مُشرف وحدة بيان: ركن الفتوى خدمة مُميزة لجمهور واعٍ.. وسيدة إسبانية تُعلن إسلامها
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
على مدار عشر سنوات، ظل ركن الفتوى ملاذًا للسائلين، وواحة للهدوء وسط ضجيج معرض الكتاب؛ هنا غابت المنصات، والخطب الرنانه، وحلت محلها جلسات هادئة يلتقي فيها أعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ووعاظُ وواعظاتُ مجمع البحوث الإسلامية بالجمهور خلف مكاتب خشبية بسيطة، وبتواضع أبوي، ووجهاً لوجه، يستقبلون قلق الشباب، وتساؤلاتهم الجريئة بصدور رحبة وإيماءات مطمئنة.
في هذه المساحة الآمنه، التقت بوابة الوفد بالدكتور سامي حجاج، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ومشرف وحدة «بيان» لمواجهة الإلحاد والتطرف اللاديني، حيث كشف لنا كيف يحول القلق إلى طمأنينة، والنص الجامد إلى تجربة إنسانية تلامس واقع الناس وتحديات عصرهم."
جمهور واعٍ يبحث عن المعرفة
في البداية أكد حجاج، أن ركن الفتوى يُعد خدمة مُميزة داخل المعرض، حيث يستقبل عينة عشوائية، ولكنها غاية في الصدق، لافتًا إلى أن طبيعة الجمهور بالمعرض تمنحه خصوصية كبيرة، لأن زائر الجناح في الأساس هو شخص جاء بدافع البحث عن المعرفة واقتناء الكتاب، وهو ما يعني أن الحديث يدور مع شريحة مثقفه واعية ومهتمة بالفكر.
وأوضح حجاج، أن ركن الفتوى لا يتعامل مع الزائرين بمنطق التوجيه المباشر أو الإلقاء، بل يعتمد على الاستماع أولًا لما يشغلهم، قائلًا:" إن الأسئلة التي تُطرح داخل الركن تكون في الغالب أسئلة حقيقية وعفوية، نابعة مما يتعرض له الشباب من نقاشات وجدال عبر الإنترنت أو وسائل الإعلام، أو مما يتكون لديهم من أفكار وتساؤلات نتيجة ما يسمعونه ويقرؤونه".
ركن فكر والحوار
وأشار الدكتور سامي إلى أن ما يميز ركن الفتوى هو كونه “ركن فكر” قبل أن يكون مجرد ركن لإصدار الفتاوى، إذ تتنوع الأسئلة المطروحة لتشمل مختلف فروع الفقه، بدءًا من قضايا الصلاة والصيام والزكاة، مرورًا بالمعاملات البنكية، وصولًا إلى الأفكار والتساؤلات التي تدور في أذهان الشباب حول واقعهم الديني والفكري.
وأضاف أن الركن يتعامل مع جميع القضايا التي تخص الإنسان المسلم في مصر، في إطار البيئة المصرية وتحدياتها المعاصرة، مؤكدًا أن باب الحوار مفتوح للجميع دون استثناء، كما أشار إلى وجود واعظات سيدات مما يمنح المرآة المُسلمة خصوصية، وهو ما أتاح استقبال جميع أنواع الأسئلة، بمختلف أشكالها وموضوعاتها.
سيدة كاثوليكية تُعلن إسلامها
وكشف الدكتور سامي عن تنوع الخلفيات الثقافية والدينية للزوار الذين يترددون على ركن الفتوى، موضحًا أن الركن استقبل زائرين من اتجاهات فكرية متعددة، من بينهم أشخاص من التيارات السلفية والشيعية، إضافة إلى زوار من ديانات أخرى، وروى موقفًا مؤثرًا شهده الركن مؤخرًا، حيث حضرت سيدة مسيحية كاثوليكية من إسبانيا، وأعلنت إسلامها داخل الركن بعد حوار فكري هادئ.
الإلحاد ضد المنطق
وفيما يتعلق بالأسئلة المرتبطة بقضايا الإيمان والإلحاد، أوضح أن هذه الأسئلة ليست وليدة العصر، بل صاحبت الإنسان منذ بداية البشرية،و أكد على أنها من أسهل الأسئلة التي يمكن التعامل معها لأنها ضد المنطق، والتعامل معها داخل ركن الفتوى يتم بروح ودية وإنسانية، وبأسلوب قائم على الإقناع والاختيار الحر، دون أي ضغوط أو مواجهات حادة.
واختتم الدكتور سامي حديثه بالتأكيد على أن ركن الفتوى نجح في ترسيخ نموذج للخطاب الديني القائم على الحوار والفهم، مشيرًا إلى أن هذا النهج يسهم في بناء وعي حقيقي، ويعزز الثقة بين المؤسسة الدينية والجمهور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ركن الفتوى الكتاب معرض الكتاب حجاج الإلحاد الدكتور سامي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية رکن الفتوى
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.