أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي، اليوم، بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان، في خطوة استراتيجية تمثل نقلة نوعية في مسيرة التكامل الخليجي في قطاع الطاقة والبنية التحتية الإقليمية.

أخبار ذات صلة «الأرصاد»: أمطار خفيفة حتى الجمعة المقبل رئيس الدولة ونائباه يعزون رئيس باكستان في ضحايا الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان

حضر حفل الإعلان الشيخ مبارك بن فهد آل ثاني، سفير دولة قطر في سلطنة عُمان، والمهندس يعقوب الكيومي، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، والمهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة، وفهد بن حمد السليطي، مدير عام صندوق قطر للتنمية، وعبد الواحد بن محمد المرشدي، الرئيس التنفيذي لبنك صحار الدولي، إلى جانب ممثلي الشركات الخليجية العاملة في قطاع الطاقة بالسلطنة.


 وأشار المهندس محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن - سلطنة عُمان ، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، إلى أن المشروع ليس مجرد توسعة فنية للشبكة، بل امتداد لرؤية قادة دول مجلس التعاون الذين جعلوا الربط الكهربائي أحد أعمدة التكامل الخليجي، إيماناً بأن أمن الطاقة ركيزة لاستقرار الدول ونمو اقتصاداتها واستدامة تنميتها، مؤكداً أن «الربط الكهربائي الخليجي أثبت على مدى أكثر من 25 عاماً نجاحه في تعزيز موثوقية الشبكات وتحقيق وفورات اقتصادية كبيرة لدول المجلس».
وأضاف أن الربط المباشر مع سلطنة عُمان يعزز عمق الشبكة ومرونتها التشغيلية، ويجسد نموذجاً متميزاً للشراكة الخليجية في تمويل مشاريع البنية الأساسية الحيوية، بما يدعم التحول الطاقي والتنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن المشروع يعد أحد أكبر مشاريع التوسعة في تاريخ هيئة الربط، ويهدف إلى تعزيز قدرة الشبكة الخليجية على استيعاب النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء؛ نظراً لما تشهده دول مجلس التعاون الخليجي من توسع في الشبكات الداخلية والتغيرات الكبيرة في الأحمال الكهربائية وزيادة لتوليد الطاقة الكهربائية، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، ورفع جاهزية الشبكات لمواجهة الحالات الطارئة.
وأكد أن المشروع سيحقق فوائد تشغيلية واقتصادية كبيرة، ويعزز موثوقية الشبكات الكهربائية الخليجية في ظل التحول نحو الطاقة المتجددة، ويزيد قدرة تبادل الطاقة الكهربائية بين الدول الأعضاء، ويجسد قدرة «الهيئة» على تحويل الرؤية الاستراتيجية لقادة دول المجلس إلى مشاريع تنفيذية ذات أثر ملموس.
وكشف الإبراهيم عن أن التكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 700 مليون دولار أمريكي، ويتم تمويله من خلال شراكات تمويلية خليجية، حيث سبق وأن وقعت «الهيئة» اتفاقيات تمويل مع صندوق قطر للتنمية، وبنك صحار الدولي لتقديم تمويل للمشروع يبلغ 600 مليون دولار أمريكي، إسهامًا في تمويل مشروع الربط الكهربائي المباشر مع سلطنة عُمان.
وأكد فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، أن التمويل يعكس التزام الصندوق بدعم مشاريع البنية التحتية الحيوية في قطاع الطاقة، باعتبارها ركيزة لتعزيز التكامل الإقليمي، ودعم التنمية المستدامة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
وأضاف أن المشروع يجسد أهمية التعاون الإقليمي والشراكات الخليجية في دعم مشاريع الطاقة الاستراتيجية، ويسهم في بناء منظومة كهربائية أكثر مرونة واستدامة في المنطقة.
 من جانبه، أوضح عبدالواحد بن محمد المرشدي، الرئيس التنفيذي لبنك صحار الدولي، أن مشاركة البنك في تمويل المشروع الحيوي تأتي انطلاقاً من التزامه المستمر بدعم مشاريع البنية الأساسية التي تسهم في تحقيق رؤية عُمان 2040، وتعزز التكامل الاقتصادي الخليجي.
وأضاف أن المشروع يمثل ركيزة مهمة في استراتيجية «الهيئة» لربط شبكات الكهرباء بدول مجلس التعاون، وتمكينها من مواجهة التحديات، بما يشمل استيعاب مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
ويتضمن المشروع إنشاء خطين كهربائيين بجهد 400 كيلو فولت، بطول يقارب 530 كيلومتراً، يربطان بين محطة السلع التابعة لـ«الهيئة» في دولة الإمارات العربية المتحدة ومحطة عبري التي ستنشئها «الهيئة» في سلطنة عُمان، إضافة إلى إنشاء محطتي نقل رئيسيتين بجهد 400 كيلو فولت في كل من عبري والبينونة، مجهزتين بأحدث أنظمة الحماية والتحكم والاتصال وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما يشمل المشروع إنشاء محطة معوضات ديناميكية (STATCOM) ترفع استقرار الشبكة وزيادة قدرة النقل، ما يوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1.600 ميغاواط، ويعزز مرونة الشبكة الخليجية ويرفع قدرة السلطنة على تبادل الطاقة بكفاءة عالية مع الدول الخليجية المرتبطة.
ومن الناحية التشغيلية، سيسهم المشروع في دعم موثوقية الشبكات الكهربائية، ورفع قدرات الدعم أثناء حالات الطوارئ، ودعم إدماج الطاقة المتجددة والجديدة في الشبكات الخليجية، مما يحقق وفورات اقتصادية وتشغيلية كبيرة.
 ويُعد مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان خطوة استراتيجية لتعزيز تكامل شبكات الطاقة الخليجية والإقليمية، وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء، ودعم أهداف دول مجلس التعاون في التحول الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يرسخ مكانة الربط الكهربائي الخليجي بوصفه نموذجاً عالمياً للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

إقرأ أيضاً:

31 ميدالية للإمارات في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهرين

 

 

 

أعلن اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن المنتخبات الوطنية حققت حصاداً مميزاً بلغ 31 ميدالية في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهري أبريل ومايو 2026، في تأكيد جديد على التطور المتواصل للعبة، والنجاح المتنامي لبرامج إعداد وصقل المواهب الوطنية.

وأوضح الاتحاد، في تقرير أصدره أمس، أن المنتخب الوطني حصد 15 ميدالية في دورة الألعاب الخليجية “الدوحة 2026” التي أقيمت خلال الفترة من 11 إلى 22 مايو الماضي، بواقع ذهبيتين و4 فضيات و9 برونزيات.

كما أحرز المنتخب 10 ميداليات في البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات تحت 20 عاماً التي استضافتها تونس في الأسبوع الأخير من أبريل الماضي، بواقع خمس ذهبيات وفضية واحدة وأربع برونزيات.

وأضاف أن المنتخب واصل تألقه في بطولة آسيا الثانية والعشرين تحت 20 عاماً في هونغ كونغ خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو الماضي، بعدما حصد 6 ميداليات بواقع 5 ذهبيات وبرونزية، إلى جانب تحقيق المركز الرابع في الترتيب العام بين 30 دولة مشاركة.

وأكد اللواء الدكتور محمد عبدالله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، أن النجاحات التي تحققت على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية تعكس المسار التنافسي الصحيح للمنتخبات الوطنية، والتطور المتواصل في مختلف مسابقات السرعة والتتابع والميدان، مشيراً إلى أن الإنجازات تضمنت تسجيل أرقام قياسية جديدة للدولة وأخرى قارية وعالمية، بما يؤكد امتلاك الإمارات قاعدة قوية من المواهب القادرة على المنافسة أمام أبرز المنتخبات.

وقال إن لاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية أظهروا قدرة كبيرة على التعامل مع ضغوط المنافسات المختلفة، ما يعكس جودة العمل الفني خلال السنوات الماضية ونجاح الخطط التطويرية وسياسات اكتشاف المواهب وصقلها وإعدادها وفق أفضل المعايير، بدعم اللجنة الأولمبية الوطنية ووزارة الرياضة.

وأشار إلى أن التحدي المقبل يتمثل في المحافظة على وتيرة التطور ومواصلة التقدم نحو المنافسات العالمية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات في ألعاب القوى، ويؤكد قدرتها على تحقيق نتائج وإنجازات تتجاوز التوقعات بالتعاون مع الأندية والمجالس الرياضية.

ونوّه المر بالنتائج المميزة التي تحققت في البطولة الآسيوية بهونغ كونغ، وفي مقدمتها إنجازات سليمان عبدالرحمن في سباق 400 متر رجال بزمن 44.85 ثانية، وأمينات قمر الدين في 400 متر سيدات بزمن 52.72 ثانية، ومريم كريم في 400 متر حواجز سيدات بزمن 56.93 ثانية، وعبدالقدوس أحمد علي في 200 متر رجال بزمن 20.85 ثانية.

كما أشاد بإنجاز فريق التتابع المختلط 4×400 متر المكون من سعيد عمر، وأمينات قمر الدين، وسليمان عبدالرحمن، ومريم كريم، والذي سجل رقماً قياسياً للبطولة بلغ 3:18.81 دقيقة، إضافة إلى تألق سلمى هيثم المري، في رمي المطرقة للسيدات بمسافة 55.42 متر، وأروى علي، في سباق 100 متر سيدات بزمن 11.92 ثانية، وليلى أحمد، بزمن 11.99 ثانية، وعائشة طارق محمد، في 400 متر سيدات بزمن 54.27 ثانية، فضلاً عن فريق التتابع 4×100 متر سيدات المكون من ليلى سيف، وأروى علي، وعزة ناصر، وعائشة طارق، والذي سجل زمناً قدره 45.86 ثانية. وام


مقالات مشابهة

  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • 31 ميدالية للإمارات في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهرين
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع