الدكتور سلامة داود: التلقي عن العلماء الثقات سبيل الشباب لحماية الدين والفكر
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
نظّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين، اليوم الجمعة، ندوة فكرية بعنوان «الصحابة بين العدالة التاريخية والافتراءات المعاصرة»، بمشاركة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وأدار الندوة الإعلامي الأستاذ سعد المطعني، وذلك في إطار مناقشة مكانة السنة النبوية، وعدالة الصحابة تاريخيًا، وسبل مواجهة ما يثار من افتراءات معاصرة حولهم.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن الاقتداء بالصحابة اقتداءٌ صحيح، وهو سبب من أسباب الهداية، لأنهم تربوا في مدرسة النبوة، وتعلّموا على يدي النبي ﷺ، حتى كان يعلّمهم الدعاء كما يعلّمهم سور القرآن، بما يعكس عناية نبوية شاملة ببناء الإنسان علمًا وسلوكًا.
تربية نبوية صنعت جيلًا فريدًاوأضاف أن النبي ﷺ، منذ هجرته إلى المدينة المنورة، شرع في تربية جيل جديد، يتعهدهم بالنصيحة والموعظة، وكان شديد الحرص عليهم، إدراكًا منه أنهم حملة الرسالة إلى الناس من بعده، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان يختار الأوقات المناسبة لتعليم الصحابة، ليكونوا قدوة في الأخلاق والدعوة والهداية.
وأكد أن هذه التربية النبوية المتكاملة أسهمت في صناعة جيل فريد، حمل رسالة الإسلام إلى العالمين بعلم وأمانة، وكان نموذجًا عمليًا في الفهم والعمل والسلوك.
تدوين السنة ودقة العلماء في نقلهاوأشار الدكتور سلامة داود إلى أن العلماء حين دوّنوا الحديث النبوي اعتمدوا على الصحف التي كُتبت في عهد النبي ﷺ، والتي بلغ عدد الأحاديث الواردة فيها ما لا يقل عن عشرة آلاف حديث، لافتًا إلى أن الإمام البخاري جمع صحيحه من بين ستمائة ألف حديث، وجعل عمله حجةً بينه وبين الله تعالى، في دلالة واضحة على النزاهة العلمية والدقة المتناهية في نقل السنة النبوية.
وأوضح أن هذا المنهج العلمي الدقيق يعلّم الأمة أن إتقان العمل يجعله حجة لصاحبه أمام الله، وأن العمل المتقن سبب للنجاة، ومنهج حياة يجب أن يتحلى به المسلم في شتى مجالاته.
تحذير من الافتراء ودعوة للشبابوختم رئيس جامعة الأزهر كلمته بالتأكيد على أن النبي ﷺ حذّر من الافتراء على السنة النبوية أو الطعن في الصحابة، وأمر الأمة بالاعتصام بكتاب الله وسنّة نبيه الكريم، موجّهًا توصية خاصة إلى الشباب دعاهم فيها إلى التمسك بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، واتخاذ صحابة رسول الله ﷺ قدوة حسنة في الفهم والسلوك والعمل.
وشدد على أهمية التلقي عن العلماء الثقات، وعدم الانسياق وراء الشبهات أو الدعاوى المغرضة، مؤكدًا أن إتقان العمل، والصدق في القول والفعل، هو السبيل لصناعة جيل واعٍ يحمل الدين بعلم وأمانة، ويسهم بفاعلية في نهضة وطنه وأمته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيس جامعة الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب الأزهر جناح الأزهر النبي النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف اليوم، السيد داتشيان تشيولوش، مستشار رئيس جمهورية رومانيا والمرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكوفونية، والوفد الرفيع المرافق له.
وقد ضم الوفد كلاً من: سعادة السفيرة أوليفيا توديران، سفيرة رومانيا لدى جمهورية مصر العربية، والوزيرة المفوضة أميرة ميخالاش، المسؤولة عن ملف الفرانكوفونية بوزارة الخارجية الرومانية، وأدريان غامان، نائب سفيرة رومانيا بالقاهرة، والخبيرة الإعلامية أوانا مارينيسكو.
وشهد اللقاء حضور الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، للتباحث حول جهود الأزهر الشريف وهيئاته المختلفة في تفكيك خطاب الكراهية، ومجابهة الفكر المتطرف، وبحث آفاق التعاون المشترك.
استُهل اللقاء بالتأكيد على الرؤية الاستراتيجية لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي ترتكز على مدّ جسور التواصل الحضاري مع مختلف دول العالم وثقافاته.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن الأزهر يسخر كافة إمكاناته المعرفية والدعوية لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز قيم المواطنة، ونبذ الظواهر السلبية والأيديولوجيات الهدامة التي باتت تهدد أمن واستقرار المجتمعات الإنسانية.
آليات عمل المرصدمن جانبها، قدمت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، عرضًا تفصيليًا ومؤسسيًا لآليات عمل المرصد، مستعرضةً أدوات وحداته التي تبلغ (١٣) وحدة لغة. وأشارت إلى أن هذا التنوع اللغوي يمنح المرصد قدرة فائقة على المتابعة الدقيقة والرصد الآني لتحركات الجماعات المتطرفة حول العالم، مما يتيح صياغة خطابات تفكيكية متخصصة تخاطب كل مجتمع بلغته وثقافته السائدة.
كما استعرضت مديرة المرصد أحدث الدراسات والتقارير الصادرة عن المرصد، بالإضافة إلى المجلات الدورية المطبوعة باللغات: العربية، والإنجليزية، والفرنسية. وسلطت الضوء على القضايا الحيوية التي تلامس واقع الشباب المعاصر، وفي مقدمتها مخاطر الاستقطاب الرقمي عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، وآليات تحصين العقول الشابة ضد الأيديولوجيات المتطرفة التي تتخذ من الفضاء الإلكتروني ملاذًا لها، بالإضافة إلى تقديم بدائل معرفية مستنيرة تدعم قيم التعايش السلمي وقبول الآخر.
حضر اللقاء من جانب مرصد الأزهر وفد أكاديمي متخصص ضم كلاً من: الأستاذ الدكتور خالد عباس، المشرف على الشؤون الأوروبية بالمرصد، والدكتور زياد فروح، مشرف وحدة الرصد باللغة الفرنسية، والدكتور عبدالله عابدين، مشرف وحدة الرصد باللغة الإنجليزية.