المناطق الاقتصادية الخاصة تقود استثمارات جديدة لدعم النمو الاقتصادي
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
"عمان": شهدت المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية الأسبوع الفائت جهودا مكثفة لتعزيز البيئة الاستثمارية، ودعم مسارات النمو الاقتصادي عبر توقيع اتفاقيات جديدة، وبحث تفعيل الاتفاقيات الاستثمارية الموقعة العام الماضي.
واستهدفت الاتفاقيات الموقعة خلال الأسبوع تمكين المشروعات، وتعظيم الأثر الاقتصادي للشراكات القائمة.
ويتضمن المشروع تطوير شبكة الطرق الرئيسة والفرعية عبر تنفيذ أعمال رصف الطرق الداخلية في المناطق السكنية الأولى والثانية والمنطقة الصناعية، كما يتضمن المشروع تنفيذ أعمال البنية الأساسية المصاحبة من تصريف مياه الأمطار، وتجهيزات السلامة المرورية بالإضافة إلى الخدمات الاستشارية ونقل الخدمات القائمة. ومن المتوقع إسناد المشروع خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من التحليل الفني للعروض المقدمة لتنفيذ المشروع.
توربينات الرياح
وشهدت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أيضا إطلاق مشروع جديد في قطاع الطاقة المتجددة باستثمارات تبلغ حوالي 70 مليون ريال عُماني (182 مليون دولار أمريكي)؛ فقد وقعت الهيئة وشركة موارد توربين اتفاقية حق انتفاع لإنشاء مصنع لتصنيع وتجميع توربينات الرياح في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إلى جانب اتفاقيتين لتثبيت 6 توربينات رياح لإنتاج الطاقة اللازمة لتغذية المصنع.
وبموجب الاتفاقيات حصلت شركة موارد توربين على ثلاث أراضٍ بنظام حق الانتفاع؛ الأولى لإنشاء مصنع تصنيع وتجميع توربينات الرياح، والثانية لتثبيت توربين رياح مفرد، والثالثة لتثبيت خمسة توربينات رياح مع خطط مستقبلية لحجز مساحات إضافية لدعم التوسعات القادمة للمشروع.
ويستهدف المشروع توطين صناعة توربينات الرياح في سلطنة عُمان بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية عُمان 2040» في مجال الطاقة الخضراء؛ حيث تتراوح الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمصنع بين 800 و1000 ميغاواط. كما تعمل الشركة حاليًا على إعداد التصور الأولي لمشروع إنتاج البطاريات المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة.
ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في تشجيع الشركات العاملة في الدقم للتحول إلى الطاقة المتجددة؛ حيث تركّز شركة موارد توربين بشكل أساسي على السوق العُمانية مع خطط للتوسع وتوريد المنتجات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا.
وفي إطار متابعة تنفيذ الاتفاقيات السابقة استعرضت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة مع مجموعة موانئ دبي العالمية "دي بي ورلد" مستجدات مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالروضة والخطوات التنفيذية للمرحلة الأولى من تطوير وتشغيل المنطقة والمراحل المقبلة لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.
وتبلغ المساحة المخصصة للشركة المطوّرة خلال المرحلة الأولى 14 كيلومترًا مربعا قابلة للتوسّع لتصل إلى 24 كيلومترًا مربعًا كمرحلة ثانية حسب خطة التطوير المقدمة من قبل الشركة المطوّرة والموقعة في 26 مايو 2025.
وأكد الجانبان التزامهما بالتنسيق الوثيق لضمان إنجاز المشروع في الوقت المحدد ووفقا للمعايير المتفق عليها مع الحفاظ على زخم العمل خلال مراحل التطوير اللاحقة.
وتعد المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة رافدًا مهمًا لتعزيز الأنشطة الاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة مستفيدة من شبكة الطرق الرئيسة وقربها من ميناء صحار وميناء جبل علي في إمارة دبي؛ حيث تقع المنطقة في نيابة الروضة في ولاية محضة بمحافظة البريمي. ويبعد موقع المنطقة عن ولاية البريمي حوالي 85 كيلومترًا وعن ولاية صحار 125 كيلومترًا ما يعزز دورها كبوابة للتجارة والتعاون الصناعي بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن المتوقع أن يجذب المشروع استثمارات عالية القيمة في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية الخفيفة والخدمات الصناعية، وأن يدعم في الوقت نفسه إيجاد فرص العمل ونقل المعرفة.
الفرص الاستثمارية
وسعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة لفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية عبر جلسة حوارية متخصصة نظمتها الهيئة بالتعاون مع البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية (نزدهر) استعرضت الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة أمام الشركات العمانية في قطاع الغذاء بالسوق الأفريقية.
وجاءت الجلسة في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتسويق منتجات المصانع العاملة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية، وزيادة التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والدول الأفريقية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص العماني.
واستعرضت الجلسة نتائج دراسة متخصصة أُعدّت لتحليل واردات السلع الغذائية في عدد من الدول الأفريقية المختارة، وتحديد السلع التي يمكن لسلطنة عُمان زيادة التبادل التجاري فيها سواء على صعيد التصدير أو الاستيراد.
وأتاحت الجلسة لأصحاب المصانع ورواد الأعمال والمستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية من القطاع الخاص العُماني التعرف على هذه المبادرة وأهدافها، والسلع الغذائية ذات الإمكانات التجارية العالية التي يمكنهم تسويقها في الأسواق الأفريقية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المنطقة الاقتصادیة الخاصة بالدقم الاقتصادیة الخاصة والمناطق الحرة المناطق الاقتصادیة کیلومتر ا
إقرأ أيضاً:
أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل أحد أنجح نماذج الشراكة الاستراتيجية في العالم النامي، مشيراً إلى أن مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية التي نجحت في الصمود والتطور رغم المتغيرات الدولية والإقليمية المتلاحقة.
وقال "صبور " بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، إن مصر كانت صاحبة رؤية استباقية عندما أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات رسمية مع الصين عام 1956، وهو القرار الذي أسس لعلاقة متينة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة داخل السوق المصرية، ومشاركة الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وقطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، وإنما امتدت لتشمل مجالات التعليم والثقافة ونقل التكنولوجيا والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، لافتا إلى أن مصر والصين تجمعهما حضارتان من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يمنح العلاقات بين الشعبين بعداً ثقافياً وحضارياً فريداً يتجاوز المصالح التقليدية، ويؤسس لمزيد من التعاون والتبادل المعرفي خلال المرحلة المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور تصريحاته على أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين يمثل محطة مهمة لاستشراف مستقبل أكثر تعاوناً وشراكة، في ظل الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.