وزارة الصحة: مقتل 26 في غزة جراء غارات إسرائيلية
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قالت وزارة الصحة في غزة إن إسرائيل شنت اليوم السبت أعنف غاراتها الجوية على القطاع منذ أسابيع مما أسفر عن مقتل 26 شخصا.
وأضافت أن القصف استهدف مركز شرطة تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وشققا سكنية وخياما في منطقة المواصي التي تؤوي نازحين.
وأفاد مسعفون ومسؤولو أمن بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت مركز شرطة حي الشيخ رضوان غربي مدينة غزة مما أودى بحياة 10 من رجال الشرطة والمحتجزين على الرغم من وقف إطلاق النار الهش المتفق عليه بين إسرائيل وحماس.
وقالت الشرطة إن فرق الإنقاذ تبحث عن المزيد من القتلى والمصابين في الموقع.
وقال مسؤولون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة إن غارة جوية أخرى على شقة قتلت ثلاث طفلات وامرأتين. فيما سقط سبعة قتلى جراء قصف خيام في خان يونس جنوبا.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الغارات رد على واقعة حدثت أمس الجمعة حين رصدت القوات الإسرائيلية ثمانية مسلحين يخرجون من نفق في رفح الجنوبية التي تنتشر فيها القوات حاليا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر تشرين الأول.
وقتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة من المسلحين بينما اعتُقل رابع وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه قائد بارز في حركة حماس بالمنطقة.
ولم تعلق حماس على الواقعة التي قال المصدر العسكري الإسرائيلي إنها تعد انتهاكا لوقف إطلاق النار. واتهمت الحركة إسرائيل بانتهاك الاتفاق.
أظهر فيديو من مدينة غزة جدرانا محترقة ومتفحمة ومدمرة في شقة بمبنى متعدد الطوابق وحطاما متناثرا داخلها وخارجها في أحد الشوارع.
وقال سامر الأطبش، وهو عم الطفلات الثلاث "بنات أخويا الثلاثة، لقيناهم في الشارع، هدنة وما هدنة، إيه ذنب أطفالنا؟ إيه ذنبنا إحنا؟".
وبحسب مسؤولي الصحة في غزة، أودت النيران الإسرائيلية بحياة أكثر من 500 شخص، معظمهم من المدنيين، منذ سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر تشرين الأول بعد حرب دامت عامين.
وتتهم إسرائيل جماعات مسلحة فلسطينية بقتل أربعة جنود منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق في وقت تضغط فيه واشنطن عليهما للمضي قدما في المراحل التالية من وقف إطلاق النار بهدف وضع نهاية للحرب.
وتشمل المرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضايا معقدة مثل نزع سلاح حماس، وهو ما ترفضه الحركة، وانسحاب إسرائيل من مناطق إضافية من غزة ونشر قوة دولية لحفظ السلام.
ومن المتوقع إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر غدا الأحد بعدما ظل مغلقا معظم فترات الحرب.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: غزة إسرائيل حماس تل أبيب ترمب وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
حذر تحليل حديث نشره منتدى الشرق الأوسط من أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج العربي بات يشكل تحدياً متزايداً أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق جديد بين الجانبين، مشيراً إلى وجود فجوة واضحة بين الرسائل السياسية الصادرة عن واشنطن والخطاب الذي تتبناه طهران في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح التحليل، الذي أعده الكاتب الصحفي والباحث في الشأن الإيراني ماردو سوغوم، أن المشهد الحالي لم يعد يعكس أجواء وقف إطلاق النار أو التهدئة المؤقتة، بل أصبح أقرب إلى سلسلة من المواجهات المحدودة والمناوشات العسكرية التي قد تمهد لصراع أوسع إذا استمرت وتيرتها الحالية.
