تنطلق يوم الأربعاء القادم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أعمال المؤتمر الدولي لمهنة التعليم، الذي تنظمه وزارة التعليم بالشراكة مع مكتب التربية لدول الخليج العربي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والتي تستمر أعماله إلى يوم الخميس، بمشاركة وزراء التربية والتعليم في دول مجلس الـتعاون الخليجي، وخبراء من مؤسسات، ومنظمات إقليمية، وعالمية، وباحثون، وأكاديميون، وتربويون، ومجموعة من المعلمين، ومديري المدارس بدول الخليج العربي.

ويأتي المؤتمر الدولي لمهنة التعليم "تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي"؛ لتجسد التزام سلطنة عمان الراسخ، بدعم التمكين المهني للمعلمين، وتطوير السياسات التربوية، ويعد المؤتمر استمرارا لمسيرة نجاح بدأت مع النسختين السابقتين لملتقى البحوث التربوية، الذي نفذه المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، بالتعاون مع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، ويهدف إلى خلق فضاء معرفي متجدد للحوار بين صناع القرار التربوي، والخبراء الإقليميين، والدوليين، ومشاركة البحوث الرصينة المرتبطة بواقع التعليم.

ويسلط المؤتمر الضوء على قضايا محورية ترتبط مباشرة بالتقارير الدولية التربوية الحديثة، أبرزها: إطار اليونسكو لكفـاءات المعلمين في الذكاء الاصطناعـي 2024، الذي يقـدم ملامـح واضحة للمهـارات التقنية المطلوبــــة من المعلميـن في بيئات التعلــم الرقميـــــة المتسارعة، وتقرير القيادة في التعليم 24/ 2025، الصادر عن اليونسكو الذي يرتكز على إعادة تعريف أدوار المعلمين كقادة تربويين داخل المدارس ومجتمعاتهم، والتقرير الدولي للمعلمين 2025، الذي يطرح رؤى عملية لمواجهة أزمة نقص المعلمين عالميا، ويقترح نماذج للسياسات الفاعلة في استقطاب المعلمين، وتأهيلهم، واستبقائهم، إضافة إلى مخرجات الاجتماع التاسع للجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء التربيـة والتعليم بدول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في الكويت في مايو 2025، ومؤتمر الأيسيسكو لوزراء التربية والتعليم المنعقد في مسقط في عام ٢٠٢٤.

ويولي المؤتمر أهمية خاصة لدور المعلم في تحقيق أهـداف التنميـة المستدامة (SDGs)، خصوصا الهدف الرابع المتعلق بضمان تعليم جيد وشامل ومنصف، وستعرض خلال المؤتمر تجارب مبتكرة في المدارس الخضراء، والذكاء الاصطناعي إلى جانب إطلاق جلسات متخصصة تناقش دور المعلمين في تعزيز الاستدامة البيئية، والسلوكيات التعليمية المسؤولة داخل المدارس.

ويتضمن المؤتمر ثلاثة محاور، وهي: القيادة التعليمية، وتحسين بيئة التعلم، وتمكين المعلم في عصر التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتطوير المهني المستدام للمعلم، بهدف تسليط الضوء على التوجهات العالمية الحديثة في تمكين المعلميـن، وتطوير بيئات التعلـم، وتعزيز التكامل بين الذكاء الاصطناعي وممارسات التعليم لضمـان جـودة العملية التعليميـة، ودعم الممارسات التربوية والإدارية الداعمة للتنمية المستدامة داخل البيئة المدرسية، وعرض وتبادل التجارب الخليجية والدولية في إعـداد المعلمين والقيادة التعليمية، وتحويل التعليم، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات التربوية ومراكز البحث والتطوير.

ويشتمل المؤتمر على عدد من الفعاليات، ومنها: أوراق رئيسة لمتحدثين دوليين من المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة، وجلسات حوارية رفيعة المستوى، وورش عمل تدريبية، ومنتدى المعلم الخليجي، ومعرض تربوي تفاعلي، وتناقش الورش التدريبية خمسة موضوعات، وهي: الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم، والتطوير المهني المستدام، واستراتيجيات المعلم القائد، وتمكين المعلمين بالأدوات الرقمية كركيزة أساسية لتعزيز جودة مخرجات التعليم.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة

توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".

وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".

وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".

وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.

وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".

وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".

وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.
600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • «التعليم» تحدد موعد انتهاء التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني