1 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن طهران التي هددها بضربة عسكرية “تتحدث” الى واشنطن، بينما أكد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تكون في صالح الطرفين أو الشرق الأوسط، وذلك وسط جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر.

في غضون ذلك، تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن “تقدم” نحو تفاوض مع الولايات المتحدة، مع استضافته في طهران وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتوازيا مع الجهود الدبلوماسية، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب في مواجهة التعزيزات العسكرية الأميركية التي نشرت في منطقة الخليج.

وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب تفاقم الوضع في المنطقة. ويهدد ترامب منذ أسابيع بالتدخل عسكريا في إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز إن طهران “تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا سنرى ما سيحصل”. وكرر القول إن “لدينا أسطول كبير يتجه الى هناك”.

أضاف “إنهم يفاوضون”، مشيرا الى أن واشنطن لم تطلع حلفاءها في المنطقة على خطط محددة لتوجيه ضربات لإيران.

وكان ترامب قال الجمعة إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري أميركي.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية “إن كانت عادلة ومنصفة” و”على قدم المساواة”، لكن “القدرات الصاروخية والدفاعيّة الإيرانية لن تكون محل تفاوض”.

وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات والزيارات الدبلوماسية بين إيران وأطراف تربطها علاقات بواشنطن.

وقال بزشكيان في اتصال مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي السبت إن طهران “لم تبحث أبدا ولن تبحث في أي حال عن الحرب، وهي على قناعة عميقة بأن الحرب ليست في صالح إيران أو الولايات المتحدة أو المنطقة”، بحسب ما أفادت الرئاسة الإيرانية.

وزار إيران السبت وزير خارجية قطر التي شكّلت في مراحل عدة سابقة، قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران.

وأفادت الدوحة بأن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عرض مع لاريجاني “الجهود المستمرة لخفض التصعيد”، وكرر تأييدها “لكافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وكان لاريجاني قد أكد في وقت سابق السبت أنه “خلافا للأجواء المصطنعة التي تخلقها وسائل الإعلام، فإن بلورة إطار للمفاوضات (هي) في تقدم”.

بموازاة الحديث عن تفاوض، يرفع الجانبان مستوى التحذير من مواجهة.

وأكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي السبت أنه “إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني”، مشددا على أن القوات المسلحة “في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الرسمية.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران

صرح مسؤول عسكري إيراني الثلاثاء، عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، معتبرا أن إصرار واشنطن على "استسلام" طهران يجعل الحرب أمرا "لا مفر منه"، في ظل الحرب التي بدأت أواخر شباط/فبراير.

وأوضح محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن "الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً".

وأكد أسدي بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: "دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا".

وتتواصل المباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة تقودها باكستان، في محاولة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، إلا أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تحقق حتى الآن أي نتيجة ملموسة.



وجاءت تصريحات أسدي بعد يوم من إعلان طهران تعليق محادثاتها مع واشنطن، في ذروة مسار تفاوضي معقد انطلق قبل ثلاثة أشهر، انطلاقا من موقف إيراني يعتبر أن أي تهدئة إقليمية يجب ألا تكون مجتزأة، بل ينبغي أن تشمل لبنان أيضا.

واعتبرت إيران أن قرار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع الضربات واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يمثل نقضا للتفاهمات القائمة، بعدما أصدر أوامر للجيش بالمضي في تلك العمليات.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" أن "فريق التفاوض الإيراني سيتوقف عن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات على لبنان"، مضيفة أن "إيران لن تجري أي محادثات ما لم تُلبَّ مطالبها بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة".

مقالات مشابهة

  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد