هل يتكرر ما جرى مع الحوثيين؟.. إسرائيل تخشى نجاح المفاوضات بين أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
قال موقع والا الإسرائيلي إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون نجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإبرام اتفاق يقيّد توجيه أي ضربة إسرائيلية إلى طهران، ويضطر إسرائيل إلى التحرك العسكري منفردة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، أن طهران "تتحدث بجدية إلى واشنطن"، بينما أكد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تكون في صالح الطرفين أو الشرق الأوسط، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر.
وسبق لترمب أن منع سلاح الجو الإسرائيلي من مهاجمة أهداف إيرانية حساسة مع نهاية حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران 2025، وفقا لوالا.
معلومات استخبارية حساسةوأوضح الموقع نقلا عن مصادر أمنية، أن إسرائيل قدمت للأمريكيين الأسبوع الماضي معلومات استخبارية وصفها بأنها حساسة بشأن إعادة تأهيل منظومة الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني، وهو ما يثير قلقا بالغا لدى المستويين الأمني والسياسي الإسرائيليين.
وقال إن إسرائيل قلقة من مواصلة إيران التسلح وإعادة بناء قوتها العسكرية، مما سيحتم عليها الحسم بشأن التحرك العسكري، سواء بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بمفردها، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى المواجهة مع إدارة ترمب.
إسرائيل قلقة من أمرينوحسب والا، فإن القلق الإسرائيلي يرجع إلى عاملين، يتمثل الأول في سباق التسلح الإيراني استعدادا لحرب مستقبلية مع إسرائيل، إذ تتلقى طهران دعما من دول عدة بينها الصين، وهو مسار يفرض على الجيش الإسرائيلي إعداد خطة عملياتية لضرب وتدمير قدراتها على غرار العملية السابقة في يونيو/حزيران الماضي أو ربما بشكل أوسع.
ويرتبط السبب الثاني وفق الموقع الإسرائيلي، بتغير خطاب كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، فرغم مواصلة تعزيز الحشد العسكري في المنطقة، فإنهم في الوقت ذاته يديرون قناة تواصل سياسية مع الإيرانيين.
هل يتكرر النموذج الحوثي؟وأشار موقع والا إلى توصل الولايات المتحدة إلى تفاهم واتفاق لوقف إطلاق النار مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) في مايو/أيار الماضي، بعد شن هجوم واسع على الجماعة، على نحو أبقى إسرائيل خارج الاتفاق.
إعلانونوه الموقع إلى أن إيران سارعت عقب الحرب الأخيرة مع إسرائيل في منتصف العام الماضي، إلى تحليل الإخفاقات ونقاط الضعف التي أدت إلى نجاح الجيش الإسرائيلي، وركزت على نقل الصناعات العسكرية إلى منظومات تحت الأرض، كما أعادت تأهيل منشآت إنتاج الوقود الصلب للصواريخ الباليستية التي دمرها جيش الاحتلال، وبدأت تفريق المنشآت لعرقلة عمل أجهزة الاستخبارات وتنفيذ ضربات مستقبلية.
الاحتمالات المطروحةوفي إطار متصل، ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن إسرائيل ما زالت تراقب الوضع عن كثب، وهي في حالة تأهب قصوى، مضيفة أن ثمة تقديرا في إسرائيل بأن ترمب مصمم على استنفاد المسار الدبلوماسي، لكن هناك احتمالا غير ضئيل بأن ينفد صبره قريبا، معلنا إخفاق المفاوضات.
وقالت القناة الـ12 إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى أن تستغل إيران التدريبات البحرية في مضيق هرمز من أجل شن هجوم على إسرائيل، ونقلت عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قوله خلال مناقشات جرت في الأسابيع الأخيرة إن "الفترة المقبلة ستتسم بالغموض، لن نغامر لكن يجب ألا نفاجَأ".
وخلصت القناة الإسرائيلية إلى أن احتمال الضربة العسكرية لإيران من أجل تغيير نظامها يبقى قائما، لكن ثمة خيارا آخر يتمثل بالهجوم بهدف إشعال الاحتجاجات الإيرانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اعتبر محمود المجالي، المحلل السياسي، أن استهداف الناقلة والتهديدات المتصاعدة للملاحة البحرية جعلا الرد على الحوثيين مطروحًا بشكل رسمي على طاولة الخيارات الأمريكية، مؤكدًا أن ورقة التصعيد أصبحت حاضرة في المشهد، خصوصًا مع ارتباط باب المندب بأمن الملاحة الدولية.
وأكد محمود المجالي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران لا تمثل تهديدًا إقليميًا للمنطقة فقط، وإنما أصبحت، وفق تقديره، تهدد السلم العالمي من خلال التلويح بإغلاق الممرات البحرية وتهديد حركة الملاحة في باب المندب، مشيرًا إلى أن استمرار التهديدات قد يدفع الدول الأوروبية إلى تغيير موقفها والتحرك بشكل أكثر حسمًا.
وأوضح محمود المجالي أن القوات الأوروبية موجودة بالفعل في المنطقة، وأن مهمة «أسبيدس» جرى تمديدها، مشيرًا إلى أن الأمر لا يحتاج إلى تعزيز الوجود العسكري بقدر ما يحتاج إلى قرار سياسي بتغيير قواعد الاشتباك والانتقال من الدفاع إلى الهجوم.
وتوقع محمود المجالي أن يؤدي استمرار التصعيد في باب المندب إلى تشكيل تحالف دولي أوسع لحماية الممرات البحرية، معتبرًا أن تطورات المنطقة قد تدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات عسكرية جديدة، بالتزامن مع استمرار محاولات التوصل إلى تهدئة.
ورأى محمود المجالي أن الاتفاقات الحالية قد لا تمثل نهاية للصراع، وإنما مجرد هدنة مؤقتة بين جولات التصعيد، موضحًا أن استمرار نفوذ الحرس الثوري في صناعة القرار الإيراني يعكس وجود صراع داخلي بين أجنحة النظام، وهو ما قد ينعكس على مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة.