شهدت الساحة العالمية اليوم سلسلة من الأحداث المؤلمة والمثيرة للجدل، حيث لقي 16 شخصًا مصرعهم وأصيب 30 آخرون في حادثتي سير مروعتين جنوب تركيا نتيجة الأمطار الكثيفة والضباب، فيما راح خمسة مراهقين ضحية حريق اندلع في ساونا خاصة بإقليم كيميروفو الروسي. على صعيد آخر، أصدر قاضٍ أميركي قرارًا بإطلاق سراح طفل محتجز مع والده من قبل إدارة الهجرة والجمارك، في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام حول حقوق الأطفال والمهاجرين.

16 قتيلاً و30 مصاباً في حادثتي سير جنوب تركيا بسبب الأمطار والضباب
قُتل 16 شخصاً وأصيب 30 آخرون بجروح جراء حادثتي سير وقعتا اليوم الأحد جنوب تركيا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية.

وفي التفاصيل، انقلبت حافلة كانت تقل 34 راكباً قادمة من تكيرداغ غرب البلاد إلى مدينة أنطاليا السياحية، عند الساعة 10:20 صباحاً، على أحد الطرق السريعة التي أصبحت زلقة نتيجة الأمطار. وأوضح حاكم أنطاليا هولوسي شاهين أن سائق الحافلة توفي متأثراً بإصابته، لترتفع حصيلة الضحايا في هذا الحادث إلى تسعة قتلى، إضافة إلى 25 مصاباً، بينهم سبعة في حالة حرجة.

وأشار شاهين إلى أن الضباب الكثيف وسرعة الحافلة عند أحد المنعطفات كانا من الأسباب الرئيسية للحادث، دون أن يوضح ما إذا كان بين الضحايا أجانب.

وفي حادثة منفصلة وقعت في ولاية بوردور على الطريق السريع بين أنطاليا وإسبرطة، لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب خمسة آخرون، وفق ما أفادت به وكالة “دي أتش أي”.

وتُعد منطقة أنطاليا الساحلية المطلة على البحر المتوسط من أكثر المناطق التركية استقطاباً للسياح والزوار المحليين على مدار العام.

مصرع خمسة مراهقين في حريق بساونا خاصة في إقليم كيميروفو الروسي

لقي خمسة مراهقين مصرعهم إثر اندلاع حريق في ساونا خاصة بمدينة بروكوبييفسك التابعة لإقليم كيميروفو (كوزباس) في سيبيريا، وفق ما أعلنته وزارة الطوارئ الروسية.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الحريق أسفر عن وفاة خمسة أشخاص، ويُرجح أن يكونوا من المراهقين، دون الكشف عن هوياتهم.

وأضافت الإدارة الإقليمية للوزارة أن البلاغ وصل الساعة 20:22 بالتوقيت المحلي (16:22 بتوقيت موسكو) عن اندلاع الحريق في ساونا بشارع كوبانسكايا، وتوجهت فرق الإطفاء والإنقاذ فورًا إلى الموقع.

كما أشارت السلطات إلى أن المعلومات لا تزال قيد التحديث، مع وجود احتمال لوجود أشخاص آخرين داخل المبنى أثناء الحريق.

قاضٍ أميركي يأمر بإطلاق سراح طفل محتجز مع والده على يد إدارة الهجرة والجمارك

أظهرت وثائق قضائية، السبت، أن قاضياً في ولاية تكساس الأميركية أمر بإطلاق سراح طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، كان قد احتجزته عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده، وذلك في موعد لا يتجاوز يوم الثلاثاء المقبل.

وأثارت قضية الطفل ليام كونيخو راموس، الذي احتجز قبل نحو أسبوعين خلال مداهمة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، غضباً واسع النطاق في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

واستخدم القاضي في حكمه لغة قوية غير معتادة، قائلاً إن “أصل هذه القضية يعود إلى سعي الحكومة غير المدروس والمنفذ بكفاءة متدنية وراء حصص الترحيل اليومية، ويبدو أن ذلك يحدث حتى لو تطلب الأمر التسبب في صدمات للأطفال”.

وأضاف: “في نهاية المطاف، قد يعود مقدمو الالتماس إلى بلدهم الأصلي بسبب نظام الهجرة الأميركي الغامض، سواء قسراً أو عبر الترحيل الذاتي. لكن هذه النتيجة يجب أن تتحقق من خلال سياسة أكثر نظاماً وإنسانية مما هو متبع حالياً”.

ووصف النقاد الحادث بأنه دليل آخر على القسوة التي يعمل بها عملاء إدارة الهجرة والجمارك في إطار سياسة الهجرة المشددة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية قد صرحت في وقت سابق بأن العملية كانت تستهدف والد الطفل، الذي يُقال إنه من الإكوادور ويعيش في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

فيما أكد محامٍ مطلع على القضية أن الأسرة تقدمت بطلب لجوء عند معبر حدودي رسمي في ديسمبر 2024، ولم يكن هناك أي أمر ترحيل ساري بحقهم.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا تركيا حادث سير حريق محتجزين إدارة الهجرة والجمارک

إقرأ أيضاً:

من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين

 

فبينما يعمل الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تتزايد التهديدات بين البلدين بالتزامن مع ضربات عسكرية يقول مسؤولون أمريكيون سابقون إنها ما تزال منضبطة، لكنها قابلة للتوسع.

فالمنطقة – كما تقول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف – تمضي باتجاه المساحة الخطرة للصراع بينما يعمل الوسطاء على خفض التصعيد والرجوع للمفاوضات.

وخلال مشاركتها في حلقة من واشنطن، قالت المسؤولة الأمريكية السابقة إن مستوى الثقة متدن جدا بين واشنطن وطهران، وإنه لن يكون ممكنا الدخول في مفاوضات البرنامج النووي قبل تسوية النزاع بشأن مضيق هرمز.

فإيران تريد السيطرة على المضيق وفرض معادلة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة ولا دول الجوار، برأي ليف، التي قالت إن "المتشددين الذين يمسكون بالأمور في إيران يعتقدون أن بإمكانهم ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس دونالد ترمب عبر الإمساك بالاقتصاد العالمي".

مشاهد للنيران والدخان تتصاعد من ناقلة المنتجات النفطية "كافومالياس" في 19 يوليو/تموز الجاري (وكالة فارس)لا تهدئة قريبة

ومع ذلك، تعتقد المتحدثة أن مضيق هرمز "ليس هو النبع الذي ستواصل إيران الشرب منه لأنه مجرد جزء من عملية الردع ليس إلا"، بيد أن من تصفهم بالمتشددين الذين يديرون البلاد بعد مقتل القادة السياسيين والعسكريين السابقين يحاولون إعادة تشكيل المنطقة وإحياء شبكة الوكلاء، ويماطلون في المفاوضات.

ولا تتوقع ليف أن يتوصل البلدان إلى أي تقدم بشأن ملف إيران النووي قبل الانتهاء من أزمة هرمز التي تعتقد أنها ستستمر حتى موعد الانتخابات النصفية في الكونغرس.

فالعمل العسكري ليس كافيا لحسم مسألة هرمز، كما تقول المسؤولة الأمريكية السابقة، التي ترى أن الإيرانيين "يشعرون بأن لديهم الأفضلية، ويحاولون استغلال ما يعانيه ترمب من هشاشة سياسية واقتصادية".

وفيما يتعلق بموقف دول الخليج من هذه الحرب، قالت ليف إن هذه الدول ترى أنه "لا مفر من الجغرافيا، وتحاول التعايش مع إيران رغم غضبها الكبير منها"، مضيفة أنه "من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تستمع لأصوات هذه الدول أم لا".

أما الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية سكوت أولينغر فيرى أن خيار الدبلوماسية "لم يعد سهلا، لأن إيران تمتلك تاريخا طويلا في الاحتيال عبر المفاوضات وهو جزء مهم من إستراتيجيتها".

فعلى المدى القصير، يعتقد أولينغر أن طهران ربما تتفاوض جزئيا بشأن هرمز لأن الهجمات الأمريكية الأخيرة ركزت على هذه المنطقة وقوضت قدرات إيران على قصف السفن، ومع مزيد من التقويض سوف تزيد حركة الملاحة وسيعرف الإيرانيون أنهم خسروا هذه المعركة المحدودة ولن يكون باستطاعتهم السيطرة على المضيق.

ولو اتسمت ببعض الواقعية، كما يقول المتحدث، فقد تنخرط في المباحثات رغم الاختلاف بشأن المسألة النووية، لأن الحصار الأمريكي يدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وهو ما يراهن عليه ترمب لإعادة النظام الإيراني للمفاوضات.

وفيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني، قال أولينغر إن إدارة ترمب "لا تريد تغييرا نشطا للنظام، وهو ما يدفعها لاستهداف البنية التحتية لإيران، لتحريك المواطنين، وربما يتم تسليح بعض المعارضين في بعض المحافظات عبر المخابرات الأمريكية".

والسبب في ذلك برأي الضابط الأمريكي السابق أن إدارة ترمب تعتقد أن الحكومة الإيرانية "لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحركات لأن قوتها تراجعت كثيرا عما كانت عليه في أول الحرب"، وهو ما يجعل احتمالية مواصلة التصعيد 70% مقابل 30% للمفاوضات، برأيه.

حرب ترمب على المهاجرين

وفي ملف داخلي، ناقش "من واشنطن" مسارعة ترمب لتشديد القيود على المهاجرين النظاميين وذلك بعد أن اتخذ خطوات جديدة للحد من قدرة بعض الفئات على البقاء في الولايات المتحدة.

فلأكثر من قرنين قدمت الولايات المتحدة نفسها كأمة للمهاجرين، لكن هذا التعريف يخضع لاختبار جديد بعدما بدأت الإدارة الحالية استهداف شرائح جديدة من المهاجرين، كما قال تقرير نشرته حلقة "من واشنطن".

فالحملة هذه المرة تستهدف تضييق نطاق الهجرة القانونية وتحديدا للطلاب والصحفيين الأجانب، فضلا عن إجراءات لم شمل العائلات التي يحتمل أن تشكل عبئا اقتصاديا مستقبلا، بما يعكس توجهات ترمب نحو مزيد من التشدد مع المهاجرين.

ووفق معهد "كاتو"، فقد اتخذت إدارة ترمب الحالية قرارات ضد الهجرة النظامية تفوق التي استهدفت الهجرة غير النظامية بمرتين ونصف، وهو ما يراه ترمب انتصارا لرؤيته المتعلقة بالمهاجرين.

فقد اتخذ الرئيس الأمريكي أكثر من 500 إجراء يتعلق بالهجرة خلال العام الأول من عهدته الرئاسية الثانية، كما سجلت إدارة الهجرة والجمارك تصعيدا في اعتقال المهاجرين بما يصل إلى 4 أضعاف، وزاد عدد المحتجزين يوميا بمقدار الضعف، وفقا لمعهد سياسات الهجرة.

مظاهرات في منيابوليس احتجاجا على مقتل الناشطة رينيه غود برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك (الفرنسية)عدم وضوح

وتعليقا على هذه الخطوات، قال قاضي الهجرة الأمريكي السابق أندرو آرثر إن الطلاب الذين كان يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لفترة مفتوحة أصبحوا مقيدين بـ4 سنوات للطلبة الجامعيين و6 سنوات لطلبة الماجستير والدكتوراه، بعد القواعد الجديدة التي فرضها الكونغرس.

كما قال مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو"، ديفيد بير، إن الإدارة الأمريكية "لم تكن في غاية الوضوح فيما يخص إمكانية تمديد التأشيرات للطلاب بعد نهاية السنوات الـ4″، وإن هناك حديثا عن ضرورة عودة من يريدون الحصول على الإقامة الدائمة إلى بلادهم أولا ثم العودة إلى الولايات المتحدة.

لذلك يعتقد بير أنه لا الطلاب ولا المهاجرون الآخرون "يعرفون ما هي القواعد في الوقت الراهن ولا في المستقبل، مما يؤثر في قراراتهم بشأن بقائهم في الولايات المتحدة أو الذهاب للدراسة أو العمل في بلد آخر".

Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين