حشود وجهود.. ما آخر مستجدات الملف الإيراني؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
تستمر مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تهديدات عسكرية متبادلة، وتحركات أمريكية مكثفة في الشرق الأوسط، بالتوازي مع حديث عن قنوات تفاوض غير معلنة، وانفجارات غامضة داخل الأراضي الإيرانية زادت من حدة التوتر.
وفي طهران، وصف أحمد وحيدي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الوجود المتزايد للبحرية الأمريكية في المنطقة بأنه "جزء من حرب نفسية"، مؤكدا أن هذا الوجود "ليس جديدا ولا ينبغي التعامل معه بجدية".
وقال وحيدي، في تصريح نقلته وكالة مهر الإيرانية، إن مستوى الجاهزية لدى القوات المسلحة الإيرانية "أعلى بكثير" مما كان عليه خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل العام الماضي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف الولايات المتحدة لحشودها العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات ضد إيران.
وتؤكد طهران أن واشنطن تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية إلى خلق ذريعة للتدخل الخارجي وتغيير النظام، متوعدة برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان محدودا.
تقديرات إسرائيلية لهجوم أمريكي
وفي السياق ذاته، رجّح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا ضد إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهرين.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن زامير قوله، خلال جلسة تقييم أمني، إن المرحلة الحالية "تتسم بعدم اليقين"، مع تقديرات بعدم وقوع هجوم في الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت الإذاعة إلى مخاوف إسرائيلية من احتمال توصل ترمب إلى اتفاق مع طهران يقتصر على الملف النووي، من دون تضمين برنامج الصواريخ الباليستية. كما لفتت إلى أن واشنطن لا تشارك تل أبيب تفاصيل خططها وتستبعدها من عمليات صنع قراراتها.
في المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن هناك تنسيقا كاملا بين الجانبين، وإن زامير أجرى مناقشات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى خلال الأيام الماضية.
خطط أمريكا العسكريةمن جانبه، قال ترمب إن الولايات المتحدة لا تستطيع مشاركة خططها العسكرية مع حلفائها في الخليج، حتى مع انتقال وجود بحري أمريكي كبير إلى المنطقة.
إعلانوأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إطلاع الحلفاء على هذه الخطط قد يكون أسوأ من مشاركتها مع وسائل الإعلام.
وأوضح ترمب أن "إيران تتحدث معنا"، مضيفا "سنرى إن كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث". وأكد أن أسطولا بحريا أمريكيا ضخما، تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، يتجه حاليا إلى المنطقة.
وفي المقابل، نقلت فوكس نيوز عن مسؤولين خليجيين قولهم إن الولايات المتحدة لم تشاركهم تفاصيل الأهداف أو الخطط المحتملة تجاه إيران، رغم اجتماعات رفيعة المستوى عُقدت مؤخرا في واشنطن.
كما أشار مسؤول خليجي إلى أن السعودية لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها لشن هجوم على إيران.
المفاوضات مع الولايات المتحدةعلى الجانب الإيراني، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، أن العمل جارٍ على تشكيل إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبرا أن ما يُثار عن أجواء الحرب يدخل ضمن "حرب إعلامية مصطنعة".
وذكر موقع أكسيوس أن لاريجاني التقى في طهران رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في إطار مساع قطرية للوساطة بين الطرفين.
ومن المتوقع أن تركز أي محادثات محتملة على البرنامج النووي الإيراني، في حين أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لمفاوضات "منصفة وعادلة".
وأوضح عراقجي أن القدرات الدفاعية وأنظمة الصواريخ الباليستية "لن تكون مطروحة للتفاوض"، مشددا على أن إيران ستحافظ على قدراتها العسكرية وستوسعها إذا لزم الأمر. كما حذر الولايات المتحدة من أن أي صراع عسكري هذه المرة قد يتجاوز "نطاق مواجهة ثنائية".
بدوره، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى حل سلمي للتوتر مع واشنطن، وأكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن إيران "لم تسعَ إلى الحرب ولا تسعى إليها"، وأن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من الأزمات.
انفجارات في جنوب إيران
ميدانيا، شهدت إيران انفجارات متزامنة، حيث أعلنت وسائل إعلام رسمية مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في انفجار بمبنى في مدينة بندر عباس الساحلية جنوبي البلاد، فيما قال رئيس إدارة الإطفاء إن التقييم الأولي يشير إلى أن الانفجار نجم عن تسرب غاز.
كما أفادت تقارير بمقتل 4 أشخاص في انفجار غاز آخر بمدينة الأهواز قرب الحدود العراقية.
ووقع الانفجاران في وقت حساس تشهده البلاد، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية والاحتجاجات الداخلية. ونفت وسائل إعلام إيرانية صحة أنباء تحدثت عن استهداف قائد في الحرس الثوري، فيما قال مسؤولان إسرائيليان إن تل أبيب غير ضالعة في الحادثين. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن الحادثتين.
ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحرا. وكان الميناء قد شهد انفجارا كبيرا في أبريل/نيسان الماضي أودى بحياة العشرات، وأرجعته لجنة تحقيق حينها إلى قصور في إجراءات السلامة والدفاع المدني.
وفيما تتهم واشنطن وتل أبيب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء، وسط مشهد إقليمي متوتر.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.