كشف تقرير تحليلي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن تصدع عميق في بنية التحالف المناهض للحوثيين في اليمن، مشيراً إلى أن الخلافات المتصاعدة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة باتت تهدد بتفكيك الجبهة الموحدة ضد وكلاء طهران، في توقيت حرج تتأهب فيه المنطقة لمواجهة محتملة بين واشنطن وإيران.

 

وقالت الصحيفة في تحليل لها – ترجمه الموقع بوست - إن هيكلية التحالف التي وحدت القوى الخليجية يوماً ما ضد الحوثيين باتت اليوم مجزأة، مما خفف الضغوط المنسقة على الجماعة إلى أدنى مستوياتها منذ بدء حملتها في البحر الأحمر، ونقلت عن محللين قولهم إن الحوثيين هم المستفيد الأكبر من هذه الانقسامات داخل "معسكر الشرعية"، حيث انتهى الحال باليمن بوجود ثلاث هياكل عسكرية منفصلة بدلاً من جيش وطني موحد.

 

وسلط التحليل الضوء على تحركات سعودية مكثفة في الأسابيع الأخيرة لتقويض نفوذ القوى المدعومة من الإمارات، حيث قامت الرياض بنشر "قوات درع الوطن" وألوية العمالقة لفرض سيطرتها على مناطق استراتيجية في (عدن، حضرموت، والمهرة).

 

وأدت هذه التحركات إلى اندلاع احتجاجات واسعة في عدن والمكلا، حيث رفع أنصار "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المدعوم إماراتياً) أعلام دولة الجنوب السابقة، معربين عن رفضهم لمحاولات تهميش المجلس أو سلب حقهم في تقرير المصير، وفق الصحيفة.

 

وأشارت الصحيفة العبرية إلى بروز التباين الاستراتيجي بين الحليفين الخليجيين بشكل أوضح تجاه الموقف من إيران. فبينما تحشد إدارة ترامب لضربات محتملة ضد طهران، أعلنت الإمارات صراحة أنها "لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها لأي عمل عسكري عدائي ضد إيران"، معتبرة هذا الموقف يضع أبوظبي في كفة مغايرة تماماً للحسابات الأمريكية والسعودية في المواجهة الحالية.

 

وأوضحت أن جماعة الحوثي استغلت هذا الفراغ الاستراتيجي لتعزيز سيطرتهم العسكرية والأمنية على طول الساحل اليمني، واحتلال مواقع حول مضيق باب المندب والجزر المجاورة، واستشهدت بذلك من بث الإعلام الحوثي لقطات لعمليات سابقة ضد ناقلات نفط، مع رسالة تهديد واضحة مفادها أن "ما هو قادم سيكون أعظم"، في إشارة إلى نيتهم استئناف الهجمات على السفن التجارية مع دخول مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: السعودية الإمارات جماعة الحوثي إسرائيل اليمن

إقرأ أيضاً:

‏القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت ‏القيادة الوسطى الأميركية، أن الجيش الأميركي عطل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية

شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت

تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة

أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.

المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.

وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.

وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان

تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأمريكية تعلق على التصعيد في الخليج العربي.. يقظون
  • القيادة الأمريكية: تعطيل ناقلة نفط فارغة في الخليج العربي
  • ‏القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • من صعيدي في الجامعة الأمريكية لحدائق الشيطان.. محطات في مسيرة سهام جلال
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • أضاع فرصة ذهبية لإخضاع حزب الله.. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد فشل خطة لبنان
  • البحرين تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق بسبب التوترات الأمنية
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط