مشاركة 120 طالبًا في ورشة "سفراء السمت"
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
نظّم الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية ومجلة مرشد ورشة تربوية تفاعلية بعنوان "سفراء السمت" بمشاركة 120 طالبًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان، وذلك ضمن جهود مشتركة لتعزيز قيم السلوك الإيجابي والهوية الوطنية لدى الطلبة، وربطها بالممارسات اليومية داخل المدرسة والملعب.
وهدفت الورشة التي قدمها حمود بن علي الطوقي إلى تعريف الطلبة بمفهوم السمت العُماني بوصفه منهجًا سلوكيًا يعكس احترام الآخرين، وآداب التحية والاستئذان، والإنصات، واللعب النظيف، والمحافظة على النظافة العامة، من خلال أنشطة عملية وتمثيل أدوار وألعاب جماعية، بما يرسّخ هذه القيم بطريقة مبسطة ومناسبة للأعمار المدرسية.
وأكدت الطوقي أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار رسالة المجلة التربوية والإعلامية الرامية إلى غرس قيم الانتماء والمواطنة، وتمكين الطلبة من تحويل السلوك الحسن إلى ممارسة يومية تُرى في الصف والبيت والشارع والملعب، مشيرا إلى أن الشراكة مع الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية تمثل نموذجًا مهمًا لدمج التربية بالقيم الرياضية، وإبراز صورة الطالب العُماني المتوازن في أخلاقه وتعامله.
ومن جانبها، أشادت صفاء بنت سيف السالمي أمين السر العام في الاتحاد العُماني للرياضة المدرسية، بالتعاون مع مجلة مرشد في تنفيذ هذه المبادرة، مؤكدًا أهمية تعزيز السمت العُماني لدى الطلبة المشاركين في الأنشطة والدوريات المدرسية، بما يسهم في ترسيخ روح الاحترام والانضباط والعمل الجماعي، ويعزز بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.
واختُتمت الورشة بتوزيع سلسلة السمت العماني ومجلات مرشد وتأكيد للطلبة المشاركين بضرورة ممارسة القيم التي تعلموها، مع الدعوة إلى توسيع نطاق البرنامج في مدارس ومحافظات أخرى خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الع مانی
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.