ذا هيل: أحداث مينيسوتا تثير المخاوف من اندلاع حرب أهلية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
ما بدأ حملةً أمنية مشددة على الهجرة غير النظامية، تحوّل سريعا إلى مواجهة مفتوحة في شوارع مدينتي مينيابوليس وسانت بول عاصمة الولاية، أعقبتها أعمال عنف وسقوط قتلى، وأطلق تحذيرات صريحة من انزلاق البلاد نحو صراع داخلي أوسع.
وبحسب موقع "ذا هيل" الإخباري الأمريكي، أثار انتشار الآلاف من عناصر إنفاذ قوانين الهجرة الفدراليين، ضمن ما سُمّي "عملية الاندفاع الحضري"، حفيظة سلطات ولاية مينيسوتا التي اعتبرته "غزوًا فدراليا".
وجاءت هذه المواجهة على خلفية فضيحة احتيال في برامج الرعاية الاجتماعية، لكن تداعياتها تجاوزت بكثير الإطار الأمني، خصوصا بعد مقتل الممرض أليكس بريتي، وقبله رينيه غود، في حادثتين مرتبطتين بمواجهات مع قوات تابعة لوكالة الهجرة والجمارك الفدرالية.
وأشارت مراسلة الموقع، إيللا لي في تقريرها، إلى أن هذه المواجهات تستمد خطورتها من رمزيتها التاريخية؛ فالمقارنة التي عقدها حاكم مينيسوتا، تيم والز، مع "لحظة فورت سومتر" عام 1861 التي أشعلت الحرب الأهلية الأمريكية، لم تكن مجرد بلاغة سياسية، بل هي توصيف دقيق لحالة الانقسام العنيف بين "قوة مسلحة" فدرالية تقتل المواطنين، وسلطة ولاية تحاول حماية سيادتها وسكانها.
ورغم تحذيرات مؤرخين من المبالغة التاريخية، فإنهم أقرّوا بأن جذور الأزمة تعكس صراعا أمريكيا قديما حول حدود السلطة، شبيها بما رافق قانون العبيد الهاربين في القرن الــ19.
وفي هذا الصدد، ينقل التقرير عن كيفن وايت، مؤرخ عصر الحرب الأهلية والأستاذ بجامعة تكساس في دالاس، اعتقاده أن الطريق إلى الحرب الأهلية ليس حتميا ولا يفتقر إلى مخارج الطوارئ.
وعلى الصعيد القانوني، أعادت الأزمة الجدل حول قدرة الحكومة الفدرالية على إلزام الولايات بتنفيذ سياساتها، لا سيما في ملف الهجرة.
وأوضح التقرير أن ولاية مينيسوتا لجأت إلى القضاء، لكن مسؤولين محليين حذروا من الإفراط في التعويل على المحاكم، في ظل ما يرونه استعدادا من الإدارة لتجاهل الأحكام القضائية، مستشهدين بسوابق تتعلق بنشر الحرس الوطني في مدن يسيطر عليها الحزب الديمقراطي.
إعلانووفق "ذا هيل"، لطالما كان التجاذب بين سلطات الولايات المحلية والحكومة الاتحادية سمة من سمات رئاسة ترمب، وسط حملات تستهدف المهاجرين ومنع تفشي الجريمة في المدن والولايات التي يقودها الديمقراطيون.
وقد رفعت ولاية مينيسوتا والمسؤولون المحليون دعاوى قضائية لإخراج وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك من مدنها، حيث ينظر القضاء حاليا فيما إذا كان سيوقف هذا الاندفاع الأمني.
وقال عمدة مينيابوليس جاكوب فراي (ديمقراطي) إن مدينته لن تنفذ قوانين الهجرة الفدرالية، وهو ما وصفه ترمب بأنه "لعب بالنار".
واعتبر المؤرخ ماثيو بينسكر أن هذا السجال مثال على "النقاش المتجذر بعمق" حول ما إذا كان يحق للحكومة الفدرالية إلزام مسؤولي الولايات والمدن بتنفيذ قوانينها، وهو نقاش يعود إلى عقيدة "عدم الإكراه" المنصوص عليها في التعديل العاشر للدستور.
ولفت التقرير إلى أن غياب الثقة في القضاء زاد من حدة الاحتقان؛ فبينما تحاول المحاكم موازنة السلطات، تتحرك الأحداث الميدانية بسرعة تفوق الإجراءات القانونية.
وما يزيد الطين بلة -بحسب الموقع الإخباري- هو الخطاب السياسي الذي يتبنى فكرة "الطلاق الوطني" أو الانفصال، مما يضفي شرعية على النزاعات العنيفة ويجعلها خيارا مطروحا في النقاش العام.
وعلى الرغم من أن الخبراء العسكريين والسياسيين يفرقون بين العنف المتقطع والحرب الأهلية الشاملة التي تتطلب طرفين منظَّمَين، فإنهم يحذرون من أن استمرار العنف المتقطع، إلى جانب الخطاب السياسي المتطرف، قد يوجِد مسارا تصاعديا يصعب احتواؤه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ولایة مینیسوتا
إقرأ أيضاً:
30 حريقاً لا تزال متواصلة عبر 16 ولاية إلى غاية الثامنة مساءً
سجلت مصالح الحماية المدنية، إلى غاية الساعة 20:00 من يوم 23 جويلية 2026، 131 حريقاً مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل عبر مختلف ولايات الوطن.
وأوضحت الحصيلة أن 101 حريق تم إخمادها، فيما لا تزال 30 حريقاً قيد الإخماد، موزعة عبر ولايات: عنابة (2)، سوق أهراس (3)، سكيكدة (3)، البويرة (2)، الطارف (3)، جيجل (1)، قسنطينة (4)، بجاية (2)، سعيدة (1)، ميلة (2)، تيارت (1)، تلمسان (1)، قالمة (1)، المدية (1)، أم البواقي (1)، وتيزي وزو (2).
وفيما يتعلق بأهم الحرائق الميدانية، أشارت الحماية المدنية إلى أنه بولاية عنابة، لا تزال الفرق تواصل معالجة حواف حريق منطقة بوزيزي ببلدية سرايدي وإخماد البؤر المشتعلة.
وبولاية سكيكدة، أكدت أن حريق بلدية عين قشرة في تراجع ولم يعد يشكل أي تهديد، فيما يتواصل بولاية البويرة حريق بلدية الهاشمية، لكنه لم يعد يشكل خطراً.
أما بولاية سعيدة، فيتكون حريق منطقة سيدي سعادة ببلدية دوي ثابت من أربع بؤر، ولا يمثل تهديداً في الوقت الحالي، مع تواصل عمليات حماية المساكن.
وفي سوق أهراس، لا يزال حريق مشتة خبوشة ببلدية أولاد إدريس متواصلاً، غير أن التهديد تم احتواؤه في الوقت الراهن.
وبولاية قسنطينة، لا يزال حريق بلدية عين سمارة يشكل تهديداً، حيث تم تنفيذ عمليات إجلاء وقائية للسكان، كما لا يزال حريق جبل الوحش ببلدية قسنطينة متواصلاً.
وفي تيزي وزو، يتواصل حريق منطقة تاخليجث ببلدية أبي يوسف، دون أن يشكل أي تهديد.