د. محمد فؤاد: الاقتصاد المصري بمرحلة انتقالية.. والمواطن لا يشعر بأرقام «الماكرو»
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أكد د. محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن المشهد الاقتصادي في مصر يمر بمرحلة انتقالية مهمة، تستلزم فهمًا دقيقًا للفارق بين الأداء على مستوى الاقتصاد الكلي (Macro) والمؤشرات العامة، وبين ما يلمسه المواطن فعليًا في حياته اليومية على المستوى الميداني (Micro).
وأوضح فؤاد، خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن الدولة خلال السنوات العشر الأخيرة اعتمدت على نموذج تحريك الاقتصاد الكلي عبر التوسع في الاستثمارات والمشروعات الحكومية الكبرى، بهدف دفع عجلة النمو وتحفيز النشاط الاقتصادي، إلا أن هذا التوسع اصطدم بعدد من التحديات الجوهرية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في محدودية الموارد المالية المتاحة، وهو ما أدى إلى ضغوط متزايدة على الموازنة العامة وارتفاع معدلات الدين العام، ما انعكس بدوره على تضييق الحيز المالي المتاح لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأضاف أن التوسع في الإنفاق الحكومي يهدف بالأساس إلى خلق حالة من النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات، إلا أن عدم قدرة الدولة على توليد موارد كافية ومستدامة لتغطية هذا الإنفاق يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.
وتطرق فؤاد إلى ثلاث مشكلات هيكلية تواجه الاقتصاد المصري، وهي قلة الموارد المالية، وصعوبة تعبئة الأموال بشكل مستدام، إلى جانب أزمة الطاقة التي تؤثر على الإنتاج والخدمات، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تحدد قدرة الدولة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضح أن المواطن على المستوى الميداني يواجه آثارًا مباشرة لهذه التحديات، في مقدمتها التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يستدعي تبني سياسات دقيقة توازن بين تحقيق النمو الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وشدد النائب على وجود فارق جوهري بين تحسن بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل زيادة الاستثمارات أو معدلات الإنتاج، وبين الواقع اليومي الذي يعيشه المواطن فيما يتعلق بالأسعار وجودة الخدمات، مؤكدًا أهمية الجمع بين الرؤية الكلية والنهج العملي لضمان أن ينعكس النمو الاقتصادي بصورة حقيقية على حياة المواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاقتصادي الاقتصاد مصر مجلس النواب المواطن
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.