سماسرة عمرة شعبان.. كيف يسقط نصابو الرحلات الوهمية في قبضة الداخلية؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
مع نفحات شهر شعبان المبارك، تشرئب أعناق آلاف المصريين نحو بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة، وفي خضم هذا الشوق الروحاني الجارف، تبرز فئة من "سماسرة الأزمات" الذين يتخذون من الدين ستراً ومن أحلام البسطاء بضاعاً، حيث تنشط شركات سياحة وهمية وكيانات غير مرخصة، تروج لبرامج رحلات "خارقة للعادة" بأسعار زهيدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول رحلة الطاعة في نهاية المطاف إلى كابوس مرير من النصب والاحتيال، يجد فيه المعتمر نفسه وحيداً أمام وعود زائفة وتأشيرات لا تسمن ولا تغني من جوع.
وفي مواجهة هذا الاستغلال الآثم لأشواق المواطنين، تشن وزارة الداخلية، ممثلة في قطاع شرطة السياحة والآثار بالتنسيق مع مديريات الأمن، حرباً شعواء لملاحقة هذه الكيانات التي تعمل بدون ترخيص قانوني.
ضبط عشرات المقرات غير القانونيةوتعتمد الاستراتيجية الأمنية على رصد المكاتب التي تزاول النشاط السياحي خفية، حيث نجحت المأموريات الأمنية مؤخراً في ضبط عشرات المقرات غير القانونية وبحوزتها جوازات سفر المواطنين وعقود وهمية وأختام مزورة، لتؤكد أجهزة الأمن أن يد القانون ستطال كل من تسول له نفسه العبث بمناسك المواطنين أو الاستيلاء على مدخراتهم بزعم تسهيل السفر.
عقوبات رادعةوعلى الجانب التشريعي، يقف القانون سداً منيعاً أمام هذه التجاوزات، حيث يواجه المتهمون في هذه القضايا عقوبات رادعة نص عليها قانون إنشاء البوابة المصرية للعمرة وقانون تنظيم الشركات السياحية. وتصل العقوبات المالية في حالات مزاولة النشاط السياحي بدون ترخيص إلى غرامات باهظة تصل إلى ملايين الجنيهات، فضلاً عن الحبس الذي تغلظ عقوبته في حالة العود أو اقتران الواقعة بجريمة "النصب" وفقاً للمادة 336 من قانون العقوبات. كما تمنح القوانين الجديدة جهات التحقيق الحق في غلق هذه الكيانات إدارياً ومصادرة الأدوات المستخدمة في الجريمة، مع إمكانية إدراج القائمين عليها على قوائم المنع من ممارسة النشاط مستقبلاً.
يقول الخبير السياحي محمد الطارق، إن المعركة ضد "سماسرة العمرة" تتطلب يقظة مجتمعية توازي اليقظة الأمنية؛ فالداخلية تواصل دورها الميداني في الضبط والإغلاق، بينما يبقى الرهان على وعي المواطن بضرورة التحقق من "باركود" العمرة الرسمي والتعامل فقط مع الشركات المدرجة لدى وزارة السياحة، لضمان رحلة آمنة ومنضبطة تليق بقدسية المنسك وتحمي الحقوق من عبث النصابين والمحتالين.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية جهود الداخلية حوادث اليوم نصب
إقرأ أيضاً:
أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.
وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.
ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.
وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.
وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.