ورش «الشارقة لريادة الأعمال» تكشف أدوات النمو في سوق يتجاوز 63 مليار دولار في 2034
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد)
نظم مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026، خلال فعاليات اليوم الأول، سلسلة من ورش العمل المتخصصة ضمن منطقة «أكاديمية المهرجان»، قدم من خلالها إطاراً عملياً متكاملاً لتمكين رواد الأعمال والمشاركين من اكتساب معرفة تطبيقية وأدوات عملية تسهم في تطوير مشاريعهم وتعزيز جاهزيتهم المالية والتقنية والإبداعية.
وركزت الورش على محاور أساسية شملت إدارة المال والاستثمار، وتحليل بيانات الموقع الجغرافي، وأتمتة الأعمال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وبناء مصادر دخل مستدامة لصناع المحتوى، بما يدعم انتقال الأفكار الريادية من مرحلة التصور إلى نماذج عمل قابلة للنمو والتوسع. وقدمت شهد عبدالهادي، الشريكة المؤسسة لمبادرة Women Who Invest ورشة بعنوان «إتقان المال 101: ما يجب فعله وتجنبه في الادخار والاستثمار»، سلطت خلالها الضوء على أساسيات الادخار وإعداد الميزانية والاستثمار، مع التركيز على الشؤون المالية الشخصية وواقع إدارة الأعمال، واستكشف المشاركون في الورشة خطط إدارة المال ورأس المال بوعي، كما تعرفوا على استراتيجيات إطالة أمد التشغيل، وتخصيص الموارد بكفاءة، وقياس العائد من حيث المال والكفاءات والشراكات والنمو.
وتعرف المشاركون في الورشة على أطر عملية لإدارة الموارد المالية بصورة مستدامة، من بينها الموازنة بين الأهداف القصيرة والطويلة المدى، وتوزيع الموارد بكفاءة، والتمييز بين الاستقرار المالي ومتطلبات النمو، كما تناولت عبد الهادي كيفية قياس العائد بما يتجاوز النتائج المالية المباشرة، مشددة على قيمة تطوير المهارات، وتعزيز مرونة العمليات، وبناء الشراكات الاستراتيجية، ودعم النمو طويل الأمد عند اتخاذ قرارات الاستثمار.
وفي ورشته التي حملت عنوان «بيانات جغرافية تصنع الفرق: تحويل البيانات الجغرافية إلى أرباح» عرف إيزياس توماس بيجو، رئيس تصميم تجربة وواجهة المستخدم في السنة الثانية، بكالوريوس علوم الحاسوب، بجامعة «هيريوت وات» بدبي، المشاركين في ورشة على كيفية توظيف بيانات الموقع الجغرافي وتحويلها إلى ميزة تنافسية واستراتيجية للشركات الناشئة، مؤكداً أن معظم الشركات تعتمد على الخرائط، مثل خرائط Google، دون الانتقال إلى مستوى التحليل المكاني الذي يتيح فهماً أعمق لتوزيع الطلب، ومناطق الخدمة، وتكلفة العمليات، وبين أن مواقع المتاجر والمكاتب والمستودعات، والمسافات بينها، تؤثر بشكل مباشر في كفاءة التشغيل، وسلاسل التوريد، واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
كما أشار إلى أن البيانات الجغرافية على مستوى المدن والأحياء تلعب دوراً محورياً في التخطيط، مما يبرز أهمية التنسيق الجغرافي والزمني، ويؤكد أن الموقع لا ينظر إليه غالباً كأصل استراتيجي رغم تأثيره المباشر في تحديد مواقع الطلب وتوزيع الموارد. وأكد أن كثيراً من المؤسسات تستخدم الخرائط لأغراض عرضية، لكنها لا توظف التحليل المكاني في صنع القرار، رغم توفر الأفكار والموارد والاستثمارات. ولفت إلى أن قطاع التجزئة يستحوذ على نحو 21% من سوق تحليلات الموقع عالمياً، مع توقعات بارتفاع حجم هذا السوق من نحو 27 مليار دولار في 2026 إلى أكثر من 63 مليار دولار بحلول 2034، وفق تقارير متخصصة صادرة عن جهات بحثية واستشارية في مجال البيانات الجغرافية.
وفي ورشة «أتمتة الأعمال بالذكاء الاصطناعي»، استعرض فيليب رايد، خبير تقنيات التسويق ومؤسس نادي Find Your Freedom Club، مفهوم وكلاء الذكاء الاصطناعي وكيف تستخدمهم الشركات لإجراء محادثات مع العملاء المحتملين والحاليين، إضافة إلى أبرز أنواع وكلاء الذكاء الاصطناعي.
