الشارقة (الاتحاد)
انطلقت، اليوم، فعاليات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026، بمشاركة قادة حكوميين وصنّاع سياسات ومستثمرين وروّاد أعمال وقادة في قطاع الأعمال، لمناقشة سبل توظيف ريادة الأعمال والابتكار والتعاون متعدد القطاعات لدفع النمو المستدام في ظل بيئة عالمية متزايدة التعقيد.
وفي ظل تسارع التحولات التكنولوجية، وتبدّل سلاسل الإمداد العالمية، وتنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ركّزت نقاشات مراسم الافتتاح على متطلبات تحويل الابتكار إلى قيمة ملموسة قابلة للتوسع، ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الإنتاجية.


 وأكد المتحدثون تنامي القناعة بأن وفرة الأفكار ورؤوس الأموال وحدها لم تعُد كافية، وأن القدرة التنافسية على المدى الطويل باتت رهناً بحوكمة فعّالة، وقدرة عالية على التنفيذ، وتنسيق متقدم بين القطاعات، لا سيما مع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في الإنتاجية ونماذج الأعمال وأسواق العمل.وفي إطار مراسم الافتتاح، ألقى بدر جعفر، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للأعمال والعمل الخيري، كلمة رئيسية بعنوان: «توسيع نطاق ما يصنع الفارق: ريادة الأعمال عند تقاطع الذكاء الاصطناعي ورأس المال والأثر الاجتماعي»، قدّم خلالها رؤية تؤكد أن ريادة الأعمال تمثّل الآلية التي تتيح تحويل التقنيات الناشئة ورأس المال المتوافق والمخاطرة الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وخلال كلمته، أشار جعفر إلى أن الذكاء الاصطناعي يُسهم بالفعل في تسريع الإنتاجية على نطاق واسع، وسط تقديرات تفيد بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي وحده قد يضيف تريليونات الدولارات سنوياً إلى الاقتصاد العالمي، غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن التكنولوجيا وحدها لا تحسم النتائج.
وقال: «الفارق يكمن في التوافق. فعندما تتكامل التكنولوجيا ورأس المال والمواهب والحوكمة حول أهداف مشتركة، تصبح ريادة الأعمال محركاً لقيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة على المدى الطويل».
واستناداً إلى تجربة دولة الإمارات، أشار جعفر إلى أطر وطنية مثل «استراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»، التي تربط تبنّي الذكاء الاصطناعي بتطوير القوى العاملة، ووضع إطار للحوكمة المسؤولة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأوضح أن هذا النهج القائم على منظومة متكاملة أتاح دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من بينها الخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والمرونة المناخية والخدمات الحكومية، بما يدعم الإنتاجية ويرفع كفاءة المؤسسات.
وأكد أن ريادة الأعمال تظل ركناً أساسياً في هذا النموذج، فقد تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في ريادة الأعمال لعدة سنوات متتالية، كما تواصل حضورها ضمن الاقتصادات الرائدة عالمياً في التنافسية الرقمية، وهو ما يعكس منظومة متقدمة تستند إلى وضوح التشريعات، وبنية تحتية متطورة، وتنسيق فعّال بين القطاعات.
كما شدّد جعفر على أهمية مواءمة رأس المال مع مسارات التوسع، موضحاً أن الأثر لا يرتبط بحجم الاستثمار وحده، بل بمدى اتصاله بقدرة التنفيذ وبالأهداف طويلة الأجل. وفي هذا السياق، جرى إبراز «العمل الخيري الاستراتيجي» بوصفه مُيسّراً عملياً ضمن منظومات ريادة الأعمال، إذ يسهم في استيعاب مخاطر المراحل المبكرة، وتمويل التجارب الأولية، وبناء منصات مشتركة تتيح للأسواق توسيع نطاق الحلول تدريجياً مع مرور الوقت.
واختُتمت مراسم الافتتاح بالتأكيد على أهمية التعاون متعدد القطاعات، مع اعتبار التنسيق بين الحكومة وقطاع الأعمال والعمل الخيري أصلاً استراتيجياً يمكّن من مواكبة الاضطرابات التكنولوجية، مع صون مسار نمو شامل يتسم بالمرونة.
ويواصل مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026 فعالياته على مدى يومين، جامعاً قادة من المنطقة والعالم لاستكشاف كيف يمكن لريادة الأعمال والابتكار توسيع آفاق الفرص الاقتصادية وإحداث أثر اجتماعي ممتد على المدى الطويل.

