المعادن تزلزل الأسواق.. بريق الذهب والفضة يخفت في مواجهة تقلبات هيكلية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
◄ محللون: عمليات تصحيح عنيفة هوت بالأسعار لمستويات تاريخية
◄ التوترات الجيوسياسية والتجارية في العالم ما تزال قائمة وتؤثر على المستثمرين
الرؤية- سارة العبرية
في واحدة من أعنف الصدمات التي شهدتها أسواق المعادن منذ عقود، تلقّى الذهب ضربة موجعة مساء الجمعة، مُسجّلًا أكبر هبوط يومي له منذ الثمانينيات في مشهد أربك المستثمرين وأعاد طرح أسئلة جوهرية حول ما يجري خلف كواليس الأسواق العالمية.
فبينما بدت التفسيرات السطحية محصورة في قوة الدولار وتغيّر التوقعات النقدية، تكشف القراءة الأعمق حسب تحليلات خبراء الأسواق، أن الأزمة أوسع من مجرد عامل واحد، وتمتد جذورها إلى السيولة، وانكسار موجة الصعود في أسهم التكنولوجيا، وتحولات كُبرى في سلوك المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
تحرك الأسعار
وبحلول الساعة 18:19 بتوقيت جرينتش من مساء يوم الجمعة، هبط سعر الذهب بنسبة تجاوزت 12% في أكبر هبوط يومي له منذ 1983؛ إذ جرى تداول الأسعار حول مستوى 4800 دولار للأونصة وسط عمليات بيع كثيفة.
وانخفض السعر بحوالي 11% ليتداول عند 4,812.71 دولار للأونصة، فيما انخفضت عقود الذهب الآجلة بنسبة 9.1% لتصل إلى 4,980 دولار، بينما هوَت الفضة بأكثر من 36% إلى 80.4 دولارا للأوقية، وكانت الفضة سجلت مستوى قياسيًا مرتفعًا يوم الخميس الماضي عند 121.64 دولارا للأوقية، مع امتداد موجة البيع عبر أسواق المعادن الأوسع. وتراجع سعر النحاس بنسبة 3.4% في لندن، متراجعًا عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الخميس.
وجاء هذا التراجع عقب انتعاش الدولار بنسبة 0.4% متعافيًا من أدنى مستوى له في 4 سنوات، على خلفية تقرير أفاد بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تُحضّر لترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحسب ما ذكر المحللين الاقتصاديين أن السبب الحقيقي وراء هذا الانهيار التاريخي فيعود إلى أزمة في السيولة؛ إذ بدأت القصة من أسهم التكنولوجيا، بعدما هبط سهم مايكروسوفت بأكثر من 11% في جلسة واحدة، ما قاد إلى موجة بيع واسعة سحبت معها مؤشر ناسداك للأسهم التكنولوجية نحو تراجع حاد.
ووصف مصطفى فهمي الرئيس التنفيذي للإستراتيجيات في شركة "فورتريس للاستثمار"، التراجع الكبير لأسعار الذهب والفضة بأنه "تصحيح متوقع، ولكنه يحدث هذه المرة بشكل عنيف".
وقال فهمي- في تصريحات صحفية- إنه "ربما يكون للرافعة المالية دور في هذا الهبوط، ذلك أن الذهب كان يصعد بمتوسط 150 دولارًا في اليوم والآن تحدث حركة تصحيحية، ولكن مع ذلك لا يزال الذهب عند قمة من القمم القياسية، ويمكن أن يرتد إلى الصعود".
وربط الهبوط الحاد للذهب والفضة بعمليات مضاربة من مراكز ضخمة في الأسواق تستخدم قدراتها التداولية (الرافعة المالية)، قائلا إن الهبوط لا يدل على تحسن في المعطيات الجيوسياسية والاقتصادية في العالم.
وشدد على أن العوامل التي ساعدت الذهب والفضة على الصعود الكبير في الفترة الماضية لا تزال قائمة، ويتعلق الأمر بالتوترات الجيوسياسية والتوترات التجارية في العالم، فلا الحرب التجارية انتهت، ولا الديون الكبيرة للولايات المتحدة تقلصت، ولا التوترات الجيوسياسية تراجعت.
وقال محمد بن علي العريمي كاتب وصحفي اقتصادي- في تصريح خاص لـ"الرؤية"- إن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة، وتخطيه حاجز 5500 دولار للأونصة، يعود إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند، إضافة إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي عالميًا وتزايد الضبابية الاقتصادية ساهمت في تعزيز الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة، وجاء ذلك بالتوازي مع استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الورقية.
وأضاف العريمي أنه في المقابل، سجلت أسعار الذهب انخفاضا مُفاجئا بنحو 5%، ويُعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى عمليات جني أرباح مكثفة عقب موجة الصعود الحادة والسريعة التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، ما دفع المتعاملين إلى تسييل جزء من مراكزهم الاستثمارية.
إلى ذلك، وصل الطلب على الذهب إلى مستويات غير مسبوقة العام الماضي بعدما أدت المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار والتجارة إلى ارتفاع الاستثمارات، إلا أن الزيادات القياسية التي شهدتها الأسعار قلصت الإقبال من جانب مشتري المشغولات.
وذكر مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي ارتفع 1% في 2025 إلى 5002 طن وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وقفزت أسعار المعدن النفيس 64% في عام 2025 بسبب الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة في الدولار.
وقال كبير خبراء استراتيجيات السوق في المجلس جون ريد: "سيكون السؤال الأكبر هذا العام هو ما إذا كان الطلب الاستثماري سيظل قويًا بما يكفي للحفاظ على قوة سوق الذهب".
ويتوقع المجلس عامًا آخر من التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب والطلب القوي على السبائك والعملات الذهبية.
وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة تدفقات بلغت 801 طن من الذهب في عام 2025، بينما قفز الطلب على السبائك والعملات 16% إلى أعلى مستوى له في 12 عاما.
وارتفع إجمالي الطلب على الاستثمار في الذهب 84% إلى مستوى قياسي بلغ 2175 طنا في عام 2025.
توقعات 2026
ومنذ بدء عام 2026، تتجه الأنظار إلى قدرة السوق على الحفاظ على زخمه الاستثماري في ظل أسعار غير مسبوقة، وتوقعات بمواصلة الذهب لعب دورٍ محوري كأداة تحوّط وتخزين للقيمة في بيئة اقتصادية عالمية لا تزال حبلى بالتحديات. ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤثر الأسعار القياسية المرتفعة على الطلب على المشغولات هذا العام، وأن تؤدي إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طنا من 863 طنا في 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوى ما قبل عام 2022.
وانخفض الطلب على المشغولات الذهبية 18% في عام 2025، مع انخفاض المشتريات في الصين بنسبة 24% إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2009.
وقال تيم ووترر كبير محللي التداول في كيه.إم.سي "إن اختيار رئيس للبنك المركزي الأمريكي ربما يكون أقل ميلا للتيسير النقدي وانتعاش الدولار، كل ذلك ساهم في انخفاض سعر المعدن النفيس".
وقال محللون في "أو سي بي سي" في مذكرة: "أدى ارتفاع أعباء الديون الحكومية والمخاوف الجيوسياسية وعدم القدرة على التنبؤ بالسياسات إلى تسريع إعادة تقييم دور الذهب في المحافظ الاستثمارية". وأضافوا: "لم يعد الذهب مجرد وسيلة للتحوط من الأزمات أو التضخم؛ بل أصبح يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أصل محايد وموثوق به لتخزين القيمة، كما أنه يوفر تنويعا عبر نطاق أوسع من أنظمة الاقتصاد الكلي".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الطلب على فی عام 2025
إقرأ أيضاً:
“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.
وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.
وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.
المكاتب تقود السوق
واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.
وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.
وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.
الخليج التجاري في الصدارة
وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.
وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.
وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.
طلب مؤسسي طويل الأجل
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.
وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.
وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.
وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.
ندرة المعروض تدعم الإيجارات
ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.
وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.
وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.
اختبار حقيقي لمتانة السوق
وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.
وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.
ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.
حلقة نمو مترابطة
وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.
ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.
وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.
وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.
واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.