واستعرض رايد نماذج لوكلاء تفاعليين يمكنهم إجراء محادثة كتابية أو صوتية على منصات مثل «إنستغرام» و«واتساب» ومواقع الشركات، كموظفي استقبال افتراضيين، وكيف يمكن الاستفادة منهم كأداة لدعم تجربة العملاء. كما قدم رايد نموذج «الوكيل المستقل»؟ الذي يرتبط مباشرة بأنظمة الأعمال ويعمل ذاتياً على إدارة العمليتات وتنفيذ المهام من دون تدخل بشري دائم. وتطرق مقدم الورشة إلى مفهوم «البرمجة التفاعلية» التي تتيح للمستخدمين تحويل الأفكار إلى تطبيقات ومنصات باستخدام أوامر باللغة الطبيعة بدلاً من لغات البرمجة التقليدية.
وجاء تنظيم هذه الورش والفعاليات ضمن توجه «مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026» لتقديم تجربة معرفية تطبيقية تُسهم في بناء قدرات المجتمع الريادي، وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات، وربط المواهب والأفكار بفرص النمو في منظومة ريادة الأعمال في الإمارة والمنطقة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
استعرض الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا في اجتماع موسع لمناقشة التجهيزات النهائية لتطبيق الحوكمة الإلكترونية للموارد الذاتية "موارد"، وذلك تمهيدًا لتدشينه رسميًا خلال الفترة المقبلة، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والإدارية وفريق العمل القائم على المشروع.
وشارك في الاجتماع الدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وطروب طلبة أمين الجامعة، وعبد الرازق حسين أمين الجامعة المساعد، والدكتور جمال عبد الله وكيل كلية العلوم والمشرف على التطبيق، والدكتور أحمد حلمي وكيل كلية التربية النوعية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور طارق الكاشف مدير مركز ضمان الجودة، إلى جانب ممثلي الإدارات المعنية وفريق تطوير التطبيق.
واستعرض عكاوى خلال الاجتماع الموقف التنفيذي النهائي للتطبيق وآليات تشغيله، فضلًا عن مراجعة الشاشات والخصائص الفنية والتنظيمية التي تم تصميمها لدعم إدارة الموارد الذاتية من خلال منظومة رقمية متكاملة تتيح متابعة الإيرادات والمصروفات بصورة لحظية، وتوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في رفع كفاءة التخطيط المالي وتعزيز الرقابة الداخلية ودعم متخذي القرار.
وأكد عكاوي الانتهاء من الحصر الكامل للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص وإدراجها ضمن قاعدة بيانات إلكترونية موحدة على تطبيق "موارد"، بما يضمن توحيد البيانات وسهولة متابعتها وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي. كما أشار إلى الانتهاء من تدريب جميع العاملين والمعنيين على استخدام التطبيق استعدادًا لبدء تشغيله.
وأوضح رئيس الجامعة أن تطبيق "موارد" يمثل خطوة استراتيجية ضمن مسار التحول الرقمي بالجامعة، لما يوفره من معلومات دقيقة ومؤشرات أداء محدثة بصورة مستمرة، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد الذاتية ويعزز منظومة الحوكمة والرقابة والمتابعة، ويسهم في اتخاذ القرارات المالية والإدارية وفق أسس علمية دقيقة.
كما شهد الاجتماع مناقشة آليات الاستفادة من أدوات التطبيق المختلفة في تطوير إجراءات العمل وتحسين منظومة الإدارة المالية، إلى جانب استعراض نظام التبويب الإلكتروني الذي يتيح سهولة الوصول إلى البيانات والتقارير الخاصة بالصناديق والوحدات المختلفة، بما يعزز التكامل بين الجهات المعنية ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الجامعة الشكر لفريق عمل التطبيق بقيادة الدكتور جمال عبد الله، وأعضاء فريق مركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني والإدارات المالية وكافة الجهات المشاركة، تقديرًا لجهودهم في إنجاز المشروع، مؤكدًا أن التشغيل الكامل لتطبيق "موارد" خلال الفترة المقبلة سيمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الذاتية بالجامعة، ويعزز مستويات الشفافية والحوكمة وكفاءة إدارة الموارد، بما يتوافق مع رؤية الجامعة للتطوير المؤسسي والتحول الرقمي الشامل.