أخبار ذات صلة الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية - المصرية آلاف عناصر الشرطة الفرنسية يخرجون في احتجاجات ضد ظروف العمل

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج

تشارك إدارة المنشاه التعليمية جنوب محافظة سوهاج، بقيادة أسامة رفعت المشنب، مدير عام الإدارة، في برنامج التدريب الصيفي المتميز في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ليشكل محطة معرفية رائدة وفرصة استثنائية للمعلمين والمعلمات لاكتساب مهارات العصر وأدواته الحديثة، وذلك في إطار السعي الحثيث لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وبناء كوادر تعليمية قادرة على قيادة المستقبل .


 

يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من استكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة في العملية التعليمية، والتعرف على أحدث التقنيات التي تسهم في تطوير بيئات التعلم، إلى جانب تنمية الوعي بأساسيات الأمن السيبراني وسُبل حماية البيانات والمعلومات الرقمية في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي.


 

ويستهدف التدريب جميع المعلمين والمعلمات بمدارس التعليم العام والفني والخاص بمركز ومدينة المنشاه حيث تُعقد فعالياته خلال الإجازة الصيفية بمقر الإدارة التعليمية بما يتيح للمشاركين فرصة مثالية للاستثمار في تطوير قدراتهم المهنية والتقنية.


 

وسوف يحصل المتدربون عقب اجتياز البرنامج على شهادة حضور معتمدة توثق مشاركتهم وتؤكد امتلاكهم لمعارف ومهارات حديثة تؤهلهم لمواكبة متطلبات التعليم الذكي.


 

والبرنامج دعوة إلى معلمي المنشاه ليكونوا في طليعة صناع المستقبل، وأن يغتنموا هذه الفرصة النوعية لصقل مهاراتهم الرقمية، واستشراف آفاق تعليم أكثر ابتكاراً وذكاءً، يرتكز على المعرفة والتقنية ويواكب روح العصر وتحدياته.


 

بادر بالتسجيل الآن وكن جزءاً من رحلة التحول الرقمي وصناعة المستقبل

https://forms.office.com/r/6YfMnTZVFB


 

وفي سياق آخر سطَّر أبناء إدارة المنشاه التعليمية إنجازاً جديداً على صفحات التَّميز الوطني، بعدما حققوا مراكز متقدمة في مسابقات مبادرة "عظمة وجلال مصر"، مؤكدين أنَّ الإبداع حين يجد الرعاية الصادقة يزهر نجاحاً ويثمر تفوقاً، وذلك في مشهدٍ يفيض فخراً واعتزازاً، ويعكس ما تزخر به مدارس الإدارة من طاقاتٍ واعدة وعقولٍ مبدعة،


 

وأحرزت الطالبة حنين حمدي ناصر بمدرسة اللغات الرسمية المركز الثالث والميدالية البرونزية في مجال البحث العلمي والتاريخي، بعد أداءٍ متميز جسَّد وعياً معرفياً وقدرةً لافتة على استلهام صفحات التاريخ الوطني بروح الباحثة الواعدة.


 

كما تألقت الطالبة چولي هاني وليم بحصولها على المركز الثاني في مجال الفن والموسيقى، مقدمةً نموذجاً مشرفاً للإبداع الفني الراقي الذي يعبر عن موهبة أصيلة ورؤية جمالية متميزة والطالبة ديما مالك علي ماهر مدرسة النظام الإبتدائية وتحقيق المركز الأول بالمهارات التعامل مع السوشيال ميديا.


 

ومن جانبه، أعرب أسامة رفعت المشنب مدير عام إدارة المنشاه التعليمية عن بالغ سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز المشرف، مقدماً أصدق التهاني والتبريكات لأبنائه وبناته الطلاب والطالبات الفائزين، ولأسرهم ومعلميهم الذين كان لهم الدور الأبرز في صناعة هذا النجاح، مؤكداً أنَّ هذه الإنجازات تمثل ثمرةً طبيعيةً لجهود متواصلة وعملٍ دؤوب داخل مدارس الإدارة.


 

وأشار مدير عام الإدارة إلى أنَّه سيواصل دعمه الكامل للمواهب والقدرات الطلابية في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية، إيماناً منه بأنَّ بناء الإنسان المبدع هو الركيزة الحقيقية لصناعة المستقبل، مؤكداً أنَّ التميز لم يعد هدفاً عابراً، بل أصبح نهجاً راسخاً وثقافةً متجذرة داخل مدارس المنشاهـ.


 

وأكد عزت خلف الكيلاني وكيل الإدارة على أنَّ ما حققه أبناء إدارة المنشاه هو خطوة جديدة على طريق الإنجازات الكبرى داعياً ابنائه الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد والإبداع ورفع راية التفوق في جميع المحافل والمسابقات ليظل اسم المنشاه حاضراً في منصات التكريم ومتوجاً بأكاليل النجاح والإنجاز.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي