عاد معبر رفح للعمل بشكل تجريبي في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، حيث دخلت شاحنات مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

كانت إسرائيل قد أعلنت نيتها إعادة فتح المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر أمام حركة الأفراد، لكن بشكل محدود وتحت رقابة أمنية مشددة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور عبداللة نعمة، المحلل السياسي اللبناني، إن الدولة المصرية تحرص بشكل دائم ومستمر على تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث تعمل على إرسال مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، التي تشمل المواد الغذائية، والمستلزمات الطبية، والأدوية، ومواد الإيواء، وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن هذا الدعم يأتي في إطار الدور الإنساني والتاريخي الذي تضطلع به مصر تجاه القضية الفلسطينية، وسعيها المتواصل للتخفيف من معاناة سكان القطاع في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهونها نتيجة الحصار والدمار ونقص الموارد الأساسية.

وتأتي هذه الخطوة بعد مرور أشهر على سريان وقف إطلاق النار، وفي ظل مطالب متكررة من المنظمات الإنسانية بفتح المعبر دون قيود، من أجل تسهيل إدخال المساعدات إلى القطاع الذي يعاني دمارا واسعا وحصارا خانقا.

ويأتي ذلك أيضا في وقت تتواصل فيه الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر، إذ شهد القطاع، أمس، غارات إسرائيلية أسفرت عن استشهاد 32 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وفقا لما أعلنه الدفاع المدني في غزة.

وواصلت الدولة المصرية خلال الأيام الماضية، الدفع بمئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والإنسانية المخصصة لقطاع غزة، في إطار الجهود المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني.

وتضم القوافل مساعدات متنوعة تشمل السلال والمواد الغذائية، والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، إلى جانب المواد البترولية مثل السولار والغاز والبنزين، الضرورية لتشغيل المستشفيات والمخابز التي لا تزال تعمل داخل القطاع، كما شملت القوافل مواد إيواء من خيام وأغطية ومراتب وملابس شتوية.

ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي لا يمر عبر إسرائيل، إلا أنه ظل مغلقا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، باستثناء فترة وجيزة مطلع عام 2025 أعيد خلالها فتحه جزئيا.

وبعد دخول الهدنة حيز التنفيذ، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة، وهو ما تحقق مطلع الأسبوع الجاري مع تسليم جثة آخر رهينة.

وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه إلى جانب مصر وقطر.

وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، التابعة لوزارة الدفاع، قد أعلنت يوم الجمعة أن المعبر سيفتح اعتبارا من الأحد في الاتجاهين، ولكن لحركة الأفراد فقط.

وأوضحت أن الدخول والخروج سيتمان بالتنسيق مع الجانب المصري، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.

وزراء خارجية 8 دول يحذرون من تصعيد إسرائيل ويطالبون بضبط النفس لضمان استقرار غزةاللجنة الفلسطينية لإدارة غزة: ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بعدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور غير واضحة، كما لم يحسم بعد ما إذا كان سيسمح بعودة الراغبين إلى قطاع غزة، الذي يعيش معظم سكانه حالة نزوح وسط الأنقاض، في ظل نقص حاد في المياه والغذاء والدواء.

الأونروا: مقتـ ل أكثر من ألف فلسطيني منذ وقف إطلاق النار في غزةلن نسمح بالتهجير.. أحمد موسى: أي عدد هيخرج من غزة هيدخل قصاده زيه بمعبر رفح.. والأرصاد: الحرارة تصل إلى 30 درجة على هذه المناطق|أخبار التوك شو طباعة شارك غزة قطاع غزة المساعدات الإنسانية معبر رفح الاحتلال مصر القاهرة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: غزة قطاع غزة المساعدات الإنسانية معبر رفح الاحتلال مصر القاهرة معبر رفح قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • دخول 5 شاحنات غاز طهي إلى غزة وتوزيعها على نحو 11 ألف مستفيد
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة