شارك، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالإنابة عن  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في انطلاق فعاليات مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، الذي يقام بمركز مؤتمرات الأزهر الشريف على مدار يومي الأول والثاني من فبراير 2026، تحت رعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي،  رئيس الجمهورية، وبالشراكة بين الأزهر الشريف، والمجلس القومي للمرأة، ومنظمة تنمية المرأة WDO))، "وهي منظمة دولية حكومية متخصصة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، يقع مقرها الدائم بالقاهرة".

وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء لدى وصوله، فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والسيدة المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، رئيس المجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة.

ويشارك في المؤتمر عدد كبير من الوزراء والمحافظين، وعدد من رؤساء الهيئات الإعلامية، كما يشارك عدد من كبار المسئولين من مختلف دول التعاون الإسلامي المعنيين بشئون المرأة والعدل والتنمية الاجتماعية والشئون الدينية والاعلام والثقافة، وممثلي البرلمانات والهيئات التشريعية، وعدد من مسئولي وممثلي السفارات والمنظمات الدولية والإقليمية.

ويشارك أيضا عدد من علماء الدين والقيادات الدينية بالأزهر الشريف ومجمع الفقه الإسلامي، وغيرها من المؤسسات الإسلامية على المستوى العالمي، وممثلي مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، وعدد من ممثلي الكنيسة المصرية، بالإضافة إلى عدد من رؤساء ومسئولي الجامعات والمؤسسات التعليمية، ومراكز البحوث والدراسات الإسلامية والاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي المؤسسات الثقافية والفنية.

يأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار رئاسة مصر للدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة، الذي تم عقده بالقاهرة خلال الفترة من 6 إلى 8 يوليو 2021 بحضور فخامة السيد رئيس الجمهورية، وصدر قرار عن المؤتمر بشأن استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة، والذي نص على قيام رئاسة المؤتمر الوزاري بتنظيم مؤتمر دولي حول حقوق المرأة في الإسلام.

ولذا يأتي هذا المؤتمر في إطار سعي المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ومنظمة تنمية المرأة إلى بناء مقاربة شاملة ومستدامة لتعزيز حقوق المرأة في العالم الإسلامي، من خلال استثمار الخطاب الديني والإعلامي في دعم جهود الحماية والتمكين، من خلال تعزيز دور الإعلام كفاعل أساسي في بناء وعي مجتمعي إيجابي تجاه قضايا المرأة يناهض الصور النمطية والثقافات السلبية، ويتبنى خطابا واعيا يراعي مبادئ للمساواة بين الرجل والمرأة، ويتصدى لخطابات الكراهية والعنف ضد النساء والفتيات في مختلف وسائل الإعلام.

وفور وصوله مركز مؤتمرات الأزهر الشريف، حضر رئيس مجلس الوزراء مراسم التقاط صورة جماعية تذكارية مع الوزراء ورؤساء وفود دول منظمة التعاون الإسلامي.

ثم توجه الدكتور مصطفى مدبولي لتفقد معرض المجلس القومي للمرأة "المصرية"، وتوقف أمام جناح " مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة"، واستفسر عن طبيعة الشكاوى التي يتلقاها المكتب، وكيفية التفاعل معها والرد عليها.
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي مختلف المنتجات المعروضة التي شملت تنوعًا لافتًا ضمت الملابس التراثية، والمنتجات الجلدية، والإكسسوارات، ومستحضرات التجميل، والزيوت الطبيعية، بالإضافة إلى منتجات الخيامية وأعمال الرسم على القماش، بما يجسد ثراء الحرف اليدوية المصرية ودورها في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة ، علاوة على جناح برنامج نورة ونور ضمن البرنامج الوطني للاستثمار في الفتيات، فضلا عن إصدارات المجلس من الكتب والمطبوعات. 
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره لجودة وتميز المعروضات، التي عكست مهارات وإبداعات السيدات المصريات من رائدات الأعمال، والمتدربات ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، إلى جانب منتجات المشاغل المنتشرة بمختلف محافظات الجمهورية.

كما تفقد رئيس مجلس الوزراء معرض الأزهر الشريف، الذي ضم عددا كبيرا من الإصدارات العلمية والدينية.

وعقب ذلك، حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التي بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم من القرآن الكريم، تلتها إحدى طالبات الأزهر الشريف، ثم تم عرض فيلم وثائقي قصير تحت عنوان " الكلمة بتفرق".
وتضمنت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلقاء عدد من كلمات كبار المسئولين، بدأت بكلمة الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، وكلمة مسجلة للسيد حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، ثم كلمة للسيدة المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، ثم كلمة مسجلة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ثم كلمة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

تجدر الإشارة إلى أن العالم الإسلامي شهد ـ خلال العقود الأخيرة ـ تحولات اجتماعية واقتصادية، وثقافية عميقة، انعكست بصورة مباشرة على قضايا المرأة وحماية حقوقها، فأصبح الخطابان الديني والإعلامي ركيزة أساسية في تشكيل القضايا المجتمعية بشأن مكانة المرأة وأدوارها، لذلك يعد التكامل بين الخطابين خطوة أساسية نحو بناء بيئة داعمة لحماية المرأة وتمكينها والحصول على حقوقها؛ حيث يتعزز أثر الخطاب الديني المستنير عندما يتم توصيله من خلال قنوات إعلامية واعية ومسئولة.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مؤتمر استثمار الخطاب الديني الإعلامي حقوق المرأة رئيس مجلس الوزراء منظمة التعاون الإسلامی استثمار الخطاب الدینی المجلس القومی للمرأة الدکتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء الدینی والإعلامی حقوق المرأة فی الأزهر الشریف تنمیة المرأة عدد من

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره

أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬  والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.



وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر. 

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.



ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.

ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.

ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.

وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.

أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.



كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.

ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.

ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.

مقالات مشابهة

  • الناتو يقر استثمارًا بـ27 مليار يورو لتطوير بنية تخزين وتوزيع الوقود في أوروبا
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث