إيران تُصنف جيوش الاتحاد الأوروبي كـ«منظمات إرهابية».. تصعيد جديد يُهدّد العلاقات الدولية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في تصعيد جديد ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات بين طهران والعواصم الأوروبية، أعلنت إيران رسميًا اعتبار الجيوش التابعة لدول الاتحاد الأوروبي «منظمات إرهابية»، وذلك ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
وجاء الإعلان على لسان مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن الخطوة تستند إلى قانون إيراني أُقر عام 2019، يتيح لطهران اتخاذ إجراءات مقابلة ضد الدول التي تصنف مؤسساتها العسكرية أو الأمنية ضمن القوائم الإرهابية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، خلال اجتماع لوزراء الخارجية في بروكسل، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، وجاءت على خلفية اتهامات للحرس الثوري بالضلوع في قمع الاحتجاجات داخل إيران، إلى جانب أدواره الإقليمية ودعمه لجهات مسلحة في عدد من مناطق النزاع.
ويترتب على القرار الأوروبي تجميد أصول مرتبطة بالحرس الثوري داخل دول الاتحاد، وفرض قيود على السفر، إضافة إلى حظر تقديم أي دعم مالي أو لوجستي له، ما يوسع نطاق الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، ويمنح الأجهزة الأوروبية صلاحيات أوسع لملاحقة أي أنشطة يُشتبه في ارتباطها بالحرس الثوري.
في المقابل، اعتبرت طهران أن القرار الأوروبي «استفزازي» و«ينتهك الأعراف الدولية»، محذرة من أن تداعياته لن تقتصر على الإطار الدبلوماسي فقط.
وأشار مسؤولون في مجلس الأمن القومي الإيراني إلى أن تصنيف الجيوش الأوروبية كمنظمات إرهابية قد يفتح الباب أمام مراجعة العلاقات العسكرية والأمنية، بما في ذلك وضع الملحقيات العسكرية الأوروبية في إيران.
ويرى مراقبون أن الخطوة الإيرانية تحمل طابعًا سياسيًا ورمزيًا في المقام الأول، لكنها تعكس مستوى غير مسبوق من التدهور في العلاقات بين الجانبين، في وقت تتشابك فيه ملفات الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني وحقوق الإنسان ودور طهران الإقليمي.
كما يُتوقع أن يثير هذا التصعيد مخاوف من انعكاسات أمنية أوسع، خاصة في مناطق تشهد وجودًا عسكريًا أوروبيًا، إضافة إلى احتمال تعقيد قنوات الحوار الدبلوماسي، التي تعاني بالفعل من الجمود.
ويؤكد محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات المتبادلة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، ما ينذر بدخول العلاقات الإيرانية الأوروبية مرحلة أكثر توترًا، مع احتمالات محدودة للتهدئة في المدى القريب، ما لم تُستأنف قنوات التفاوض السياسي بشكل جاد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ايران الحرس الثوري الإيراني منظمات إرهابية الجيوش الأوروبية طهران الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.