شيخ الأزهر يعلن قرارات "هيئة كبار العلماء" بشأن حقوق المرأة ويحذر من العنف ضدها
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أعلن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عددًا من القرارات التي أقرتها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن حقوق المرأة في العصر الراهن، وذلك خلال كلمته، اليوم الأحد، في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي يُعقد بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والعلماء من داخل مصر وخارجها، وينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، بمركز الأزهر للمؤتمرات.
وأكدت قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وأن معيارُ التفاضل بين الجنسين يقتصر على الكفاءة والإتقان لا على اختلاف الجنس، والتأكيد على إعطاء المرأة حَقَّها في الميراث الشرعي ورفضِ المساس بنصيبِها ورفض الدعوات التي تنادي بالمساواةِ المُطلَقة بين الرجالِ والنِّساء لأنَّها تخالفُ النُّصوص القطعيَّة، وأنه لا يحقُّ للوليِّ منع تزويج المرأة برجلٍ كفء ترضاه إذا لم يكن للمنعِ سببٌ مقبول، وللقاضي إذا رُفع إليه أمرها أنْ يزوِّجها.
تتقَلَّد المرأة كافَّة الوظائف التي تصلح لهاوأجازت قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن تتقَلَّد المرأة كافَّة الوظائف التي تصلح لها؛ بما فيها الوظائف العُليا بالدولة، وأنه يجوزُ للمَرأةِ في زمانِنا أنْ تسافرَ بغير محرم؛ متى كان سفرها آمنًا بصحبةٍِ تُرافِقُها أو بوسيلةٍ من وسائل السَّفر يمنع تعرُّضها لما تكره، وأن القوامة لا علاقة لها بتفضيل الرجل على المرأة، وليست سلطة استبدادية للزوج، بل مسؤولية تامَّة عن المرأة، وما يلزمها من أعباءِ الحماية، والرعاية، والنَّفقة، مع تحريمُ العُنف الأُسَري بكلِّ أشكالِه، والعنف ضِدَّ المرأة خاصَّة، مع التحذير من المُغالاةِ في المهور، ومن فوضى الطَّلاق.
وعدَّت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الطَّلاقُ تعسُّفًا بلا سببٍ معتبرٍ محرم شَرْعًا، ويُؤاخذُ عليه شرعًا، سَواءٌ أكان برغبة المطلق أم بطلبٍ من الزوجة؛ لما فيه من إضرارٍ بالأسرة -وبخاصَّةٍ الأطفال-، ولمنافاته أخلاقَ الشَّريعة، ولإخلالِه بما أرادهـ الشَّرعُ للزواج من استقرارٍ واستدامة، ويجب تجنُّبه قَدْرَ الإمكان للحدِّ من فوضى الطلاق.. والتحكيمُ في النزاع بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق مأمورٌ به شَرْعًا، وعلى العُلماء المُختصِّين بالفتوى أنْ يأخذوا بأيسَرِ الأقوال عند بيان الحُكم الشَّرعي فيما يُعرض عليهم من حالاتِ الطَّلاق.
وأقرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بوجوب تعويض الزَّوجة المشاركة في تنمية ثروة زوجها، بأنْ تأخذ مِن التَّرِكة قبل قسمتِها ما يعادل حقها؛ إنْ عُلِم مقداره، أو يُتصالح عليه -بحسب ما يراه أهل الخبرة والحكمة-إنْ لم يُعْلَم مِقدارُه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء حقوق المرأة الخطاب الديني منظمة التعاون الإسلامي المجلس القومى للمرأة هیئة کبار العلماء بالأزهر الشریف الأزهر الشریف
إقرأ أيضاً:
كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
وضع قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024 مجموعة من الضوابط والعقوبات الرادعة لمواجهة أي ممارسات تعرض حياة المسن للخطر أو تحرمه من حقوقه، سواء من المكلفين برعايته أو من الجهات المخالفة لأحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اهتمام الدولة المصرية بملف كبار السن، حيث أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئة، من خلال تطوير منظومة الرعاية والخدمات، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، والاستفادة من خبرات كبار السن ودمجهم في المجتمع بما يضمن لهم حياة كريمة.
وحدد القانون عقوبات واضحة بحق كل من يهمل في رعاية شخص مسن أو يمتنع عن أداء واجباته تجاهه، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة تتراوح بين ألف و10 آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من تسبب بإهماله في الإخلال بواجبات رعاية المسن أو استولى على المساعدات المالية المخصصة له.
كما تصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة من ألفي جنيه إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، حال تعمد المكلف بالرعاية الامتناع عن أداء واجباته أو استغلال المسن.
عقوبات الإيذاء أو التسبب في الضرروشدد القانون العقوبات في حال ترتب على الإهمال أو الاستغلال إصابة المسن، حيث تكون العقوبة الحبس، وتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 5 سنوات إذا نتج عن ذلك عاهة أو وفاة.
الحصول على مزايا بطرق غير مشروعةكما أقر القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، لكل من يتحايل للحصول على مزايا أو خدمات مقررة للمسنين بالمخالفة للقانون، مع إلزامه برد جميع المزايا المالية أو العينية التي حصل عليها.
غرامات على المؤسسات المخالفةوفرض القانون غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه على كل من ينشئ المؤسسات الاجتماعية المخصصة لرعاية المسنين دون الحصول على التراخيص اللازمة، تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية لضمان جودة الرعاية المقدمة.