قطاع الطيران الإماراتي.. رافعة اقتصادية تدعم التوطين وتستقطب الكفاءات العالمية
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
يواصل قطاع الطيران في دولة الإمارات ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني والتنمية المجتمعية، مدفوعاً بتوسعات متسارعة في المطارات وشركات الطيران والبنية التحتية المرتبطة بها، وما يصاحب ذلك من خلق آلاف الفرص الوظيفية النوعية، واستقطاب الكفاءات الوطنية والعالمية، وتعزيز برامج التوطين وبناء رأس المال البشري.
ويؤكد المشهد العام أن قطاع الطيران الإماراتي بات منظومة متكاملة للنمو الاقتصادي وتوليد الوظائف وتسريع التحول الرقمي، إضافة إلى دوره في جذب الاستثمارات وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل هذا القطاع الحيوي.
وأفادت جهات عاملة في القطاع لوكالة أنباء الإمارات "وام" بأن ملف التوظيف وتطوير الكوادر يتصدر أولوياتها، باعتباره عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة النمو وكفاءة التشغيل، في ظل ارتفاع حركة السفر والشحن الجوي، وتوسع شبكات الربط العالمية، وتنفيذ مشاريع كبرى لتطوير المطارات والمرافق والخدمات.
وبحسب الهيئة العامة للطيران المدني، يوفر قطاع الطيران نحو مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويسهم بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعله أحد ركائز التنمية الشاملة في الدولة.
ونظمت الهيئة خلال يناير الجاري، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، معرض "مستقبل واعد" للتوظيف في قطاع الطيران المدني، حيث بلغ عدد المسجلين أكثر من 13 ألف مهتم، وتم استقبال ومقابلة آلاف الطلاب والباحثين عن عمل من قبل 27 جهة مشاركة تمثل شركات الطيران والمطارات والمصنّعين والأكاديميات.
وأوضحت الهيئة أن قطاع الطيران المدني يضم قاعدة متنامية من الكوادر المهنية، تشمل أكثر من 10 آلاف طيار، و38 ألفًا من أطقم المقصورة، و4651 مهندسًا، و464 مراقبًا للحركة الجوية، و427 موزع رحلات، بما يدعم مسيرة نمو القطاع وتطوره.
وبدورها أكدت مطارات أبوظبي مواصلة ترسيخ بيئة عمل جاذبة للكفاءات الوطنية والعالمية، في ظل التوسع الذي تشهده مشاريع البنية التحتية عبر مطاراتها الخمسة، مع تمثيل متزايد للمواطنين في مختلف الإدارات التشغيلية والاستراتيجية والتجارية.
أخبار ذات صلةوقالت حنان إبراهيم العابد، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مطارات أبوظبي، إن التوطين يشكل أولوية استراتيجية، مدعومة بمنظومة متكاملة تشمل التوظيف المباشر، وبرامج الخريجين الجدد، والمسارات الفنية المتخصصة، وتطوير القيادات، والمنح الدراسية، إلى جانب خطط طويلة الأمد للاحتفاظ بالكفاءات الوطنية وتحفيزها.
وأشارت إلى استحداث عدد كبير من الوظائف الجديدة في مطارات أبوظبي خلال عام 2026، تماشيًا مع نمو العمليات وتطوير الخدمات وتعزيز القدرات الرقمية لمواكبة الطلب المتزايد على السفر، لافتة إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أسهما في زيادة الطلب على مهارات تحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتكامل الأنظمة، وإدارة المشاريع الرقمية، وتصميم تجارب متقدمة للمسافرين.
من جانبها، أكدت الاتحاد للطيران أن القطاع يعد من الداعمين الرئيسيين للاقتصاد الوطني، لما يوفره من فرص توظيف متخصصة ولدوره في تعزيز النمو والربط العالمي للدولة.
وأشارت فاطمة محمد الحمادي، مدير أول الموارد البشرية وتطوير الكوادر الوطنية في الاتحاد للطيران إلى وجود نحو 1200 كفاءة إماراتية تعمل حاليًا لدى الناقلة، مع خطة لمضاعفة العدد خلال السنوات الخمس المقبلة عبر استقطاب 1200 مواطن إضافي في مجالات متعددة.
وقال إبراهيم بودبس، رئيس إدارة الموارد البشرية في مجموعة سند، إن التعافي بعد جائحة "كوفيد-19" أسهم في نمو الطلب على السفر والطائرات الجديدة، ما انعكس على خدمات صيانة المحركات وسلاسل الإمداد والإنتاج، وعزز الحاجة إلى الكفاءات الفنية المتخصصة.
وأضاف أن نسبة التوطين في المجموعة بلغت نحو 36% بنهاية العام الماضي، مع خطط لرفعها سنويًا دعمًا للأجندة الوطنية للتوطين وبناء قاعدة مستدامة من الكوادر الإماراتية المتخصصة في قطاع صيانة محركات الطائرات.
وأوضح أن ارتفاع الطلب على الطائرات الجديدة أسهم في زيادة الحاجة إلى خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، ساهم في خلق فرص وظيفية نوعية داخل الدولة، مشيراً إلى أن الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات جعلها مركزاً عالمياً جاذباً للمواهب والخبرات من مختلف أنحاء العالم.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الهيئة العامة للطيران المدني قطاع الطيران الإمارات قطاع الطیران
إقرأ أيضاً:
حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.