بنموّ بلغ 31%.. مناولة 4.3 مليون حاوية نمطية في ميناء صلالة خلال عام 2025
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
العُمانية: سجّل ميناء صلالة بمحافظة ظفار خلال عام 2025 أعلى أداء تشغيلي في تاريخه، بمناولة 26.4 مليون طن متري من البضائع العامة و4.3 مليون حاوية نمطية، وبنسبة نمو سنوي بلغت 31 بالمائة.
وقال محمد بن عوفيت المعشني، الرئيس التنفيذي لشؤون الشركة بميناء صلالة، إن هذه النتائج تعكس التزام الميناء بتقديم خدمات تشغيلية عالية الجودة وتعزيز موقعه كمركزٍ لوجستيٍّ إقليميٍّ رئيسٍ، مؤكدًا على أن توسع الطاقة الاستيعابية وتحسين كفاءة التشغيل أسهما في تجويد التعامل مع هذه الكميات الكبيرة من الحاويات والبضائع، بما يواكب النمو المتسارع في حركة التجارة البحرية العالمية.
وأضاف أن ميناء صلالة شهد خلال العام الماضي ارتفاعًا في عدد السفن الزائرة تجاوز 2500 سفينة، إلى جانب تحسن كفاءة العمليات التشغيلية، والتوسع في خدمات الشحن البحري الدولية التي تربط الميناء بموانئ رئيسة في آسيا وأوروبا وأفريقيا، ما عزز دوره كمركز مهم لعمليات الترانزيت وإعادة الشحن.
وفي إطار خططه الاستراتيجية، رفع ميناء صلالة الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات من 4.5 مليون إلى 6 ملايين حاوية نمطية سنويًا، للإسهام في تعزيز القدرة التنافسية ضمن الموانئ الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد البضائع العامة، سجّل الميناء مناولة 26.4 مليون طن متري، وهو أعلى حجم يتم تسجيله في تاريخ المحطة، مع التركيز على الجبس الخام كأكبر صادرات المعادن التي وصلت إلى نحو 16 مليون طن، ما يعكس المكانة المتقدمة للميناء باعتباره أحد أكبر موانئ تصدير الجبس على مستوى العالم.
ويشرف ميناء صلالة على تشغيل محطة متكاملة للبضائع العامة تضم أرصفة متعددة ومرافق متخصصة لمناولة مختلف أنواع البضائع، بما في ذلك السائبة والجافة والسائلة، إلى جانب تقديم الخدمات اللوجستية والأنشطة التجارية المرتبطة بها.
كما تشتمل مرافق المحطة على تصدير السوائل مثل الميثانول والأمونيا والغاز الطبيعي المسال، مدعومة بشبكة خطوط أنابيب متكاملة تربط بين المنطقة الحرة بالميناء، لتعزيز التكامل مع المناطق الصناعية والاقتصادية المجاورة.
جدير بالذكر أن ميناء صلالة يسعى إلى مواصلة الاستثمار في البنية الأساسية وتعزيز الشراكات الدولية لضمان استدامة النمو وتعزيز مكانة الميناء كمركز مهم للتجارة البحرية والخدمات اللوجستية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: میناء صلالة
إقرأ أيضاً:
أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
في واحدة من أوسع عمليات نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة، كشفت دراسة بحثية مستقلة أن عشرات الآلاف من الأسر المصرية تأثرت بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني التي نفذتها الدولة بين عامي 2021 و2025، وسط تقديرات بتضرر أكثر من نصف مليون مواطن جراء قرارات الاستحواذ على الأراضي والعقارات لصالح المنفعة العامة.
وأظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة "ديوان العمران" البحثية المستقلة أن الحكومة المصرية نزعت ملكية نحو 88.8 ألف فدان خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 لصالح 525 مشروعاً مختلفاً، ما انعكس على أوضاع أكثر من 136 ألف أسرة، بإجمالي يقارب 546 ألف مواطن.
واعتمدت الدراسة على تحليل قرارات نزع الملكية المنشورة رسمياً من قبل الجهات الحكومية، بهدف قياس التأثيرات الاجتماعية والعمرانية للمشروعات العامة على السكان والممتلكات.
