الوزراء: السياحة العالمية تسجل 1.52 مليار سائح دولي في عام 2025
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على أحدث تقارير منظمة السياحة العالمية والذي أشار إلى زيادة أعداد السياح الدوليين (زوار يقيمون ليلة واحدة على الأقل) بنسبة 4٪ خلال عام 2025 -ليصل إلى نحو 1.52 مليار سائح حول العالم أي بزيادة تقارب 60 مليون سائح- عن عام 2024، مع تسجيل معظم الوجهات السياحية حول العالم أداء قوي.
أشار التقرير إلى أن الطلب على السفر ظل قويًّا خلال عام 2025 رغم ارتفاع أسعار خدمات السياحة والتحديات الجيوسياسية، لكنه شهد بعض التراجع بحلول نهاية العام. وقد جاءت النتائج مدفوعة بطلب وأداء قوى من الأسواق الرئيسة المرسلة للسياح عالميًا، بالإضافة إلى استمرار تعافي الوجهات في آسيا والمحيط الهادئ، كما ساهمت زيادة الربط الجوي وتسهيلات التأشيرات في دعم السفر الدولي.
ونوهت المنظمة عن تسجيل مستويات استثنائية في إنفاق الزوار خلال 2025، حيث نمت عائدات السياحة بشكل أسرع من عدد الوافدين في العديد من الوجهات، أما على صعيد المناطق، فأشار التقرير إلى أن أوروبا كانت أكبر منطقة سياحية في العالم، إذ سجلت نحو 793 مليون سائح دولي في عام 2025، بزيادة 4٪ عن 2024 و6٪ عن عام 2019، وحققت أوروبا الغربية نموًا بنسبة 5%، فيما سجلت دول جنوب أوروبا المطلة على البحر المتوسط زيادة قدرها 3%. كما شهدت أوروبا الوسطى والشرقية تعافيًا قويًا بنسبة 6%، رغم بقاء أعداد السياح أقل بنسبة 9% من مستويات ما قبل الجائحة، فيما سجلت الأمريكتان نحو 218 مليون سائح دولي في عام 2025، بنمو محدود بلغ 1% فقط. وبعد أداء قوي في النصف الأول من العام، شهدت المنطقة تراجعًا طفيفًا في الربعين الثالث والرابع من عام 2025، ويرجع ذلك جزئيًا بسبب ضعف النتائج في الولايات المتحدة الأمريكية. فيما قادت أمريكا الجنوبية النمو الإقليمي بنسبة 7%، تلتها أمريكا الوسطى بنسبة 5%، بينما تأثرت بعض وجهات الكاريبي بالأعاصير، مما انعكس على أدائها في نهاية العام.
وأشار المركز إلى أنه وفقاً للتقرير، فإن أفريقيا سجلت أحد أقوى معدلات النمو عالميًا؛ حيث ارتفعت أعداد السياح الدوليين بنسبة 8% لتصل إلى 81 مليون سائح في عام 2025، وبرزت شمال إفريقيا بأداء لافت، مع زيادة بلغت 11%، مما يعكس تسارع تعافي السياحة في المنطقة وتحسن الطلب الدولي عليها.
كما سجل الشرق الأوسط نموًا بنسبة 3٪ في 2025، وهو ما يعادل مستويات تفوق ما قبل الجائحة بنسبة 39%، ليكون الإقليم الأقوى أداءً مقارنة بعام 2019. وقد اقترب عدد السياح الدوليين في المنطقة من حاجز 100 مليون زائر خلال العام.
أما في آسيا والمحيط الهادئ، فقد ارتفعت أعداد السياح الدوليين بنسبة 6% لتصل إلى 331 مليون سائح في عام 2025، لكنها ظلت أقل بنسبة 9% من مستويات عام 2019 مع استمرار مسار التعافي. وقادت شمال شرق آسيا الأداء الإقليمي بنمو بلغ 13% مقارنة بعام 2024، بينما استعادت جنوب آسيا مستويات ما قبل الجائحة.
أظهرت البيانات الشهرية استمرار الإنفاق القوي للزوار طوال عام 2025، مع تقديرات أولية تشير إلى أن العائدات الدولية من السياحة بلغت نحو 1.9 تريليون دولار أمريكي على مستوى العالم، بزيادة 5٪ عن عام 2024. ويُقدر إجمالي الإيرادات التصديرية من السياحة (بما في ذلك العائدات ونقل الركاب) بنحو 2.2 تريليون دولار أمريكي في 2025 استنادًا إلى البيانات المتاحة. كما أظهرت البيانات تحقيق معدلات نمو كبيرة في دول عدة، من بينها البرازيل بنسبة 37%، ومصر بنسبة 20%، والمغرب بنسبة 14%، وسيشل بنسبة 13%. كما سجلت وجهات أخرى بيانات قوية حتى نوفمبر 2025، مثل بوتان وآيسلندا وغيانا وجنوب إفريقيا واليابان.
فضلًا عن ذلك، فقد انعكس هذا الأداء الإيجابي على مؤشرات القطاع السياحي الأخرى؛ حيث ارتفعت السعة الجوية الدولية وحركة الركاب بنسبة 7% حتى أكتوبر 2025، وفق بيانات "الاتحاد الدولي للنقل الجوي" (IATA). وبلغ معدل الإشغال العالمي في منشآت الإقامة 66% في نوفمبر 2025، وهو مستوى مماثل لنوفمبر 2024، مما يؤكد استقرار الطلب السياحي.
توقع التقرير أن تنمو السياحة الدولية بنسبة تتراوح بين 3٪ إلى 4٪ في عام 2026 مقارنة بعام 2025، بشرط استمرار تعافي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، واستقرار الظروف الاقتصادية العالمية، واستمرار انخفاض تضخم خدمات السياحة، وعدم تصعيد النزاعات الجيوسياسية.
ويؤكد هذا التوقع الإيجابي مؤشر الثقة الأخير للسياحة التابع للأمم المتحدة، واستطلاع آراء لجنة الخبراء، فقد قيم الخبراء على مقياس من 0 إلى 200 عام 2026 بدرجة 126، مما يشير إلى توقعات لسنة قوية أخرى للسياحة، رغم كونها أقل تفاؤلًا قليلاً مقارنة بتقييمهم لعام 2025 (129). ومع ذلك، تستمر التوترات الجيوسياسية والنزاعات المستمرة في تشكيل مخاطر كبيرة على السياحة في عام 2026.
أوضح التقرير في ختامه أن نحو نصف المشاركين في الاستطلاع يرون أن العوامل الاقتصادية، وارتفاع تكاليف السفر، والمخاطر الجيوسياسية تمثل أبرز التحديات الرئيسة التي قد تواجه السياحة الدولية في عام 2026. ورغم أن التوقعات الإيجابية للاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط قد تدعم أداء السياحة في عام 2026، فإن حالة عدم اليقين الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية، والنزاعات المستمرة، والتوترات التجارية، والأحداث المناخية قد تؤثر على ثقة المسافرين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السیاح الدولیین أعداد السیاح ملیون سائح فی عام 2025 فی عام 2026
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.