السوشيال ميديا التى حملت للبشرية فرصا هائلة للتقارب والمعرفة وتبادل الخبرات، ولكن في الوقت نفسه تحولت في بعض جوانبها إلى عبئ ثقيل وظاهرة مقلقة تهدد العقل البشري في سلوكه وأخلاقه وأمنه المجتمعي، وتعيد ترتيب أولويات المجتمع، وتحولت الى ساحة حرب من نوع جديد هى حرب الشائعات وتزييف الوعي  .

   

تحدث فى الملتقى الدكتور طايع عبد اللطيف مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية سابقًا والأستاذ بجامعة عين شمس، وقال إن السوشيال ميديا تغير الوعي عن طريق الشائعات والمعلومات الخاطئة والمزورة، لافتا إلى وجود هجوم سافر على الوعي، لذا لابد من أسلوب لقياس الوعي ومعرفة مدى نأثره بالسوشيال ميديا، التى تبث اهتمامات المواطن بشكل مختلف يعمل على خلخلة انتمائه والتشويش على وعيه، مؤكدا أن الشائعة تنتشر بشكل أكبر لو أن شخص مسؤول هو من يروجها، وهناك شائعات مدفوعة الثمن لترويجها من أجل تغيير المجتمعات والشعوب  .

وأوضحت الدكتورة غادة عامر خبير الذكاء الاصطناعي مركز دعم واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، أن موضوع الشائعات موجود منذ زمن طويل، ولكن مع وجود السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي والخوارزمات والميتافيرس وغيرها، تنتشر الشائعة بشكل أسرع وأكبر، مشيرة إلى أن كل جهاز بجانب الفرد الآن فهو "سمارت" أى على دراية ودراسة بالفرد، وتحلل تلك الأجهزة والخوارزميات المشاكل التى تحيط بنا وتدرسها، والدولة المصرية خرجت بعد عام ٢٠١١ أقوى بكثير، ورغم ذلك فى هذا العصر لا نأمن أى شئ، لذا لابد من الاستمرار فى تنمية الوعي  .

وأكد اللواء أركان حرب الدكتور محمد الهمشري المتخصص فى الاستراتيجيات وإدارة الأزمات والمخاطر بالأكاديمية العسكرية، أن الشائعات تكون فى اتجاه معادى للأزمة، وهذا يؤدى إلى شدة الأزمة، وفى بداية صعود الأزمة تشتد الشائعات، مشيرا إلى ضرورة التركيز على بناء الوعي قبل مواجهة الشائعات، وأن بناء الوعى الذاتى هو اللبنة الأولى لبناء الوعى والإدراك المجتمعي، وهذا يتطلب معرفة وإدراك أخطائى أولا لبناء الوعى الذاتى الذى يعكس الوعى المجتمعي، لافتا إلى أهمية تنمية ثقافة تداول المصطلحات، فالوعى الذاتى هو الوسيلة الأساسية لتحصين المجتمع .  

وعن تأثر الإعلام بالسوشيال ميديا، قالت الدكتورة تغريد حسين وكيل وزارة الإعلام وعضو لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس القومي للمرأة، إنه اختفى الإعلام التقليدي بمفهومه المعتاد، وأيضا الإعلام الأحادي، وظهر الإعلام التفاعلي والمواطن الصحفي، موضحة أن الإعلام المهنى هو من له مصدر حقيقى وواضح ويوصل المعلومة بدقة، مؤكدة أن الشائعة تتواجد فى ظل الفراغ المعلوماتي، وهنا يكمن دورهم كإعلاميين فى أن يكون هناك توصيل سريع للمعلومة الصحيحة وفى وقتها، مشيرة إلى أن الشائعات غالبا تعمل على الجانب العاطفي للفرد لينجرف إليها ويتفاعل  معها .

من جانبه، قال الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الشائعة تنتشر فى مجتمع يواجه أزمة معينة، فالكذب والشائعة ظاهرة قديمة استخدمت عبر العصور، ولكن السوشيال ميديا سرعت فى انتشارها، وعلينا أن ندرك المعلومة بوعي صلب يستطيع فرز وتعقل وتبين صحة هذه المعلومة قبل نقلها، وهذا التحدي يضع على عاتق كل المؤسسات بداية من الأسرة والمدارس والجامعات والمؤسسات الدينية والثقافية، مهمة إنتاج ثقافة الوعي الصلب فى كل الأعمار، وتقديم تأويل أخلاقي للتعامل مع الشائعة .    

وأوصى ضيوف الملتقى بعدد من التوصيات لمواجهة الشائعات فى مقدمتها : "لابد من الوعى الدينى وتواجد الفقه الرقمي ليضع الإنسان فى مسئولية وحكم من يتعامل مع الشائعات فى ظل ما يسمى بالخوارزمات، ولابد من التأكد من صحة الأخبار والرجوع لأولي الأمر المتخصصين قبل التعامل معها، تنمية وعي الأسرة التى هى النواة الأولى لبناء المجتمع، دراسة التاريخ بدقة الذى يشكل ويعزز الهوية الثقافية لمصر، تنمية قدرات الإعلاميين فى كافة وسائل الإعلام وتدريبهم رقميا، لابد من وجود تشريعات من الدولة لمن يتعامل بصورة خاطئة مع الخبر المغلوط" .

كما تضمن برنامج الملتقى مجموعة من الفقرات الغنائية قدمتها فرقة «كردان» بقيادة المايسترو على المنسي، منها : "يا حلاوة الدنيا يا حلاوة، أسمر يا أسمراني، أمانة عليك يا ليل طول، مصر التى فى خاطري، قولي عملك أيه قلبي، العيون السود، تعب الهوى قلبي، يا حبيبتى يا مصر" .

وكانت هناك عدة مداخلات هامه وتفاعل من السادة الحضور أضفت المزيد من الإثراء على الملتقى، منها مداخلة "الدكتور أحمد الشامي، اللواء محمد ربيع، الإعلامى أحمد عبد العظيم، اللواء صلاح إسماعيل، اللواء شريف عجلان، اللواء أركان حرب تامر شوشة، مهندس ممدوح بدوي، الأستاذ عبد السلام عريف، الإعلامي محمد الكمنوري، الإعلامي محمد صلاح" وآخرون .

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بالسوشيال ميديا مستشار وزير التعليم السوشيال ميديا وزير التعليم العالي مواجهة الشائعات المدارس والجامعات فعاليات وزارة الثقافة ر الذكاء الاصطناعي سوشيال ميديا السوشیال میدیا لابد من

إقرأ أيضاً:

هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء

في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية. 

وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.

ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.

وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.

وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.

وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.

وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.

وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.

وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".

وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي،  بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية. 

وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة". 

وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي. 

بعد شائعات سحبه .. أبرز مواد مشروع قانون الأسرة الجديد المثيرة للجدلمسابقة متصدقش.. سلاح التعليم العالي لمواجهة الشائعات وتزييف وعي الشباب

الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.

هيئة الدواء تنفي وجود أدوية تؤثر علي نتائج تحليل المخدراترئيس هيئة الدواء يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات طباعة شارك الأدوية غش الأدوية الشائعات مكافحة الإدمان الإدمان المخدرات هيئة الدواء المصرية

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • عمرو محمود ياسين في ذكرى ميلاد والده: حضوره لا يغيب وقيمته ما زالت تعيش فينا
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