وأشار التحليل إلى أنه في الوقت الذي تؤكد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق معدل خلال الفترة المقبلة، تشهد المنطقة تطورات ميدانية متسارعة تعكس واقعاً مختلفاً. فقد نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت منشآت عسكرية إيرانية في جزيرة تقع عند مدخل مضيق هرمز، قالت واشنطن إنها كانت تستخدم في أنشطة تهدد حركة الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب التحليل، بررت القيادة المركزية الأمريكية تلك العمليات بأنها جاءت رداً على ما وصفته بأعمال عدائية إيرانية، شملت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز "MQ-1" كانت تحلق فوق المياه الدولية. وأكدت القيادة الأمريكية أن الضربات التي نفذت يومي 30 و31 مايو كانت "مدروسة ومحدودة" وتهدف إلى حماية القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وتعكس التصريحات الإيرانية الرسمية درجة عالية من التشاؤم حيال فرص نجاح المفاوضات الحالية. ونقل التحليل عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن ما وصفه بـ"الحصار البحري" وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يمثلان دليلاً على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن "لكل خيار ثمنه" وأن تداعيات الأحداث الحالية ستتضح في المستقبل.
ورأى التحليل أن هذه التصريحات لا تنسجم مع الرسائل الأمريكية التي تتحدث عن وجود فرص حقيقية للتوصل إلى تفاهمات سياسية، بل تعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين، وهو ما يضعف من فرص تحقيق اختراق دبلوماسي في المدى القريب.
كما لفت إلى تنامي المخاوف من احتمال عودة المواجهة العسكرية بصورة أوسع، مستشهداً بتصريحات لمحللين إيرانيين اعتبروا أن أي حرب لا تحقق أهدافها الكاملة ستتجدد لاحقاً، وهو موقف يتقاطع مع دعوات صادرة عن شخصيات سياسية معارضة للجمهورية الإسلامية وبعض الأصوات الدولية التي تطالب إدارة ترامب بمواصلة الضغط على طهران وعدم الاكتفاء بالعمليات العسكرية المحدودة.
وأشار التحليل إلى تكرار حوادث الانفجارات الغامضة في عدد من المدن الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة. وبينما نسبت وسائل الإعلام الرسمية هذه الحوادث إلى تسربات غاز، فإن تكرار مثل هذه الروايات أعاد إلى الأذهان أحداثاً مشابهة سبقت اندلاع المواجهات الأخيرة، ما أثار حالة من الجدل والتشكيك داخل الأوساط الشعبية والإعلامية الإيرانية.
وتناول الكاتب الصحفي أيضاً حالة الغموض التي تحيط بالوضع السياسي الداخلي في إيران، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تقديم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان استقالته احتجاجاً على تنامي نفوذ الحرس الثوري وسيطرته على مؤسسات الدولة. ورغم النفي الرسمي الإيراني لهذه الأنباء، إلا أن التحليل اعتبر أن انتشار مثل هذه التقارير يعكس حجم الارتباك السائد بشأن مراكز صنع القرار داخل النظام الإيراني، خاصة في ظل الجدل المستمر حول طبيعة القيادة الفعلية للبلاد خلال المرحلة الراهنة.
وأضاف أن النقاشات الدائرة داخل التيارات السياسية الإيرانية تكشف عن خلافات حول كيفية التعامل مع إدارة ترامب. فبينما يدعو بعض السياسيين إلى استثمار الضغوط الحالية للوصول إلى اتفاق مؤقت مع واشنطن، يرى آخرون أن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يستمر بغض النظر عن طبيعة الإدارة الأمريكية الحالية، مع الرهان على تغير الظروف السياسية مستقبلاً.
وخلص التحليل إلى أن الهوة المتسعة بين التفاؤل الذي تبديه واشنطن تجاه مستقبل المفاوضات والنبرة التصعيدية التي تعتمدها طهران تؤكد أن الطرفين لا يتحركان وفق رؤية مشتركة أو افتراضات متقاربة. ومع استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الرسائل الميدانية والسياسية، فإن التساؤل لم يعد يقتصر على إمكانية استمرار المحادثات، بل بات يتعلق بقدرة الدبلوماسية على مواكبة الأحداث ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تطيح بأي فرص للتوصل إلى اتفاق دائم بين الجانبين.