الإعلام العبري: ترامب قد يكرر في الخليج سيناريو الجيش المصري ضد اسرائيل قبل 53 عاما
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
قالت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن التدريبات العسكرية الأمريكية الحالية في منطقة الخليج تثير تساؤلات خطيرة عن إمكانية تحولها المفاجئ إلى عملية عسكرية ضد إيران.
وأشارت المنصة إلى أن العالم يتذكر جيدًا تدريب “تحرير 41” الذي بدأه الجيش المصري في الأول من أكتوبر 1973، والذي بدا في الظاهر كمناورة عسكرية واسعة النطاق لمحاكاة استعادة سيناء من إسرائيل، لكنه تحول فجأة إلى هجوم حقيقي بالتزامن مع هجوم الجيش السوري على هضبة الجولان.
ولفتت المنصة إلى أن المشهد يتكرر اليوم، حيث أعلنت الولايات المتحدة رسميًّا عن بدء تدريبات جوية ضخمة في منطقة الخليج تشمل جميع القوات التي تم نشرها مؤخرًا في المنطقة، وتم خلالها محاكاة سيناريوهات قتالية مفصلة ضد خصم يشبه إلى حد كبير الجيش الإيراني في هيكله وقدراته.
وأكدت “ناتسيف نت” أن العديد من المحللين في منطقة الخليج يقدّرون أن هذه المناورات قد تتحول في أي لحظة – وربما قبل نهاية يناير الجاري – من وضع تدريبي إلى عملية عسكرية حقيقية تستهدف آلاف المواقع الإيرانية.
وأشارت المنصة إلى أن إيران نفسها تأخذ هذا السيناريو على محمل الجد، وتستعد له عسكريًّا واستخباراتيًّا، كما تحاول طهران خلف الكواليس إرسال إشارات إلى إدارة ترامب بأنها مستعدة للتفاوض على اتفاق يضمن مصالحها. لكن واشنطن، بحسب المنصة، ترفض هذه المحاولات وتشترط شروطًا “قاسية” تهدف إلى إنهاء دور النظام الإيراني في دعم ما تصفه بـ”الإرهاب العالمي”.
وخلصت المنصة إلى أن المحللين يرون أن المنطقة تمر حاليًّا في قلب “مناورة استراتيجية” قد تنفجر في أي لحظة إلى حرب شاملة، محذرة من أن إعلان أمريكا عن هذه التدريبات قد يكون بمثابة “بطاقة الدخول” إلى الحرب، إذ لم يعد بالإمكان التمييز بين طائرة تتدرب وأخرى تنفذ ضربة فعلية حتى تسقط قنابلها.
وقال وزير خارجية إيران عباس عراقجي إن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان، فيما أكد ممثل قائد الثورة بالمجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني أن أي تحرك عسكري ضد بلاده سيعني بدء الحرب.
ورد عباس عراقجي، عبر شبكة إكس على تهديد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الأخير، بالقول: “قواتنا المسلحة الشجاعة جاهزة تماما، وأصابعها على الزناد، للرد بسرعة وحسم على أي عدوان ضد أراضينا، أجوائنا، ومياهنا الإقليمية”.
أضاف أن “الدروس القيمة التي تعلمناها من الحرب التي استمرت 12 يوما قد منحتنا القدرة على الرد الآن بقوة وسرعة وفعالية أكبر”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت بأن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط حاولوا على مدار أسابيع إقناع ترامب بمنع أي تصعيد عسكري ضد إيران، محذرين من صراع أوسع نطاقا.
وجاءت هذه الضغوط في أعقاب تصريحات للرئيس ترامب على شبكة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، حيث كتب أن “الأسطول” الأمريكي يتجه بسرعة نحو إيران ومستعد لأداء المهام.
المصدر: ناتسيف نت
روسيا اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كواليس الضغط على مبارك للتنحي عام 2011.. الرئيس المصري لم يتوقع ما سيحدث2026/02/01 رغم نزيف باحثي الذكاء الاصطناعي.. “أبل” تحضر نسختين جديدتين لـ”سيري”2026/01/31 إنستغرام تطور خيار مغادرة “الأصدقاء المقربين”2026/01/31 المتحدث باسم الجيش الإيراني يعلن عن الدول التي سيشملها نطاق الحرب في الشرق الأوسط2026/01/30 13 ألف روبوت بشري صيني يقتحم الأسواق العالمية2026/01/30 “جوجل” تطلق نظاما ملاحيًا للمشي وركوب الدراجات2026/01/30شاهد أيضاً إغلاق عالمية موقع إسرائيلي: واشنطن قلقة من “نشاط عسكري غير تقليدي” في طهران 2026/01/30الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: المنصة إلى أن
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.