ضربة عسكرية أم تهدئة مرتقبة؟.. برلماني يكشف سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الحديث المتصاعد عن استخدام القوة العسكرية ضد إيران يعكس وجود أهداف سياسية واضحة تقف خلف أي ضربات أمريكية محتملة، إلا أن طبيعة هذه الأهداف لا تزال محل جدل واسع داخل الأوساط الأمريكية نفسها.
. إيران تشير إلى استعدادها للتفاوض
وأوضح "كمال"، خلال لقاء مع برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ما يُكتب داخل الولايات المتحدة يشير إلى عدة سيناريوهات مطروحة للعمل العسكري، أبرزها توجيه ضربات تستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني، من خلال استهداف المنشآت النووية ومعامل التخصيب، بهدف إجبار طهران على التراجع عن سياسة تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن هناك تيارًا آخر يرى أن أي عمل عسكري قد يتسع ليشمل استهداف منصات ومصانع الصواريخ الباليستية، في إطار تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، متابعًا: "بعض التحليلات الأمريكية تذهب إلى أبعد من ذلك، الهدف الحقيقي لأي ضربة محتملة هو إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني نفسه، وليس الاكتفاء بتوجيه ضربات محدودة ذات طابع تقني أو عسكري".
وأشار إلى أن هذا التباين في الرؤى يعكس حالة من الغموض الكبير في الموقف الأمريكي، يقابلها في الجانب الإيراني تصريحات تؤكد أن طهران سترد على أي هجوم باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما يثير قلقًا بالغًا لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن ترامب يميل إلى نموذج محدد في استخدام القوة العسكرية، يقوم على شن حرب قصيرة وخاطفة تحقق نتائج سريعة بتكلفة محدودة، إلا أن هذا النموذج – الذي أُطلق عليه “الروشتة الترامبية” – لا يمكن تطبيقه على الحالة الإيرانية، نظرًا لتعقيد المشهد وتشابك أبعاده الإقليمية والدولية.
وشدد على أن إسرائيل تمتلك هدفًا استراتيجيًا واضحًا يتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني، لافتًا إلى أنها لم تكن متحمسة خلال الأسابيع الماضية لعمل عسكري أمريكي مباشر ضد إيران، إدراكًا منها لحساسية الموقف واحتمالات التصعيد الواسع في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ايران امريكا اخبار التوك شو واشنطن طهران
إقرأ أيضاً:
ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتتمتع بقدر كبير من الذكاء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تزال تمتلك جانبًا من قدراتها العسكرية، رغم الضربات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القيادة الإيرانية تتعامل بقدر كبير من الذكاء في إدارة المواجهة.
وخلال كلمة ألقاها في واشنطن، قال ترامب إن الإيرانيين "أذكياء وما زالوا يمتلكون قدرات معينة"، في تصريح يعكس اعترافًا باستمرار امتلاك طهران إمكانات عسكرية رغم العمليات العسكرية الأمريكية المستمرة.
وفي المقابل، رفض الرئيس الأمريكي ما وصفه بالتقارير الإعلامية التي تشير إلى أن إيران أصبحت في وضع أقوى مقارنة بما كانت عليه قبل عدة أشهر، مؤكدًا أن مسار الأحداث يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وأن نتائج العمليات العسكرية جاءت أفضل من التوقعات.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الضربات الأمريكية على مواقع إيرانية، والتي دخلت مرحلة جديدة منذ الثامن من يوليو، عقب إعلانه انتهاء وقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن في 18 يونيو.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد أشار، في تصريحات سابقة، إلى أن تكلفة العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران بلغت نحو 37.5 مليار دولار، مضيفًا أن واشنطن لا تستبعد استمرار امتلاك طهران قدرات عسكرية لم يتم الكشف عنها أو تدميرها حتى الآن.