مالية القضارف تعلن توطين العديد من الصناعات بالولاية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
اكدت وزير المالية والقوي العاملة بولاية القضارف الاستاذة نجاة احمد محمد عزم الوزارة على توطين مشروعات حيوية اقتصادية لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة معدلات النمو والدخل علاوة على خفض البطالة بالولاية وقالت في تصريح ان الوزارة تنوي احداث تحولات اقتصادية مهمة مع الوضع في الاعتبار المزايا الاقتصادية للولاية في انتاج المحاصيل الزراعية والنقدية اضافة لقطاع الثروة الحيوانية .
وقالت ان الوزارة جادة خلال الموازنة الجديدة 2026م في تدعيم القطاعات الانتاجية عبر الشراكات المختلفة مع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمستثمرين لزيادة صادرات الولاية من المنتجات المصنعة بدلا عن تصدير المواد الخام .
وابانت ان السلع المنتجة بالولاية في مجالات الزيوت والسلع الغذائية والحلويات وغربلة المحاصيل التي يتم اعدادها للصادر اسهمت بشكل عام في توفير احتياجات السوق المحلي وتغطية الطلب .
واشارت إلى تشجيع الوزارة لانتاج سلع النشأ والجلكوز من الذرة التي تمتاز بمواصفات عالمية قياسية تجاوزت حاجز المنافسة العالمية وحققت اقبال كبير مشيرة إلى ان الوزارة جادة في ازالة عوائق الانتاج وتشجيع الاستثمار .
واعلنت ان العام 2026م سيشهد اهتماما متعاظما بامر الاستثمار والصناعات التحويلية والاستفادة القصوي من ميزات الولاية في توفر المواد الخام واوضحت ان مشروعات التنمية الي نفذت في العام 2025م والتي سيتم تنفيذها خلال العام الحالي 2026م ذات عائد اقتصادي خاصة في مجالات الطرق الزراعية والمعابر وتأهيل الردميات بعدد من المحليات سيكون لها اثر وعائد في العملية الانتاجية.
وتوقعت مدير عام وزارة المالية بالقضارف ان العام الحالي سيشهد حركة وطفرة باستغلال البنيات الاقتصادية لتعظيم مسار العمل الاقتصادي بالولاية واوضحت توفر الارادة الاقتصادية اللازمة للاهتمام بالاقتصاد والتجارة وتحقيق المنافسة وانعاش الاسواق المحلية بتوفير منتجات مصنعة بالولاية .
وثمنت دور مفوضية الاستثمار في استقطاب عدد من الشركات ورؤس الاموال للاستثمار في الصناعات التحويلية لانتاج السلع غذائية والزيوت والبلاستيك والطحنية ومنتجات اللحوم والمسالخ وتوقعت انها ستحقق عوائد مجزية واقتصادية خلال فترة وجيزة.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/02/01 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير2026/02/01 والي كسلا: وحدة السودان وأمنه نابعة من وحدة المجتمعات2026/02/01 اتحاد الغرف التجارية يشيد بإجراءات المواصفات في تنظيم حركة السلع2026/02/01 إرتفاع في وارد محصول الذرة بسوق القضارف اليوم2026/02/01 والي الجزيرة يقف على ضبط 2 ألف قندول بنقو وقطعة سلاح بأحد معابر الولاية2026/02/01 التربية تعلن عن جدول امتحانات الشهادة الثانوية 20262026/02/01شاهد أيضاً إغلاق سياسية قائد القوات البرية برئاسة أركان القوات المسلحة السودانية يتفقد الفرقة الثامنة عشرة بولاية النيل الأبيض 2026/02/01الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.