"إنا كفيناك المستهزئين".. الأوقاف ترد بحسم على إساءة رسول الله ﷺ
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن الإساءة لرسول الله ﷺ جريمة قانونية دولية تصنف ضمن خطاب الكراهية والتحريض، وتنتهك النظام العام والسلام المجتمعي، المواجهة الفاعلة تتطلب استراتيجية ثلاثية: مساءلة قانونية رادعة، ودبلوماسية جماعية فاعلة، ورد حضاري يقدم صورة نبي الرحمة والخُلُق العظيم للعالم.
خطاب الكراهية حيث تنتهي حصانة التعبيروأوضحت الأوقاف أن ليس كل ما يُنشر تحت مسمى "الفن" أو "الرأي" يدخل في دائرة الحماية القانونية، فالقانون الوضعي، في تطوره الإنساني، وضع حدودًا فاصلة بين حرية التعبير المشروعة وما يُعرف بـ "خطاب الكراهية"، وهذا الخطاب تحديدًا هو ما تنطبق عليه الإساءات الموجهة لرسول الله ﷺ، إذ يتحول النقد - إن جازت التسمية - إلى تحريض صريح على الكراهية الدينية، واستفزاز مقصود لمشاعر كل مسلم، فمحاولة الاستهزاء بالرموز الدينية العليا بأغاني أو مؤلفات أو رسوم لا يعبر عن جرأة فنية، بل عن انهيار في الضمير الجمعي، وانحراف خطير عن مقصد القانون الأساس في حفظ كرامة الإنسان واستقرار المجتمع، فالقانون لم يُوضع ليكون حاميًا للأقوى صوتًا، بل ليكون حارسًا للمجتمع وقيمه الدينية والروحية والأخلاقية.
الازدراء انتهاك مزدوج للمشاعر الدينية والنظام العام
أضافت الأوقاف أن تحمل جريمة الاستهزاء بالرسول ﷺ طابعًا مزدوجًا يجعل منها واحدة من أشد الجرائم خطرًا على الاستقرار المجتمعي، فهي أولًا: جريمة ضد المشاعر الدينية التي يكفلها الدستور الدولي لحقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من حرية الاعتقاد.
وثانيًا : هي جريمة ضد النظام العام والآداب العامة.
عقوبة الازدراء في ميزان التشريع المقارن
وأشارت الأوقاف إلى أن القانون المصري يعد من أكثر التشريعات وضوحًا في تجريم ازدراء الأديان، حيث تنص المادة ٩٨ من قانون العقوبات على معاقبة "كل من استخدم الدين في الترويج أو التحريض على أفكار متطرفة، بقصد إثارة الفتنة أو ازدراء أو احتقار أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها"، وقد أسست المحكمة الدستورية العليا المصرية لمفهوم قانوني راسخ للازدراء، حيث عرّفته بأنه "كل قول أو فعل يتضمن انتقاصًا من الدين أو استخفافًا به أو بالسنة النبوية أو برموزهما، مما يخل بالاحترام الواجب للمشاعر الدينية للآخرين ويعكر صفو التعايش المجتمعي" [الطعن رقم ٢٩٧ لسنة ٣٢ ق، مجموعة الأحكام، المجلد الخامس، ص ٣٣٤].
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأوقاف وزارة الأوقاف وزارة الأوقاف المصرية إصدارات وزارة الاوقاف
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