تقدير إسرائيلي: ترامب يساوم نتنياهو على غزة مقابل العفو عنه
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
ينحصر النقاش الإسرائيلي حول مستقبل قطاع غزة في الجوانب الأمنية والعسكرية والسياسية، في حين يغيب إلى حد كبير البعد القانوني الجنائي، المرتبط بمساعي حصول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على عفو من الاتهامات الموجهة إليه، استنادا إلى طلب قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال موشيه بن آتار، الرئيس التنفيذي للمجلس الصهيوني وعضو مجموعة قادة الأمن الإسرائيلي، إن "محاكمة نتنياهو تصب في مصلحة إعادة إعمار غزة، إذ يعمل في ظل ترامب كحليف يعتمد عليه بشكل كامل، ما يجعل من الصعب عليه معارضته، بعدما نجح في استدراجه لقيادة حملة العفو عنه، وهو ما شل حركته وحوله إلى نمر من ورق، بحيث لم يعد لما يقوله نتنياهو وزن، بل لما يفعله ترامب".
وأضاف بن آتار، في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل" وترجمته "عربي21"، أن نتنياهو قد يظهر بمظهر القوي ويتباهى بخطابه الكاريزمي في مقابلاته الإعلامية، لكنه في الواقع عاجز عن مراعاة المصالح الأمنية للدولة التي يرأسها، خشية الإضرار بجهود ترامب الرامية لترتيب العفو عنه، لتكون غزة هي الضحية، وربما المستفيد الوحيد، في ظل تورط دولة الاحتلال بمحاكمته، بما يكشف هشاشتها، وفق تعبيره.
وأوضح أن وعود نتنياهو بتحقيق نصر كامل في غزة تتكشف تدريجيا على أنها فشل ذريع لمفهومه السياسي وللاختلالات البنيوية في حكومته، مشيرا إلى أن هذا النهج تحول إلى مأساة، إذ رفض على مدى 16 عاما أي حوار مع السلطة الفلسطينية، ثم عاد ليوافق على دخول ممثليها لإدارة قطاع غزة، كما تراجع عن عرقلة فتح معبر رفح، وبعد رفضه سابقا لدور قطر وتركيا، بات البلدان اليوم من أبرز المستفيدين من الاتفاق.
وأكد بن آتار أن غزة، التي اعتبرها نتنياهو ووزيره بتسلئيل سموتريتش مكسبا استراتيجيا ثمينا، خرجت الآن من سيطرتهم وانتقلت إلى الهيمنة الأمريكية، لتغدو مثالا صارخا على فشل نتنياهو، الذي يواجه تبعات محاكمته، معتبرا أن هذا هو جوهر تضارب المصالح لديه، وأن الوقت حان لمراجعة هذا الواقع، والشروع في إعادة إعمار القطاع، وإجهاض مشاريع المستوطنين الساعين للاستيطان في غزة، وإنقاذ دولة الاحتلال من الفوضى التي فرضها نتنياهو عليها لسنوات.
وأشار إلى أن محاكمة نتنياهو وضعفه يشكلان فرصة ذهبية لا تتكرر بالنسبة لترامب، الذي يحرص على استثمارها، معتبرا أن عنوان المخطط القائم هو "العفو مقابل غزة"، واصفا ذلك بمصير دولة لم تحسم قضاياها القانونية بسرعة وكفاءة، وسمحت لمتهمين بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة بتشكيل حكومتها، وربطت مصيرها بمصير عفو شخص واحد.
وخلص بن آتار إلى أن غزة تسير باتجاه إعادة الإعمار، فيما يأمل ترامب إطالة أمد المفاوضات المتعلقة بالعفو عن نتنياهو قدر الإمكان، لما يوفره له ذلك من هامش تصرف واسع، معتبرا أن الترقب للعفو أهم لديه من العفو نفسه، وفي ظل ذلك ستعزز الولايات المتحدة قبضتها على دولة الاحتلال بوصفها دولة محمية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي غزة نتنياهو ترامب إسرائيل غزة نتنياهو ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: مستشفى نهاريا بالجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمع تحت الأرض
أفادت “القناة 15” الإسرائيلية بأن مستشفى نهاريا في الجليل الغربي تلقى تعليمات بفتح مجمعه الطبي الواقع تحت الأرض، استعدادًا لأي تطورات ميدانية محتملة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المحادثات التي جرت الجمعة في البنتاجون بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية، حيث أكد مصدر مطلع أن اللقاءات لم تحقق أي تقدم يذكر. ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجانب اللبناني "منفصل عن الواقع"، معتبرًا أن لبنان ليس في موقع يسمح له بتحسين شروطه التفاوضية.
ويعود الخلاف الأساسي إلى تمسك لبنان بمطلب انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها حاليًا، مقابل إصرار إسرائيل على البقاء فيها، في وقت يشهد تصعيدًا ميدانيًا مع توسع هجمات حزب الله الصاروخية والطائرات المسيرة داخل الأراضي الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساء السبت تشديد الإجراءات الدفاعية في المنطقة الشمالية، خاصة في بلدات خط المواجهة، على أن تستمر التدابير حتى مساء الاثنين المقبل.
وبموجب التعليمات الجديدة، ستنتقل عدة بلدات شمالية إلى مستوى "الأنشطة المحدودة"، ما يعني تعليق الدراسة بشكل كامل يومي الأحد والاثنين، مع السماح باستمرار العمل فقط في المواقع التي تتوفر فيها ملاجئ أو مساحات آمنة يمكن الوصول إليها خلال وقت الإنذار، في خطوة تعكس حالة التأهب المتزايدة تحسبًا لأي تصعيد أوسع على الحدود اللبنانية.