الخطر يبدأ مبكرًا… دراسة تحذّر: أمراض القلب تهاجم الرجال منذ منتصف الثلاثينات
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
صراحة نيوز-كشفت دراسة طبية حديثة أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال تبدأ بالارتفاع بشكل ملحوظ في منتصف الثلاثينات من العمر، أي قبل سنوات من السن التي تستهدفها غالبية برامج الفحص والوقاية، في حين يظهر هذا الارتفاع لدى النساء في مراحل عمرية لاحقة.
قائمة المحتوياتفارق زمني واضح بين الرجال والنساءأمراض القلب لا تظهر فجأةعوامل الخطر لا تفسّر كل شيءتتبع صحي منذ الشبابدعوة لمراجعة سياسات الوقايةالدراسة، التي قادها باحثون من جامعة نورث وسترن الأميركية ونُشرت في دورية Journal of the American Heart Association، اعتمدت على متابعة صحية طويلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، ما أتاح للباحثين رصد التغيرات المبكرة في صحة القلب منذ مرحلة الشباب.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الرجال يصلون إلى مستوى خطر يبلغ 5% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بنحو سبع سنوات في المتوسط. ويعود معظم هذا الفارق إلى مرض الشريان التاجي، وهو المسبب الرئيسي للنوبات القلبية، وليس إلى السكتات الدماغية أو فشل القلب.
وبيّنت البيانات أن المخاطر القلبية كانت متقاربة بين الجنسين حتى سن 35 عامًا تقريبًا، قبل أن تبدأ بالارتفاع بوتيرة أسرع لدى الرجال، وتظل أعلى لديهم خلال سنوات منتصف العمر.
أمراض القلب لا تظهر فجأةوقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، أليكسا فريدمان، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن، إن “أمراض القلب لا تظهر فجأة، بل تتطور على مدى عقود، وغالبًا ما تكون المؤشرات المبكرة موجودة منذ مرحلة الشباب، حتى لدى أشخاص يبدون أصحاء”.
وأضافت أن الاعتماد على العمر وحده لتحديد توقيت الفحوصات القلبية قد يؤدي إلى تفويت فرص الوقاية المبكرة، خصوصًا لدى الرجال.
عوامل الخطر لا تفسّر كل شيءوسعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كانت عوامل الخطر التقليدية مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، ونمط الحياة، قادرة على تفسير هذا الفارق المبكر بين الرجال والنساء.
ورغم أن بعض هذه العوامل، ولا سيما ارتفاع ضغط الدم، أسهمت جزئيًا في تفسير الفجوة، فإنها لم تكن كافية وحدها لتبرير التقدم الزمني الواضح لإصابة الرجال بأمراض القلب، ما يشير إلى وجود عوامل بيولوجية أو اجتماعية أخرى لم تُفهم بعد بشكل كامل.
تتبع صحي منذ الشبابواعتمدت الدراسة على بيانات مشروع CARDIA (تطور مخاطر الشرايين التاجية لدى الشباب)، الذي تابع أكثر من 5100 شخص من السود والبيض، تراوحت أعمارهم بين 18 و30 عامًا عند انطلاقه في ثمانينيات القرن الماضي، واستمرت متابعتهم حتى عام 2020.
وبفضل كون المشاركين أصحاء عند بداية الدراسة، تمكن الباحثون من تحديد اللحظة الزمنية التي بدأ فيها الخطر القلبي بالاختلاف بين الجنسين. ووجدوا أن الرجال بلغوا نسبة 2% من الإصابة بمرض الشريان التاجي قبل النساء بأكثر من عشر سنوات.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن معدلات السكتة الدماغية كانت متقاربة بين الجنسين، بينما ظهرت فروقات فشل القلب في أعمار أكبر.
دعوة لمراجعة سياسات الوقايةوخلص الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تستدعي إعادة النظر في توقيت الفحوصات القلبية وبرامج الوقاية، خاصة لدى الرجال، مع التركيز على الكشف المبكر عن عوامل الخطر منذ مرحلة الشباب، بدل الانتظار حتى ظهور الأعراض أو بلوغ سن متقدمة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات عوامل الخطر لدى الرجال
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.