2022 الأعلى بمعدلات نزع الملكية
وبحسب الدراسة، شهد عام 2022 أعلى مستويات نزع الملكية وتأثيراتها الاجتماعية خلال فترة الرصد، بينما تصدرت محافظة القاهرة مؤشر "شدة نزع الملكية"، رغم أن محافظة مطروح سجلت أكبر مساحة من الأراضي المنزوعة نتيجة مشروعات استثمارية وساحلية ضخمة، أبرزها مشروع رأس الحكمة.
ورصدت الدراسة نزع ملكية نحو 88 ألف و769 فداناً، شملت ما يقرب من 19 ألف و627 عقاراً و32 ألف و533 قطعة أرض، إضافة إلى تأثر نحو 110 ألف و537 وحدة سكنية، وهي الفئة الأكبر بين الأصول العقارية المتضررة.
مطروح تتصدر المساحات المنزوعة
ووفقا للبيانات، جاءت محافظة مطروح في صدارة المحافظات من حيث المساحات المنزوعة بإجمالي 49 ألف و939 فداناً، مدفوعة بمشروعات التنمية الساحلية والاستثمارات الكبرى.
في المقابل، سجلت القاهرة أعلى قيمة على مؤشر شدة نزع الملكية بواقع 1,086.16 نقطة، تلتها الجيزة بـ784.72 نقطة، نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة واتساع نطاق المشروعات داخل المناطق العمرانية المكتظة.
كما سجلت محافظات المنوفية والغربية معدلات مرتفعة نسبياً على المؤشر، رغم محدودية المساحات المنزوعة فيها، بسبب وقوع عمليات الاستحواذ داخل تجمعات سكنية كثيفة.
وأوضحت الدراسة أن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد المتضررين، بإجمالي 201 ألف و639 شخصاً، تلتها الجيزة بـ157 ألف و476 شخصاً.
وبلغ عدد الأسر المتضررة على مستوى الجمهورية نحو 136 ألف و519 أسرة، فيما قُدّر عدد المتأثرين بشكل مباشر بنحو 546 ألف و77 شخصاً، وفق المنهجية المعتمدة في الدراسة.
الطرق والكباري في صدارة المشروعات
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الطرق والكباري استحوذ على النصيب الأكبر من عمليات نزع الملكية، بإجمالي 157 مشروعاً، كما سجل أعلى قيمة على مؤشر شدة النزع بواقع 1,655.40 نقطة.
وأرجعت ذلك إلى التوسع الكبير في إنشاء المحاور المرورية والطرق الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي استلزمت الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات.
وفي ما يتعلق بالتعويضات المالية، كشفت الدراسة أن إجمالي التعويضات المرتبطة بقرارات نزع الملكية خلال الفترة نفسها بلغ نحو 55.2 مليار جنيه.
وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات قائمة التعويضات بإجمالي 20.07 مليار جنيه، فيما جاءت الجيزة أولى المحافظات من حيث قيمة التعويضات بنحو 11.78 مليار جنيه، تلتها القاهرة بـ10.28 مليار جنيه، ثم الإسكندرية بنحو 4.83 مليار جنيه.
وسجل عام 2023 أعلى مستوى للإنفاق على التعويضات بإجمالي 16.7 مليار جنيه، مقارنة بـ15.6 مليار جنيه في 2022 و13.4 مليار جنيه في 2021، قبل أن تتراجع القيمة إلى 4.31 مليار جنيه في 2024، ثم ترتفع إلى 5.18 مليارات جنيه في 2025.
تعويضات لا تعكس حجم الخسائر
وأكدت الدراسة أن ضخامة التعويضات المالية لا تعني بالضرورة انخفاض حجم الأضرار الاجتماعية والعمرانية الناتجة عن نزع الملكية.
وأوضحت أن القيمة الاقتصادية للتعويضات لا تكفي وحدها لقياس آثار الإزاحة السكنية أو فقدان الروابط الاجتماعية وأنماط المعيشة المرتبطة بالمكان، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات إزالة واسعة وإعادة تخطيط عمراني.
وخلصت الدراسة إلى أن سياسات نزع الملكية خلال السنوات الخمس الماضية ارتبطت بصورة مباشرة بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني والمشروعات القومية، وأسهمت في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية والاجتماعية في عدد من المحافظات، مع تفاوت واضح في حجم التأثيرات بين المناطق والقطاعات المختلفة، وفق ما ورد في دراسة "ديوان العمران".