أكدت لوري هايتيان، المتخصصة في شؤون الطاقة، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الصين تصدرت قائمة مستوردي الغاز الطبيعي المسال عالمياً خلال عام 2025، متجاوزة التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في الأسواق التجارية، فيما تراجعت أوروبا أمام وتيرة النمو الآسيوية المتسارعة، وأوضح التقرير أن الفجوة الكبيرة بين معدلات النمو في الصين والركود الأوروبي جعلت بكين المحرك الأساسي للطلب العالمي على الطاقة، معززة مكانتها كأكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال رغم أي انخفاض طفيف في حجم وارداتها السنوية.

 

وأشارت هايتيان إلى أن صدارة الصين لم تأتِ مفاجئة، فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيق نمو محدود لا يتجاوز واحد في المئة، حافظ الاقتصاد الصيني على وتيرة نمو تتراوح بين أربعة إلى خمسة في المئة، وهو ما دفع بكين إلى استهلاك كميات ضخمة من الغاز لتغذية مجمعها الصناعي الضخم، مما ثبت أقدامها على صدارة قائمة المستوردين العالميين.

 

ولفتت إلى أن الطلب الآسيوي الإجمالي على الغاز المسال شهد تراجعاً بنسبة خمسة في المئة في عام 2025، وهو أكبر انخفاض منذ عام 2022، وهو ما عزاه المحللون إلى صدمة الأسعار التي شهدها النصف الأول من العام نتيجة اختلال ميزان العرض والطلب، إضافة إلى الضغوط السياسية والجمركية الناتجة عن سياسات الولايات المتحدة وفرض تعريفات جديدة على الواردات، ما خلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي قلصت مؤقتاً من حجم الاستهلاك.

 

وأكدت هايتيان أن هذه التراجعيات لا تمثل بداية تحول طويل الأمد في الطلب على الغاز المسال، بل تعد مرحلة تصحيحية مؤقتة، مستشهدة بتوقعات وكالة الطاقة الدولية التي ترجح استمرار نمو الطلب على الغاز في الصين وآسيا خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بالتحول نحو الطاقة النظيفة والحاجة المستمرة لدعم التوسع الصناعي في المنطقة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصين الغاز الطبيعي المسال واردات الطاقة السوق الآسيوي النمو الاقتصادي الصيني الركود الأوروبي أسعار الغاز وكالة الطاقة الدولية التحول للطاقة النظيفة التوسع الصناعي الطلب العالمي على الطاقة الاستهلاك الصيني الأسواق الآسيوية

إقرأ أيضاً:

جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي

حسم المدرب الإسباني بيب جوارديولا الجدل الدائر حول مستقبله التدريبي خلال الفترة المقبلة، بعدما اتخذ قراره النهائي بشأن العرض الذي تلقاه من نادي النصر السعودي لتولي القيادة الفنية للفريق عقب نهاية تجربته التاريخية مع مانشستر سيتي الإنجليزي.

مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز

وجاء موقف المدرب الإسباني ليضع حدا للتكهنات التي انتشرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية انتقاله إلى دوري روشن السعودي، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي أبداه نادي النصر بالتعاقد مع أحد أكثر المدربين نجاحا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الحديثة.

وبحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام الرياضية، فإن إدارة النصر وضعت جوارديولا ضمن أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، بعد التغييرات الفنية التي شهدها النادي عقب نهاية الموسم الماضي.

وكان النصر يبحث عن مدرب يمتلك خبرات استثنائية وسجلا حافلا بالإنجازات القارية والمحلية، وهو ما جعل اسم جوارديولا يتصدر قائمة المرشحين، نظرا لما حققه خلال مسيرته التدريبية مع برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي.

إلا أن المدرب الإسباني قرر رفض فكرة العمل في الدوري السعودي خلال الفترة الحالية، مفضلا الاستمرار في دراسة خياراته داخل القارة الأوروبية، التي شهدت جميع محطات نجاحه الكبرى طوال السنوات الماضية.

ويعكس هذا القرار رغبة جوارديولا في مواصلة العمل ضمن بيئة تنافسية يعرف تفاصيلها جيدا، خصوصا أن اسمه لا يزال مرتبطا بعدد من المشاريع الرياضية الكبرى داخل أوروبا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

وأشارت تقارير دولية إلى أن المدرب البالغ من العمر 55 عامًا لا ينظر حاليا إلى الجانب المالي باعتباره العامل الحاسم في تحديد وجهته المقبلة، بقدر اهتمامه بالمشروع الرياضي والتحديات الفنية التي يمكن أن يواجهها في محطته الجديدة.

وخلال مسيرته التدريبية، اعتاد جوارديولا اختيار المشاريع التي تمنحه فرصة بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة على البطولات الكبرى، وهو ما ظهر بوضوح في تجاربه السابقة.

ومع نهاية رحلته مع مانشستر سيتي، بات المدرب الإسباني أمام مرحلة جديدة من مسيرته المهنية، وسط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية بمعرفة خططه المستقبلية.

كما أن رفضه العرض السعودي لا يعني بالضرورة استبعاد فكرة العمل خارج أوروبا مستقبلا، لكنه يعكس أولوياته الحالية ورغبته في الاستمرار داخل الدوائر الكروية الأوروبية خلال السنوات المقبلة.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الدوري السعودي نموا كبيرا على مستوى استقطاب النجوم والمدربين، بعدما نجحت الأندية خلال السنوات الأخيرة في التعاقد مع أسماء عالمية ساهمت في رفع القيمة التسويقية والفنية للمسابقة.

ورغم ذلك، يبدو أن غوارديولا لا يرى أن الوقت الحالي مناسب لخوض هذه التجربة، مفضلا التريث قبل اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الوجهة المقبلة للمدرب الإسباني، الذي نجح خلال العقدين الأخيرين في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدربين في تاريخ اللعبة، بفضل فلسفته الفنية وإنجازاته المتعددة.

وبينما يستمر الحديث حول مستقبله، فإن المؤكد حتى الآن هو أن الدوري السعودي لن يكون المحطة التالية في مسيرة جوارديولا، بعدما أغلق بنفسه الباب أمام هذا الاحتمال وقرر مواصلة البحث عن تحد جديد داخل أوروبا.

مقالات مشابهة

  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية