أواصل نشر أهم ما جاء في بحث الدكتورة داليا عبد العزيز أستاذ القانون الجنائي والمعنون بـ"التحريض على الانتحار في العصر الرقمي.. دراسة قانونية مقارنة للمسئولية الجنائية".
أشارت النتائج إلى قصور القوانين المتعلقة بالتحريض الرقمي على الانتحار، وخلوها من طرق فعالة لمحاسبة الشركات الرقمية، وخلص البحث إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لوضع تشريعات موحدة، مع تطوير أدوات تقنية للحد من التحريض عبر المنصات الرقمية، كما يدعو إلى تحديث التشريعات الوطنية لمواجهة التحديات الرقمية الراهنة.
أوصت الدراسة بضرورة سنّ تشريعات جديدة تنص على معاقبة مَن يحرضون على الانتحار في الفضاء الإلكتروني، على أن تحدد بوضوح المسئولية الجنائية للأفراد، والمنصات الرقمية على حد سواء، مع فرض عقوبات مناسبة بناء على ظروف كل حالة، مع مراعاة تحديث الأطر القانونية باستمرار لمواكبة العالم الرقمي سريع التطور، كما يجب تعزيز دور المنصات الرقمية، وإلزامها بتحمل مسئولية أكبر في رصد المحتوى الضار ومعالجته، والكشف عن المحرض والإبلاغ عنه بفعالية، وينبغي عليها تبني مبدأ الشفافية في كيفية تعاملها مع هذه الحالات، واتخاذ تدابير وقائية استباقية، ومن المهم أيضًا رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التحريض على الانتحار عبر الإنترنت، وتوعية الناس- خاصة المراهقين والشباب- بالتأثير النفسي للألعاب الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال إطلاق حملات توعية عامة، وتوفير برامج تعليمية.
أيضًا، يجب تعزيز التعاون الدولي من خلال معاهدات عالمية تستهدف الجرائم الإلكترونية، مثل التحريض على الانتحار، مما يسهم في نقل المعرفة، وتبادل التكنولوجيا لمكافحة هذه الظاهرة عالميًا بشكل أفضل، كما ينبغي على الحكومات، والمنظمات غير الحكومية وضع استراتيجيات وقائية تقدم الدعم النفسي، والتعليمي لاسيما للفئات العمرية الأكثر عرضةً للخطر، والاهتمام بإطلاق برامج الدعم النفسي، والمبادرات التعليمية عبر الإنترنت لتجنب خطر التحريض على الانتحار، وتعزيز الصحة النفسية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
أنقرة (زمان التركية)- استهلت سوق العملات المشفرة تعاملات الأسبوع الحالي تحت وطأة ضغوط بيعية موجعة، حيث أدت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وحالة عدم اليقين المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى إضعاف شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وتسببت المخاوف المرتبطة بعدم الاستقرار حول مضيق هرمز تحديداً في دفع المستثمرين نحو التخلي عن الأصول عالية المخاطر والهروب نحو الملاذات الآمنة.
وتحت تأثير هذه التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، فقدت عملة “بيتكوين” نحو 4.2% من قيمتها خلال الساعات الـ 24 الماضية، لتهبط إلى مستوى 70,587 دولاراً.
ولم تكن عملة “إيثريوم”، ثاني أكبر الأصول الرقمية في السوق، بمنأى عن هذا التراجع، إذ انخفضت قيمتها لتصل إلى مستوى 1,986 دولاراً.
امتدت موجة الهبوط لتشمل نطاقاً عريضاً من سوق العملات البديلة (Altcoins)، حيث سجلت معظم العملات الرقمية الكبرى، وفي مقدمتها “BNB” و”XRP” و”Solana”، خسائر تراوحت بين 2% و4%.
وما عمّق من جراح السوق وأثار قلق المستثمرين، هي التحركات البيعية القادمة من الجانب المؤسسي. فقد قامت شركة التكنولوجيا المالية “Strategy” بعمليات بيع محدودة لعملة بيتكوين، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات وعلامات استفهام كبرى حول توجهات المستثمرين الكبار ومراكزهم المالية في الفترة المقبلة.
ويرى الخبراء أنه على الرغم من أن كمية المبيعات المذكورة ظلت منخفضة نسبياً، إلا أن الانطباع بأن كبار المستثمرين قد يغيرون اتجاهاتهم أثّر سلباً على الحالة النفسية العامة للسوق.
ووفقاً للمحللين، فإن ميل المستثمرين للتخلي عن الأصول ذات التقلبات العالية في ظل البيئة الحالية للمخاطر الجيوسياسية، قد يتسبب في استمرار الضغوط قصيرة المدى على سوق العملات المشفرة.
مع اقتراب بيتكوين من مستوى 70 ألف دولار الحرج، تحول تركيز المستثمرين بشكل مكثف نحو نقاط الدعم الفني.
ويؤكد خبراء السوق أن القدرة على الحفاظ على هذا المستوى من عدمها ستكون العامل الحاسم والمحدد لحركات الأسعار على المدى القصير.
وفي حين يستمر المشهد الضعيف والمائل للهبوط في سوق العملات البديلة، يُتوقع أن يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية وتحركات المستثمرين المؤسسيين عن كثب خلال الأيام المقبلة ترقباً للمحطة القادمة.
Tags: Altcoinsالبيتكوينالعملات المشفرةدولارسعر البيتكوينعملاتعملات مشفرة