تقرير لـ"فاينانشال تايمز": ضغوط اقتصادية تدفع دول المنطقة نحو "واقعية سياسية" لتجنب الانفجار الشامل
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
كشف تقرير حديث لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات الاستنزاف الاقتصادي الذي يواجه دول الشرق الأوسط نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير الذي نشرته الصحيفة وترجم الموقع بوست أبرز مضامينه إلى أن القوى الإقليمية الكبرى بدأت بتبني نهج "الواقعية القاسية" لموازنة طموحاتها التنموية مع التهديدات الأمنية المتزايدة، وأوضح أن الأولوية القصوى لدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، أصبحت تتمثل في حماية "الأمن الاقتصادي".
وذكرت الصحيفة أن التهديدات التي تطال خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والضربات المتبادلة في المنطقة باتت تشكل عائقاً أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، مما دفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.
وتطرق التقرير إلى التعقيدات التي تواجه خطط "إعادة الإعمار" و"الاستقرار" في غزة واليمن. وأكدت المصادر لـ "فاينانشال تايمز" أن الدول العربية المانحة ترفض تقديم "شيكات على بياض" لعمليات إعادة الإعمار دون وجود مسار سياسي واضح ومستدام يضمن عدم تكرار دورات الصراع، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية وحلفائها لإيجاد صيغة سياسية شاملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوى الإقليمية لم تعد تكتفي بدور المتفرج أو التابع للاستراتيجيات الغربية، بل بدأت في رسم "خطوط حمراء" خاصة بها، تتعلق برفض استخدام أراضيها في أي مواجهات مباشرة قد تؤدي إلى تدمير بنيتها التحتية النفطية أو السياحية. هذا التحول يعكس رغبة إقليمية في "تأميم" الحلول السياسية بعيداً عن التدخلات العسكرية المباشرة.
وخلصت "فاينانشال تايمز" إلى أن الشرق الأوسط يقف أمام مفترق طرق؛ فإما الانزلاق نحو مواجهة إقليمية تؤدي إلى انهيار مالي واقتصادي لعدة دول، أو النجاح في صياغة "صفقة كبرى" تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الضروري لاستمرار المشاريع التنموية الطموحة التي تقودها دول المنطقة.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: السعودية الإمارات الشرق الأوسط إسرائيل اليمن فاینانشال تایمز
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.