السفير العرابي: واشنطن تتبع سياسة حافة الهاوية مع طهران.. وقرار الحرب في يد ترامب وحده
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
كشف السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، عن أبعاد التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تجاه إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس حاليًا ما يعرف بسياسة حافة الهاوية عبر حشد عسكري ضخم يهدف إلى خلق قوة ردع تتيح لها التفاوض من مركز قوة أو توجيه ضربة قاصمة في حال اتخاذ القرار.
وأوضح السفير محمد العرابي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحشد العسكري الأمريكي الراهن يعكس رغبة واشنطن في امتلاك القدرة على القيام بعمل عسكري سريع وقوي يهدف إلى إضعاف قدرات إيران بشكل جذري، موضحًا أن تغيير النظام في إيران ليس بالضرورة مرتبطًا بالضربة العسكرية، بل هو أمر مرهون بالوضع الداخلي ومدى سيطرة الحرس الثوري على الشارع والمرافق الحيوية.
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لم تستبعد خيار التفاوض، لكنها تسعى لفرض شروطها عبر قوة الردع التي يوفرها الوجود العسكري المكثف في الإقليم.
وحول المناورات المشتركة بين إيران وروسيا والصين، قلل السفير محمد العرابي من قدرة هذا المحور على مواجهة النوايا الأمريكية، واصفًا إياها بـ"النوايا الشكلية"، موضحًا أن المساندة الروسية والصينية لن ترتقي بإيران لمستوى التنافس الحقيقي مع القدرات الأمريكية الحالية، فروسيا تتحرك بدافع منافسة واشنطن، والصين تبحث عن تأمين احتياجاتها النفطية، لكنهما لن يقدما الخلاص لطهران في مواجهة مباشرة.
وعلق وزير الخارجية الأسبق، على تواجد المسؤولين السعوديين والإسرائيليين في واشنطن تزامنًا مع الأزمة، موضحًا أن هناك تباينًا في الأهداف، حيث أن المهمة السعودية تتركز في إطار السعي لخفض التصعيد وتجنب العمل العسكري، إدراكًا بأن إيران اليائسة قد تكون أكثر خطورة على أمن الإقليم والقواعد العسكرية، أما المهمة الإسرائيلية تهدف لتحفيز الإدارة الأمريكية نحو الخيار العسكري، حيث تترقب إسرائيل الوضع في إيران وتدفع باتجاه ضرب قدراتها منذ أمد بعيد.
وأكد السفير محمد العرابي، أن المشهد يزداد تعقيدًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الشخص الوحيد الذي يملك القدرة والصلاحية لاتخاذ قرار الحرب، مرجحًا أن السيناريو العسكري يظل قائمًا وبقوة على طاولة البيت الأبيض.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: طهران التحركات العسكرية الأمريكية واشنطن أمريكا محمد العرابى السفیر محمد العرابی
إقرأ أيضاً:
جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، اللواء احتياط تامير هيمان، زعم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دوراً في إفشال خطة أمريكية إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ترتيبات سياسية داخل إيران عقب الحرب الأخيرة.
وتناولت الصحيفة ادعاء هيمان خلال مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن الخطة كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأنها أُلغيت بعد تدخلات تركية وضغوط مارسها أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق روايته.
وبحسب الصحيفة، كان هيمان يؤكد بذلك ما ورد في تقارير سابقة تحدثت عن وجود تصورات أمريكية وإسرائيلية لتغيير شكل السلطة في إيران، تضمنت طرح اسم أحمدي نجاد ضمن سيناريوهات ما بعد الحرب، رغم مواقفه المعروفة بعدائه لإسرائيل خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن هيمان قوله إن أحمدي نجاد كان جزءاً من "سلسلة عمليات خاصة وفريدة" كان مخططاً تنفيذها، مضيفاً أن تفاصيل هذه العمليات لم تُكشف كاملة للرأي العام حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"الغزو الكردي".
وعند سؤاله عن أسباب فشل الخطة، زعم هيمان أن المرحلة الحاسمة منها كانت مرتبطة بدور للأكراد، إلا أن أردوغان، الذي ينظر إلى أي كيان كردي مستقل باعتباره تهديداً استراتيجياً لتركيا، نجح في إقناع ترامب بأن دعم هذا المسار يتعارض مع المصالح التركية، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عنه.
وفي سياق متصل، تحدث المسؤول الإسرائيلي السابق عن خلفيات اندلاع الحرب مع إيران، مدعياً أن قرار الرئيس الأمريكي بالتدخل العسكري لم يكن نتيجة ضغوط إسرائيلية، كما يُشاع، وإنما جاء نتيجة عوامل أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية.
وزعم هيمان أن نجاح واشنطن في التعامل مع الأزمة الفنزويلية عزز ثقة ترامب بنفسه ودفعه إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن تغريداته وتصريحاته بشأن إيران فاجأت حتى صناع القرار في "إسرائيل".
وأضاف أن "إسرائيل لم تكن تخطط لشن هجوم على إيران مطلع العام، وأن إعلان ترامب استعداده للتحرك عسكرياً أربك الحسابات الإسرائيلية ودفعها إلى إعادة صياغة خططها"، معتبراً أن تداخل الدوافع الأمريكية مع التخطيط الإسرائيلي أدى في النهاية إلى اندلاع الحرب.