بات وشيكًا.. الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من خطر الانهيار المالي العالمي
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
يأتي تحذير غوتيريش في الوقت الذي خفضت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة تمويلها لبعض وكالات الأمم المتحدة ورفضت أو أرجأت بعض المساهمات الإلزامية.
حثّ أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الدول على دفع مستحقاتها يوم الجمعة، محذرًا من أن المنظمة تواجه خطر الإفلاس وقد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو.
ووفقًا لغوتيريش، تواجه الأمم المتحدة مشاكل مزمنة في الميزانية لأن بعض الدول الأعضاء لا تدفع اشتراكاتها الإلزامية بالكامل، بينما لا تدفع دول أخرى اشتراكاتها في الوقت المحدد، مما يجبرها على تجميد التوظيف وتقليص عدد الموظفين.
وقد كتب الأمين العام غوتيريش في رسالة: "إما أن تفي جميع الدول الأعضاء بالتزاماتها بالدفع بالكامل وفي الوقت المحدد، أو أن تقوم الدول الأعضاء بإصلاح قواعدنا المالية بشكل جذري لمنع انهيار مالي وشيك".
Related غوتيريش يغيب عن منتدى دافوس بسبب "الزكام".. والصين تحذّر من العودة إلى "شريعة الغاب" بالتزامن مع خطاب ترامب في دافوس.. غوتيريش ينتقد قادة "يزدرون" القانون الدولييأتي تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أيضًا في الوقت الذي خفضت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة تمويلها لبعض وكالات الأمم المتحدة ورفضت أو أرجأت بعض المساهمات الإلزامية.
وكثيراً ما شكك ترامب في أهمية الأمم المتحدة وهاجم أولوياتها.
وقد أدت التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا والصين - وجميعهم أعضاء دائمون يتمتعون بحق النقض في مجلس الأمن، وهو أعلى هيئة لصنع القرار في المنظمة - إلى إصابة المجلس بالشلل.
وفي هذا الشهر، أطلق ترامب "مجلس السلام" الذي يقول منتقدوه إنه يهدف إلى أن يصبح منافسًا للأمم المتحدة.
لا يمكن الدفاع عنهعلى الرغم من أن أكثر من 150 دولة عضوًا قد سددت مستحقاتها، إلا أن الأمم المتحدة أنهت عام 2025 بمساهمات غير مدفوعة بقيمة 1.6 مليار دولار - أي أكثر من ضعف المبلغ لعام 2024.
وفي الوقت نفسه، تواجه الأمم المتحدة أيضًا مشكلة ذات صلة: يجب عليها أن تسدد للدول الأعضاء الأموال غير المنفقة، حسبما قال فرحان حق، أحد المتحدثين باسم غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي.
كما سلط الأمين العام الضوء على هذه المشكلة، حيث كتب في الرسالة: "نحن محاصرون في دائرة كافكاوية، حيث يُتوقع منا أن نعيد أموالاً غير موجودة".
وكتب غوتيريش: "الواقع العملي صارخ: ما لم تتحسن التحصيلات بشكل كبير، لا يمكننا تنفيذ الميزانية البرنامجية لعام 2026 التي تمت الموافقة عليها في ديسمبر/كانون الأول بشكل كامل"، مضيفًا: "والأسوأ من ذلك، واستنادًا إلى الاتجاهات التاريخية، قد تنفد السيولة النقدية للميزانية العادية بحلول يوليو/تموز".
وكان غوتيريش، الذي ستنتهي ولايته في نهاية عام 2026، قد ألقى هذا الشهر خطابه السنوي الأخير الذي حدد فيه أولوياته للعام المقبل، وقال إن العالم يمزق "الانقسامات الجيوسياسية التي تهزم نفسها بنفسها (و) الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي".
كما انتقد أيضًا "التخفيضات بالجملة في المساعدات الإنمائية والإنسانية" - في إشارة واضحة إلى التخفيضات الكبيرة في ميزانيات وكالات الأمم المتحدة التي أجرتها الولايات المتحدة في ظل سياسات "أمريكا أولًا" التي تنتهجها إدارة ترامب.
المصادر الإضافية • AFP
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند أنطونيو غوتيريش الأمم المتحدة دونالد ترامب الأزمة المالية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة واشنطن غزة مظاهرات في إيران مضيق هرمز مصر الأمم المتحدة للأمم المتحدة الأمین العام فی الوقت ترامب فی
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.