قنابل ثقيلة ومسيرات انتحارية.. أسلحة إسرائيل لقتل 31 فلسطينيا في يوم واحد
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
شهد قطاع غزة أمس يوما داميا، جراء تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته المفاجئة على المنازل وخيام النازحين ومركز للشرطة، مما أسفر عن استشهاد 31 فلسطينيا، بينهم 24 في مدينة غزة وشمال القطاع، رغم وقف إطلاق النار.
وذكر جيش الاحتلال أنه نفذ الغارات على غزة ردا على ما وصفه بـ"انتهاك وقف إطلاق النار بخروج مسلحين من نفق في رفح"، في حين أكدت حركة حماس أن الاحتلال يتحمل مسؤولية الفشل في التوصل إلى حل بشأن المقاومين الموجودين في منطقة تقع تحت سيطرته، مشددة على أن هذه الادعاءات كاذبة وتعد تبريرا لارتكاب المجازر.
وبث صحفيون مشاهد مصورة للحظات تساقط الصواريخ والقنابل على منازل المدنيين، موثقة حجم التدمير الواسع والانفجارات الكبيرة في جولة القصف التي أدت إلى استشهاد أكثر من 30 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وفق مصادر بمستشفيات غزة.
قنابل ثقيلةحدد باحث في مجال الذخائر نوعين من الأسلحة التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في عمليات قصف غزة، من واقع الصور التي أظهرت تساقط الصواريخ وشظايا أو بقايا الذخائر داخل المنازل المستهدفة.
وقال "تريفور بول"، الخبير السابق في تفكيك المتفجرات بالجيش الأمريكي، في تدوينات عبر منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي استخدم قنبلة من طراز "إم كي 80" (MK-80) مزودة بمجموعة توجيه (JDAM) في الغارة التي استهدفت منزلا لعائلة رزق بمدينة غزة.
وسبق أن أثار استخدام إسرائيل للقنابل الأمريكية الضخمة من طراز "مارك 80" انتقادات واسعة بسبب الآثار المدمرة لتلك القنابل التي لا تتناسب وطبيعة الأهداف في غزة، حيث يصل وزن القنبلة إلى ألفي رطل (نحو 900 كيلوغرام).
مسيرات انتحاريةوأشار الخبير الأمريكي إلى استخدام إسرائيل لمسيرة انتحارية، وفق تحليله لمشاهد أظهرت وجود محرك توربيني في بقايا السلاح الذي استهدف به الاحتلال شقة سكنية بمدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص بعضهم نساء وأطفال وفق مصادر فلسطينية محلية.
إعلانوأكد بول أن الجيش الإسرائيلي استخدم هذه الذخيرة (الطائرة المسيرة الانتحارية) في غارتين على مستشفى ناصر بخان يونس، وفي غارات أخرى استهدفت مدرستين مختلفتين.
وكشف تحقيق سابق للجزيرة أن إسرائيل اختبرت واستخدمت 15 طرازا مختلفا من الطائرات المسيرة خلال الحرب على غزة، بما في ذلك المسيرات الانتحارية والهجومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستطلاع المستقلة.
واستخدمت إسرائيل ترسانة متنوعة من الأسلحة الحديثة والمعدات العسكرية المعلنة وغير المعلنة خلال عدوانها على قطاع غزة المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما في ذلك الأسلحة التي حصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبه، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا)، "إن تقارير أفادت بمقتل 30 شخصا أمس السبت في غزة"، مشيرا إلى "مقتل ما يقارب 500 شخص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من بينهم أكثر من 100 طفل" وفقا لليونيسف.
وأضاف لازاريني في تغريدة على منصة "إكس": "وقف لإطلاق النار بالاسم فقط. وقف إطلاق النار يعني أن تصمت البنادق، وأن يفسح المجال أمام الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب. كفى. يستحق الناس في غزة وقفا حقيقيا لإطلاق النار طال انتظاره".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.