ترامب يأمر وزارة الأمن الداخلي بعدم التدخل في احتجاجات المدن الديمقراطية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه أصدر تعليماته لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعدم التدخل في الاحتجاجات التي تشهدها المدن التي يقودها الديمقراطيون، إلا إذا طلبت السلطات المحلية مساعدة فيدرالية، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لحملة إدارته على الهجرة.
وكتب ترامب - عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" اليوم الأحد- "لن نشارك تحت أي ظرف من الظروف في مختلف المدن التي يديرها الديمقراطيون بشكل سيئ فيما يتعلق باحتجاجاتها أو أعمال الشغب فيها، إلا إذا طلبت هي منا المساعدة".
ولم يقدم ترامب أي تفاصيل إضافية حول كيفية تأثير قراره على عمليات موظفي إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي، أو غيرها من الوكالات الفيدرالية لكنه أوضح قائلا: "سنقوم، مع ذلك، بحماية جميع المباني الفيدرالية التي تتعرض لهجمات من قبل هؤلاء المتطرفين والمحرضين والمتمردين الذين يتقاضون رواتب عالية، وبقوة بالغة".
وأشار ترامب إلى أنه بالإضافة إلى توجيهاته للوزيرة كريستي نويم، فقد أصدر تعليماته إلى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أو دوريات الحدود باتخاذ إجراءات حازمة لحماية ممتلكات الحكومة الفيدرالية.
وفي السياق ذاته.. صرح ترامب للصحفيين - أثناء توجهه إلى فلوريدا - بأنه يشعر بأن المدن ذات الأغلبية الديمقراطية دائمًا ما تشتكي.. مضيفا: "إذا أرادوا المساعدة، فعليهم طلبها؛ لأننا إذا تدخلنا، فلن يفعلوا شيئًا سوى الشكوى".
وقد نشرت إدارة ترامب بالفعل الحرس الوطني أو مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين، في عدد من المناطق ذات الأغلبية الديمقراطية، بما في ذلك واشنطن ولوس أنجلوس وشيكاغو وبورتلاند بولاية أوريجون، إلا أن تصريحاته تأتي في ظل تزايد المعارضة لمثل هذه التكتيكات.
وقال ترامب "إن المتظاهرين الذين يرتكبون أي فعل سيء بحق ضباط الهجرة وغيرهم من مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين سيُعاقبون وسيُعاملون بالمثل على الأقل".
وقد طعن كيث إليسون المدعي العام لولاية "مينيسوتا"، وعمدتا مدينتي مينيابوليس وسانت بول، في حملة إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية المكثفة في هاتين المدينتين، بحجة أن وزارة الأمن الداخلي تنتهك الحماية الدستورية.
وتشهد ولاية "مينيسوتا"، وخاصة مدينة مينيابوليس، حالة من التوتر الشديد بعد أن أطلق ضباط فيدراليون النار على شخصين في المدينة، ما أدى إلى مقتلهما.. وقد خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع احتجاجًا على الإجراءات الفيدرالية في مينيسوتا وعموم البلاد.
وأشار توم هومان المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب، إلى إمكانية خفض عدد ضباط إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا، شريطة تعاون مسؤولي الولاية والمحليين.
وقد أرسل ترامب هومان إلى مينيابوليس عقب مقتل الشخصين جود وبريتي، في إشارة على ما يبدو إلى رغبته في تخفيف حدة التوتر في ولاية "مينيسوتا".
وقال ترامب إنه يعتزم التحدث إلى هومان ونويم، اليوم الأحد، وبدا أنه يؤيد فكرة ارتداء ضباط الهجرة كاميرات مثبتة على أجسادهم أو تصوير تعاملاتهم.
وسُئل ترامب من قبل أحد الصحفيين عما إذا كان يعتقد أن وجود عدد كبير من الكاميرات التي توثق الحوادث مع جهات إنفاذ القانون أمر جيد.
وأجاب ترامب قائلا: "أعتقد أن ذلك سيساعد جهات إنفاذ القانون، لكنني سأحتاج إلى التحدث معهم".. مضيفا "هذا ينطبق على كلا الجانبين.. لكن عموماً، أعتقد أن 80% من الآراء تصب في مصلحة تطبيق القانون".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم
إقرأ أيضاً:
الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.
وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.
وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.
وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.
وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.
وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.
واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.
كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي