إسرائيل تحتجز 766 جثمانًا فلسطينيًا معروفي الهوية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تحتجز إسرائيل ، 766 جثمانًا لفلسطينيين جرى التعرّف إلى هوياتهم، إضافة إلى عشرة جثامين لمواطنين أجانب، تعود غالبيتها لأشخاص استُشهدوا برصاص جنود وشرطة الاحتلال، إمّا أثناء تنفيذ عمليات أو بدعوى الاشتباه بمحاولة تنفيذها.
وتُظهر المعطيات أن 373 جثمانًا من بين الجثامين محتجزة لدى إسرائيل منذ اندلاع الحرب، بينها 88 جثمانًا لأسرى كانوا رهن احتجاز الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون، واستشهدوا نتيجة تدهور مُثبت في ظروف الاحتجاز أو بسبب عنف مارسه السجّانون.
ومن بين هؤلاء، 53 من سكان قطاع غزة ، و32 من سكان الضفة الغربية، وثلاثة مواطنين إسرائيليين. ولم تصدر أحكام قضائية سوى بحق اثنين فقط من هؤلاء، فيما تحتجز إسرائيل أيضًا جثامين سبعة أسرى فلسطينيين استشهدوا في السجون قبل اندلاع الحرب.
وبحسب المعطيات، دُفن عدد غير معروف من القتلى داخل إسرائيل من دون توثيق أسمائهم، فيما لم تتمكن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية المعنية بالنضال العام لاستعادة الجثامين المحتجزة من التوصل إلى هوياتهم.
وتشير المعطيات إلى أن الأمر يتعلّق أساسًا بفلسطينيين "تسلّلوا" إلى مناطق الـ48 وقُتلوا خلال مطاردات مع قوات الاحتلال في السنوات الأولى التي تلت احتلال الضفة الغربية في حزيران/ يونيو 1967.
كما لا تزال هوية ما لا يقل عن عشرة معتقلين من قطاع غزة استشهدوا في الاحتجاز خلال العامين الأخيرين مجهولة. كذلك، لا تتوفر معطيات دقيقة بشأن عدد المشاركين في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الذين لا تزال جثامينهم محتجزة لدى إسرائيل.
وكانت عائلات الأسرى المحتجزة جثامينهم تأمل بأن تشمل اتفاقات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس إطلاق سراح جثامين أبنائها، إلا أن هذه الآمال خابت، رغم سقوط الذريعة الرسمية التي تستخدمها إسرائيل لتبرير احتجاز الجثامين كورقة تفاوض، بعد تسليم فصائل المقاومة في غزة الأسرى الإسرائيليين.
وتُظهر المعطيات أن 520 جثمانًا من الجثامين المحتجزة محفوظة في التجميد داخل مواقع مختلفة تابعة للجيش الإسرائيلي. وقال مصدر أمني لصحيفة "هآرتس" إن هذه المواقع لا تزال تتسع لجثامين إضافية، في ظل التعليمات الموجّهة لقوات الأمن باحتجاز جثامين الفلسطينيين.
ووفق للمعطيات المتوفرة، فإن 82 جثمانًا من أصل 240 فلسطينيًا قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية خلال العام الماضي احتجزتها إسرائيل ولم تُعدها.
كما توجد 256 جثمانًا إضافيًا، بينها لشهداء من الانتفاضة الثانية، مدفونة في أربعة مقابر إسرائيلية يُطلق عليها الفلسطينيون اسم "مقابر الأرقام"، حيث لا تُدوَّن أسماء على القبور.
وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول/أكتوبر، أعادت إسرائيل إلى قطاع غزة عبر الصليب الأحمر 360 جثمانًا على 15 دفعة.
وفي الدفعة الأخيرة، التي نُفذت الأسبوع الماضي، أُعيد 15 جثمانًا مقابل جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير الذي جرى العثور عليه يوم الإثنين الماضي.
ووفق المعطيات، جرى التعرّف على نحو 100 جثمان من بين الجثامين التي أُعيدت في الدفعات الأربع عشرة الأولى، ودُفنت بشكل لائق، فيما دُفن باقي الشهداء كمجهولي الهوية.
وقبل التوصل إلى الاتفاق، وخارجه، أعادت إسرائيل إلى غزة 516 جثمانًا إضافيًا باستخدام شاحنات تبريد تجارية، بعدما اختطفها الجيش الإسرائيلي من القطاع لفحص ما إذا كانت تضم جثامين أسرى إسرائيليين.
وبحسب المعطيات، جرى اختطاف معظم هذه الجثامين من مستشفى الشفاء في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023. وكان بعضها محفوظًا في ثلاجات المستشفى، فيما دُفن جزء آخر في مقابر جماعية لعدم توفر من يتعرّف عليها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن 15 جثمانًا من الجثامين المحتجزة تعود لرجال فوق سن الستين، فيما تعود 77 جثمانًا لقاصرين، كما أن عشرة جثامين معروفة الهوية تعود لنساء.
ويعكس استمرار رفض تسليم الجثامين الفلسطينية سياسة انتقام وإلحاق معاناة متعمّدة بعائلات القتلى. ويُعد احتجاز جثامين الفلسطينيين كورقة ضغط ممارسة إسرائيلية قائمة منذ عقود، تستند إلى بند في أنظمة الطوارئ التي تعود إلى فترة الانتداب البريطاني.
وتحوّلت هذه السياسة في السنوات الأخيرة إلى سياسة مُعلنة وشاملة. ففي مطلع عام 2017، قرر الكابينيت الأمني عدم إعادة جثامين عناصر حركة حماس ومن تصفهم إسرائيل بمنفذي عمليات “استثنائية”.
وفي عام 2019، صادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على هذه السياسة، معتبرة إياها أداة مشروعة في المفاوضات لاستعادة جثامين إسرائيليين. وفي أيلول/ سبتمبر من العام ذاته، ألغت هيئة موسعة من سبعة قضاة قرارًا سابقًا كان قد اعتبر أن أنظمة الطوارئ لا تخوّل احتجاز الجثامين لأغراض تفاوضية.
وقضت رئيسة المحكمة العليا آنذاك، إستر حيوت، بأن هذه الأنظمة تمنح القائد العسكري صلاحية تأخير إعادة جثامين فلسطينيين، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تزويد القيادة السياسية بأدوات فعّالة لما وصفته بمكافحة “الإرهاب” وحماية أمن الدولة.
وفي أيلول/ سبتمبر 2020، شُدّدت السياسة أكثر، وقرر الكابينيت عدم إعادة جثامين أي شخص، بغضّ النظر عن انتمائه التنظيمي أو الفصائلي، إذا كان قد قتل أو جرح أو حمل سلاحًا، سواء كان ناريًا أو أبيض.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ملادينوف يحذر من تقويض خطة السلام في غزة ويدعو لضبط النفس أبو الرب : خطة لتطوير المستشفيات وجهود مكثفة لكسر "قرصنة" أموال المقاصة استشهاد مواطن في استهداف من مسيرة إسرائيلية شمال وادي غزة الأكثر قراءة غزة: الحصيلة ترتفع إلى 71,657 شهيداً و171,399 جريحاً 4 إصابات في استهداف إسرائيلي لمبنى "شوا وحصري" وسط غزة بالفيديو: أغاني رمضان القديمة.. ذاكرة النغم التي لا تغيب عن وجدان المصريين والعرب بالفيديو: "سواد جيم" في الرياض.. التفاصيل الكاملة لبرنامج رامز جلال رمضان 2026 عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: جثمان ا من
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.